الأمم المتحدة – من لويس شاربونو: قالت دمشق في شكوى مقدمة إلى الأمم المتحدة إن ‘مجموعات إرهابية مسلحة’ في سورية تتلقى السلاح من انصارها في لبنان ودول أخرى لها حدود مع سورية.
وقال بشار جعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في خطاب أرسل الأسبوع الماضي إلى مجلس الامن التابع للأمم المتحدة والامين العام بان كي مون وأعلن عنه الاثنين إن الخبراء والمسؤولين والمراقبين يجمعون على أنه يجري تهريب أسلحة إلى الأراضي السورية من الدول المجاورة بما في ذلك لبنان.
وأضاف أن هناك عدة عمليات مصادرة للأسلحة والمتفجرات والعبوات الناسفة المهربة من لبنان إلى سورية بواسطة قوى سياسية لبنانية معينة مرتبطة بمجموعات ‘إرهابية’ ممولة ومسلحة من الخارج.
ولم يذكر تفاصيل عن الدول أو ‘القوى السياسية اللبنانية’ التي يقول إنها تسلح مقاتلي المعارضة السورية وتمولهم.
ووصفت دمشق مرارا مقاتلي المعارضة المسلحين الذين يستهدفون الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بأنهم إرهابيون. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 9000 قتيل بكثير لقوا حتفهم منذ بدء الانتفاضة السورية قبل عام.
وأبدت قطر والممملكة العربية السعودية تأييدهما لفكرة تسليح قوات المعارضة السورية لكن ليس بينهما وبين سورية حدود مشتركة. واستضافت تركيا البلد المجاور قياديين في الجيش السوري الحر لكنها تنفي تسليحه.
وقال العراق في الشهر الماضي إنه أحكم الإجراءات الأمنية بامتداد الحدود مع سورية للحيلولة دون تهريب السلاح بعد ورود أنباء عن أن مقاتلين يعبرون الحدود إلى سورية ومعهم أسلحة للمساعدة على محاربة جيش الأسد وقوات الأمن.
ويربط لبنان علاقات معقدة بسورية التي ظلت تمارس قدرا من النفوذ على بيروت على الرغم من انسحاب آلاف القوات السورية وضباط المخابرات من الأراضي اللبنانية عام 2005. وكان خطاب جعفري ردا على احدث تقرير من بان إلى مجلس الامن بشأن لبنان قال فيه إن الصراع السوري ‘كان من الممكن أن يكون له تداعيات سلبية على استقرار لبنان’. وجاء في تقرير بان ‘واصلت قوات الأمن السورية تنفيذ عمليات بامتداد الحدود السورية اللبنانية والتي تم زرع ألغام في جزء منها في الأشهر القليلة الماضية’. وقال أيضا إن هناك حوادث عبر الحدود أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين في لبنان.
وقال جعفري إن مسألة ما يطلق عليه اللاجئون السوريون هي مسألة مختلقة بصورة كبيرة. وقال تقرير بان عن لبنان إنه حتى 27 كانون الثاني (يناير) 2012 لجأ اكثر من ستة آلاف من النازحين السوريين الذين فروا من العنف في بلادهم إلى لبنان.
وأضاف جعفري أن التحسن الملحوظ في الوضع الأمني في سورية دفع عددا لا بأس به من المجموعات إلى العودة للبلاد واستئناف العمل وهو ما منعتهم المجموعات ‘الإرهابية’ من القيام به.
لكنه قال إن هناك جماعات ‘إرهابية’ تفر إلى الدول المجاورة وتزعم أنها من اللاجئين الأبرياء الذين تعرضوا لهجوم من قوات الأمن.
وهناك حاليا أكثر من 16 ألف لاجئ سوري في لبنان.
وقال المبعوث السوري إن أي تلميح بأن الاضطرابات الداخلية في سورية لها أي أثر على لبنان ما هو إلا جزء من الحملة التي تهدف إلى نزع المصداقية من القيادة السورية. كما أوضح أن دمشق غير راضية عن الصحافيين الغربيين الذين يخالفون الحظر السوري على دخول صحافيين اجانب.
ومضى جعفري يقول إنه يجب إدانة تسلل الصحفيين الفرنسيين والأمريكيين والبريطانيين عبر الحدود من لبنان إلى سورية لأن هذا انتهاك لسيادة لبنان وسورية على حد سواء. (رويترز)