سورية ستحدد مدي نجاح المشروع الامريكي الاسرائيلي للمنطقة
سورية ستحدد مدي نجاح المشروع الامريكي الاسرائيلي للمنطقة القوي المساندة للمشروع الامريكي كانت ولم تزل قوي السلام في مصر والاردن وقوي الصداقة في الخليج الذي ينبغي تعريبه وقوي الحرية والسيادة والاستقلال في لبنان وقوي مناهضة الارهاب في المنطقة ككل وقوي اوسلو في فلسطين. وقد تعايش النظام السوري مع هذه القوي تحت شعار التضامن العربي الي ان دخلت امريكا بغداد.بعد احتلال العراق انتعشت آمال هذا المشروع وقواه المحلية في المنطقة وخرج علينا الرئيس بوش بخارطة الطريق وخرج علينا قبله الأمير عبد الله وقتئذ بمبادرته وكان لا بد من تنظيف فلسطين من كل المعاندين وعلي رأسهم ياسر عرفات الذي سمموه ومروان البرغوثي الذي اسروه.قبل اغتيال الحريري جاء د. اياد علاوي الي بيروت واستقبله الحريري. وكانت هذه الزيارة ايذانا بان المرحوم الحريري قد اقتنع بأن المشروع الامريكي في العراق هو مشروع قابل للحياة وانخرط هو رحمه الله في تنفيذ الشعب اللبناني لهذا المشروع. الحريري لم يكن ليفعل ذلك لولا اقتناع امراء السعودية بالمشروع وضلوعهم فيه. الحريري دفع حياته ثمنا لهذا التورط العلني المبكر.المشروع الامريكي بشقه العراقي وشقه اللبناني والفلسطيني ربح الجولة الاولي. لكن هذا المشروع يطمر الوصل ساقيه في الجولة الثانية في فلسطين (فوز حماس) وفي العراق (استمرار المقاومة) وفي لبنان (انفراط تحالف 14 اذار).اسقاط النظام في سورية سيتم بأحدي طريقتين: الاولي هي غزوها كما حدث في العراق والثانية ترتيب انقلاب عسكري وتركيب حكومة ديمقراطية علي طريقة الحكومة التي يحاول حاليا سفيرا واشنطن ولندن توليدها في بغداد.غزو سورية امر مستبعد في الوقت الراهن وشكرا للمقاومة العراقية الفريدة في تاريخ كل الشعوب. لم يبق هناك امل من اجل اسقاط النظام السوري او تغيير سياساته سوي احداث اضطرابات في سورية او ترتيب انقلاب عسكري.بالامس كانت امريكا ذاتها تقدم للحكومة السورية معلومات عن اية محاولة انقلابية. الآن تغير الحال تماما.ان ينجح المشروع الامريكي المصهين برمته او يخفف يتوقف علي مدي سرعة نجاح الترتيب الانقلابي في سورية. بهذه الطريقة سرقوا ارادة الشعب اللبناني، وبهذه الطريقة اني افترض بانهم يسعون لسرقة ارادة الشعب السوري. في هذه الحالة ان هي تحققت لا سمح الله سوف تكتشف الامة بأن المدافعين عنها هم اهل المقاومة من فلسطين الي العراق ومن هناك الي لبنان وسورية مستقبلا.احمد سرورنيويورك6