سورية ستواصل اصلاحات القطاع المالي لجذب استثمارات اجنبية رغم العقوبات الامريكية

حجم الخط
0

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس:

قال وزير المالية السوري محمد الحسين امس الاثنين ان العقوبات التي شددتها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي علي اكبر بنوك سورية ذات دوافع سياسية وليس لها ما يبررها ماليا، مشددا علي ان سورية ستواصل اصلاحات القطاع المالي التي تجتذب الاستثمارات الاجنبية رغم العقوبات الامريكية.

وكان الحسن يتحدث للصحافيين في افتتاح مؤتمر في دمشق عن المصارف الاسلامية.

وبمقتضي عقوبات فرضت في البداية عام 2004 أرسلت واشنطن تعليمات نهائية للمؤسسات المالية الامريكية يوم الخميس الماضي تلزمها بانهاء حسابات المراسلة التي يكون البنك التجاري السوري أو البنك التجاري السوري اللبناني التابع له طرفا فيها. وفرضت العقوبات لمعاقبة سورية علي ما زعم أنه دورها في رعاية الارهاب. ووصفت وزارة الخزانة الامريكية البنك التجاري السوري بأنه مصدر رئيسي للقلق فيما يتعلق بغسل الاموال رغم أن البنك نفي هذا الاتهام. ودفعت العقوبات الامريكية الحكومة السورية الشهر الماضي الي تحويل كل تعاملاتها بالنقد الاجنبي من الدولار الي اليورو. كما حول البنك التجاري السوري الذي تتم عبره 70 في المئة من التحويلات السورية بالنقد الاجنبي تعاملاته الي اليورو أيضا. وشدد الحسين علي أن خلفية ودوافع هذه العقوبات سياسية وليس لها أي أساس مالي. وتحدي واشنطن ان تواجه دمشق اذا كانت لديها أية أسباب حقيقية، وقال أعلن في سورية بشكل رسمي ان هذا القرار باطنه وخلفياته وارضياته واهدافه سياسية. وليست اقتصادية. ونحن نقول انه اذا كان هناك سبب اقتصادي واحد فليواجهوننا بهذا السبب اذا كان هناك سبب مصرفي واحد نريد ان نعرف هذا السبب مضيفا ان القرار وتوقيته من وجهة النظر السورية قرار سياسي. واضاف أن سورية ستواصل فتح قطاعها المصرفي لتثبت ان الاصلاح الاقتصادي مسألة داخلية لدي دمشق العزم علي مواصلتها. وقال الحسين انه ولو أن العلاقات المصرفية مع البنوك الامريكية تأثرت فان البنوك الاوروبية استمرت في التعامل مع سورية وان تحويلات النقد الاجنبي تتم بسلاسة بفضل دخول بنوك اجنبية الي سورية قبل عامين. وتابع أنه يجري اعداد تعديلات لقانون فتح القطاع المصرفي بعد عقود من سيطرة الدولة لازالة أي عراقيل تبطئ من توسع البنوك والاستثمار الاجنبي. وقال ان قوانين المصارف الاسلامية والتأمين التي أقرت في العام الماضي اجتذبت بالفعل اهتماما دوليا وان عدة بنوك اجنبية وشركات تأمين تعمل وفق المبادئ الاسلامية تعتزم فتح فروع لها في سورية هذا العام. وقال ان الحكومة السورية مقتنعة تماما بأن البنوك والتأمين والاستثمار لها الاولوية، وان سورية اصبحت بالفعل علي قدم المساواة مع بقية دول المنطقة فيما يتعلق بالتشريعات ولو ان هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات. ويقول مصرفيون عرب ان سورية التي تتعرض ايضا لضغوط دولية تتعلق بدورها في لبنان تحملت جيدا العقوبات الامريكية وضغوط القوي الغربية وتمكنت من تحقيق الاستقرار لليرة السورية عندما اتعرضت لضغوط في العام الماضي. وواصلت بنوك عربية كبيرة مثل البنك العربي وبنك عودة خطط التوسع في سورية رغم العقوبات الامريكية يجذبها في ذلك بلد ظل بلا قطاع مصرفي خاص طيلة أربعة عقود. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية