وزير الداخلية يؤكد: المشاركة كانت كبيرة
دمشق ـ اف ب: يفترض ان يؤدي الاستفتاء الذي جري الاحد علي ولاية جديدة للرئيس السوري بشار الاسد المنتظرة نتيجته الثلاثاء والذي قاطعته المعارضة، الي فوز الرئيس السوري المدعوم من حزب البعث العربي الاشتراكي بولاية جديدة مدتها سبع سنوات.
واعلن وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد ان الشعب السوري قال كلمته (…) والاقبال علي الاستفتاء كان كبيرا وتاريخيا لم ُيشهد له مثيل، من دون ان يعطي اي رقم حول نسبة المشاركة.
واعلنت السلطات ان نتيجة الاستفتاء لن تعلن الاثنين كما كان مقررا حيث تم تأجيلها الي الثلاثاء بسبب المشاركة الكثيفة.
ودعي 12 مليون ناخب سوري الي الاجابة بنعم او لا علي السؤال التالي هل توافق علي مرشح مجلس الشعب السيد الدكتور بشار الاسد لمنصب رئاسة الجمهورية؟ . ومن المفترض ان يفوز بشار الاسد (41 عاما) بولاية جديدة تستمر حتي 2014. ويؤكد المسؤولون السوريون ان هذا الاقتراع يشكل استفتاء علي سياسة الرئيس السوري الذي واجه تحديات عدة منذ وصوله الي الحكم عام 2000. وازاء هذه التحديات عمدت السلطات السورية الي مواجهة الاعتراضات علي سياستها بحزم حيث ادين خلال الاشهر الماضية عدد من المعارضين باحكام قاسية بالسجن.
ووجهت احزاب المعارضة التي تطالب بقانون انتخابي يعترف بوجودها الشرعي، دعوات الي السوريين لمقاطعة الاستفتاء.
وصرح وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد الاثنين ان المشاركة في الاستفتاء علي ولاية رئاسية جديد لبشار الاسد كانت كبيرة وتاريخية.
وقال عبد المجيد في تصريحات نقلتها الصحف السورية الاثنين ان الشعب السوري في هذا اليوم العظيم قال كلمته (…) والاقبال علي الاستفتاء كان كبيرا وتاريخيا لم يشهد له مثيل.
وقال رئيس تحرير صحيفة البعث الياس مراد لوكالة فرانس برس انه منذ اقر البرلمان في العاشر من ايار (مايو) ترشيح الرئيس الاسد وتظاهرات الدعم لم تتوقف في كافة المناطق السورية.
واضاف ان مئات آلاف السوريين خرجوا في شوارع المحافظات تعبيرا عن دعمهم للرئيس السوري.
واعتبر مراد ان الاستفتاء يشكل ردا علي الضغوط التي يمارسها الغرب علي سورية، وان الرئيس الاسد واجهها عبر دعم المقاومة والشعب السوري يقف الي جانبه.
وعين الاسد بعد وفاة والده في حزيران (يونيو) 2000 قائدا اعلي للقوات المسلحة، ثم انتخب امينا عاما لحزب البعث الحاكم منذ 1963، قبل ان يصبح في 11 تموز (يوليو) في سن الرابعة والثلاثين الرئيس السادس عشر للبلاد اثر استفتاء حصل فيه علي اصوات 97.29 بالمئة من الناخبين.
وواجه بشار الاسد في ولايته الاولي ضغوطات هائلة ولا سيما اثر اطاحة القوات الامريكية بنظام البعث العراقي في 2003. وواجه النظام السوري محنة خطيرة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عندما اشارت لجنة تحقيق دولية بأصابع الاتهام الي مسؤولين سوريين كبار بالضلوع فيه. واضطرت سورية تحت وقع الضغوطات الدولية الي سحب جيشها من لبنان في نيسان (ابريل) 2005 بعد اشهر من تعرض الحريري للاغتيال.
وتدهورت العلاقات السورية اللبنانية بعد قرار الامم المتحدة انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري.
وتنفي سورية اي ضلوع لها بعملية اغتيال الحريري.
وجدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد التأكيد ان سورية غير معنية بالمحكمة ذات الطابع الدولي.
واضاف لبنان قرر ان يتنازل عن سيادته لهذه المحكمة اما سورية فقرارها ان تتمسك بسيادتها الوطنية ولا نتنازل عن هذه السيادة الي اي جهة.