اوراق الثورة السورية تختلط يوما بعد يوم فهذا مؤشر خطير ان تركب امريكيا موجة الثورة السورية وتجيرها لصالحها هذا كان الهاجس منذ اول شرارة اندلعت في سورية الغموض الذي احاط بمقتل رجل المخابرات المصري السابق عمر سليمان في سورية وليفيف من رجالات المخابرات الاخرين في العالم له مدلولات منها ان اليد الامريكية تعبث هناك وبقوة لقد باتت الولايات المتحدة الامريكية تتخلى عن الاسد حامي الحدود الاسرائيلية بعد تدخل روسيا في الشأن الداخلي السوري وعلى العلن وقتئذ بدأت امريكيا تفكر بشكل عميق لمنع تسلل الروس الى احد معاقلها عملت روسيا ومن قبلها الاتحاد السوفيتي على اضفاء بند استراتيجي على سياستها الخارجية مكنونه الولوج الى المياه الدافئة المانع كان النهاية التراجيدية لسباق التسلح لصالح امريكيا احال دون ذلك. وعاد الاتحاد السوفيتي مثخن الجراح ليعلن عن ولادة قيصرية له روسيا اليوم ومنذ ان تفكك الاتحاد حاول زعماء روسيا الحديثة النهوض ببلدهم سياسيا واقتصاديا مع الابقاء على الهدف القديم الجديد لكن دون فائدة لو استثنينا بونين ومديدييف فان السواد الأعظم من الزعمات الروسية ارتمت بلا شك في احضان امريكيا هذا بدوره عزز تعنتها أي امريكيا لتصبح رجل الشرطة الوحيد الذي يحكم العالم ومن خلفه اسرائيل. لقد جاءت الثورات العربية بهم جديد لم تحسب له امريكيا حساب من قبل الا وهو شعورها ببداية السقوط وفقدان مناطق نفوذ لها في العالم ففي صباح كل يوم تشعر بهذا الشعور السيء بنسبة لها وخصوصا انها عانت الامريين في العراق وافغانستان مما جعلها تصاب بالوهن وقلة الحيلة لحد ما لهذا السبب تحاول ان تزج بريطانيا والدول العربية الصديقة في الحلبة السورية ليس من باب القضاء على الاسد ولكن لمحاربة روسيا واعادتها الى خلف البحار هذا هو المشهد السياسي في المنطقة وبالاخص في سورية ليس المهم هو القضاء على بشار الاسد مع اعترافنا بانه طاغية من طغاة العرب الذين تفننوا في قتل شعوبهم فقتله او التخلص منه عملية لا تستغرق عند الامريكان حسب المثل (غلوة قهوة) لكن الصراع الاممي في شام عقر دار الاسلام هو الباعث لكي يقض مضاجع الدولة الوحيدة في العالم حتى اللحظة لا يوجد ثمة بشائر تلوح في الافق بان اللعبة الاممية ازلفت على العكس تماما هنالك عوامل جمة توحي للمراقبين بان الامور السياسية وصلت الى طريق مسدود نتيجة هذا الانسداد هنالك الكثير من الدول ستظفر بالوضع المتردي في الشرق الاوسط برمته اولا هذا سيعزز من صمود ايران النووية ويقوي شوكتها في المنطقة وثانيا سيضع دول الخليج والسعودية في حالة من الخوف والقلق من ناحية صعود ايران بوتيرة عالية جدا موجز القول في الحروب والثورات هنالك من يصعد الى السماء كسرعة الضوء وثمة من يهبط الى الحضـيض الاسفلي بنفس السرعة لكن صراع الخير والشر باقي حتى انتهاء الساعة اذن اللعـــبة الامريكية الحقيرة قائمة والكل يحاول ان يبعد الضربة عن رأسة وهو يعلمون ان الدور سوف ياتيهم بغتة وهم لا يشعرون. فتحي احمد