سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ بقي الاهتمام الرسمي والشعبي في بيروت متجهاً في اتجاه الحدود اللبنانية السورية ترقباً للتطورات الامنية اضافة الى ترقّب نتائج التحقيقات في الاعتداء على المشايخ الاربعة الذي كاد يشعل نيران الفتنة المذهبية لولا موجة التنديد السياسية والطائفية من مختلف الاتجاهات والاستنفار الرسمي للجم تداعياتها.وإستدعى الانتهاك الجوي السوري للسيادة اللبنانية وقصف مروحيات جرود منطقة عرسال موقفاً رئاسياً متشدداً اوجب تكليف وزير الخارجية عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات، بعدما وصف الرئيس ميشال سليمان القصف الجوي السوري داخل الاراضي اللبنانية بالانتهاك المرفوض للسيادة. الا ان الموقف الرئاسي بقي يتيما وسط صمت رسمي مطبق التزمه سائر المسؤولين في الدولة، علماً ان الخارجية السورية سارعت الى الرد على موقف سليمان بنفي الغارة ووصف الانباء في شأنها بالكاذبة والعارية من الصحة، واعتبر مصدر مسؤول في الخارجية السورية بحسب ما نقلت وكالة سانا، ان بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسورية عبر تسليح وتمويل المجموعات الارهابية المسلحة قامت بالترويج للخبر الكاذب، مؤكداً احترام سورية للسيادة اللبنانية وحرصها على امن واستقرار لبنان الشقيق.من جهتها، إستنكرت كتلة ‘المستقبل’، ‘الإعتداءات المتكررة التي ينفذها الجيش السوري على الأراضي اللبنانية في الشمال والشرق عبر قصف أو الطيران’، منوهةً بـ’موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان السبّاق في الدفاع عن السيادة والكرامة اللبنانية’، مستغربةً ‘سكوت الحكومة وتقصيرها بالإدانة وعدم إتخاذها الخطوات اللازمة، بالإَضافة إلى سكوت وزارة الدفاع عن تزويد المواطنين بحقيقة ما جرى من عدوان سوري على الأراضي اللبنانية’.كما رأت انه ‘لا يمكن السكوت عن هذا العدوان المتمادي والمرفوض من قبل النظام السوري’، مضيفةً ان ‘الخروقات والإعتداءات من قبل إسرائيل مرفوضة ومستنكرة والإعتداءات السورية مدانة ومستنكرة، وعلى الحكومة حماية لبنان’، مشددةً على انه ‘بات من الضرورة المبادرة إلى رفع شكوى إلى مجلس الجامعة العربية وإبلاغ الأمم المتحدة فوراً بالإنتهاكات السورية’.qarqpt