دمشق ـ رويترز: قد لا يفكر كثير من السائحين في زيارة سورية في ظل حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، لكن الحكومة السورية تسعي لتغيير الصورة ببرنامج جديد وضعته وزارة السياحة للجذب السياحي. وتجتذب سورية التي تتمتع بعدد كبير من المواقع التاريخية والاسواق القديمة والاثار الدينية السائحين المهتمين بالجوانب الثقافية. ورغم الاوضاع السياسية في لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية شهدت السياحة نموا في السنوات القليلة الماضية في سورية. وقال سعد الله اغا القلعة وزير السياحة السوري معدل تزايد السياح كانت ثمانية في المئة سنويا في سورية كمعدل وسطي وارتفع الي 15 في المئة كمعدل وسطي في السنوات الست الاخيرة. اذن هو قريب من الضعف. وهذا وضعنا في تحد كبير لان هناك طلبا كبيرا ولا بد ان نؤمن عرضا يتلاءم مع هذا الواقع. ويستطيع الزوار الاجانب لسورية الحصول علي تأشيرة دخول بسهولة ويتنقلون بحرية داخل البلاد. أما السائحون العرب فلا يحتاجون للحصول علي تأشيرة. كما أطلقت الوزارة برنامجا للتدريب يهدف الي تعليم العاملين في قطاع السياحة كيفية التعامل مع السائحين. وقال وزير السياحة أطلقنا برنامجا جديدا للضيافة والاستقبال لتحفيز جميع الاشخاص الذين هم علي تواصل مباشر في تقديم الخدمة السياحية مع السائح وخاصة السائح العربي واسمينا هذا البرنامج (اكرام). اي ان كل من يعمل ان كان شرطي مرور… موظف الجمارك… الهجرة والجوازات… سائق التاكسي كلهم معنيون بهذا الموضوع. اطلقنا دورات تدريبية لهم حول اسلوب التعامل مع السائح. ويخطط مستثمرون غالبيتهم من منطقة الخليح لاقامة مشروعات قيمتها نحو أربعة مليارات دولار لمواجهة حركة النمو السياحي في سورية. وبحلول نهاية عام 2010 ستضيف المشروعات الحالية التي تستفيد من تخفيضات ضريبية نحو 30 ألف سرير فندقي الي 45 الفا موجودة حاليا بالفعل في سورية. وقال فادي مهنا صاحب ومدير وكالة المتميزون للسياحة والسفر انه بالاضافة الي تاريخ سورية ووالتنوع الكبير بين مناطقها من شواطئ وغابات وصحاري فان مستوي الامن الذي توفره الحكومة للزائرين يجعلهم يشعرون بانهم بمعزل عن التطورات السياسية في البلدان المجاورة. وقال مهنا عندما يأتي السائح الي سورية يكتشف ان الامن الموجود في سورية ليس له مثيل. يزور المناطق الاثرية ويزور المناطق الطبيعية ويري الشعب. الشعب هنا فيه صفة كتير حلوة انه شعب ودود فيعود ليزور هذا البلد مرة ثانية. واشارت عمليات مسح اجرتها وزارة السياحة الي ان 77 في المئة من السياح يفدون الي سورية بناء علي تزكية معارفهم لا بناء علي جهد ترويجي منظم. ويجري العمل حاليا في حملة تسويق ارتفعت ميزانيتها الي 5.5 مليون دولار هذاالعام من 1.5 مليون دولار عام 2006 اثناء الحرب في لبنان بين حزب الله واسرائيل الصيف الماضي. 4