لندن ـ من بسام علوني: أكد وزير النفط السوري سفيان العلاو إن نفط بلاده غير مرشح للنضوب خلال سنوات، واعتبر ما تردد بهذا الشأن مزاعم غير دقيقة، بل وأكد أن هناك مؤشرات مشجعة علي وجود كميات هامة من النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وقال العلاو الذي شارك مع وفد من كبار المسؤولين بوزارته في ندوة بلندن حول آفاق الإستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية في مقابلة مع يونايتدبرس إنترناشنال الجمعة نحن في سورية نسعي لتطوير عملية الإستشكاف والتنقيب عن النفط براً وبحراً، واستكملنا بشكل عام عمليات الإستكشاف براً وغطينا مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وتابع وتم التعاقد مع عدد من الشركات العالمية الكبري التي تعمل في مجال الإستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في البر السوري وهناك إعلان حالياً علي سبع بلوكات جديدة بمساحة 40 ألف كلم مربع وتقدمت العديد من الشركات لكننا نأمل أن يتقدم أكبر عدد ممكن منها.
واضاف بدأنا منذ سنتين البحث في إمكانيات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، وتم بالتعاون مع شركة وايف فيلد إنسايس النروجية إنجاز أعمال المسح لمساحة تصل إلي زهاء 10 آلاف كلم مربع من مياهنا الإقليمية المقابلة للساحل السوري، وكانت النتائج مشجعة وتشير إلي أن هناك آمالاً واعدة حول إمكانية وجود نفط وغاز في المياه الإقليمية السورية، واخترنا من هذه المساحة نصفها تقريباً وأعلنا عنها لدعوة الشركات العالمية للإستكشاف والتنقيب في هذا المجال. واشار وزير النفط السوري إلي أن ندوة لندن، التي قال إنها شهدت مشاركة من قبل عدد كبير من الشركات العالمية العاملة في مجال التنقيب واستكشاف النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط، هدفت إلي شرح الإعلان والشروط والمعطيات والمزايا لتشجيع الشركات للتقدم بعروضها، وكان التجاوب جيداً ومشجعاً.
وسُئل ما إذا كان التجاوب شمل شركات بريطانية، فأجاب العلاو نحن نرحب بها، وسبق أن راجعتنا شركة بريطانية للمشاركة في بعض القطاعات البرية للإستكشافات النفطية وهناك شركات نفطية بريطانية أخري شاركت في أعمال الندوة والمجال مفتوح أمامها للتقدم بعروضها.
لكن الوزير السوري قال إنه لم يلتق بأي مسؤول بريطاني بسبب انشغالهم بعد تسلم غوردون براون رئاسة الحكومة، مشيراً إلي أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الطاقة أرسل اعتذاراً شديداً لعدم قدرته علي المشاركة في أعمال الندوة جراء عملية إنتقال السلطة.
وحول إنتاج سورية الحالي من النفط والغاز قال العلاو ننتج حالياً 400 ألف برميل من النفط ونحو 100 ألف برميل من الغاز المكافئ يومياً تدر علينا عوائد سنوية تصل إلي نحو 9 مليارات دولار، ولدينا اكتشافات جديدة وزيادة سنوية في الإحتياطي النفطي والكميات القابلة للإنتاج ونأمل أن نستمر في تحسين معدلات الإنتاج.
ونفي العلاو صحة ما تردد من قبل بأن النفط في سورية مرشح للنضوب خلال سنوات قليلة، وقال هذا الكلام غير علمي وغير دقيق، وهناك لبس وسوء فهم في الموضوع، فهناك إنتاج ولدينا احتياطي عالي جداً كما أن لدينا تحسين في المردود وسنستمر في إنتاج النفط لسنوات طويلة تمتد إلي ما بعد 2030 و 2040، ولكن أن يكون هناك طلب شديد علي المشتقات النفطية لا تغطي قيمة النفط المنتج فهذا موضوع آخر، ويجب أن نفصل ما بين الإنتاج وما بين الإستهلاك، نحن ننتج نفط وسنستمر في إنتاج النفط لسنوات طويلة وقد يزيد إنتاجنا او يتوقف عند حد معين غير أننا سنستمر في الإنتاج ولا زالت لدينا إحتياطات كبيرة.
واضاف من يخلط في الأمور عندما يقول إن الإيرادات النفطية لا تغطي الطلب فهذا موضوع آخر، فنحن والحمد لله لدينا إحتياطيات واسعة وما زلنا قادرين علي أن ننتج بقدر ما أنتجنا خلال السنوات الأربعين الماضية، وقد أنتجنا منذ العام 1968 وحتي اليوم أكثر من 5 مليارات برميل من النفط. وأردف وزير النفط السوري هناك دول كبريطانيا تنتج كميات قليلة من النفط لكنها تستورد كل احتياجاتها منه، فهل نقول في هذه الحالة إن نفطها نضب؟.5