سورية والعراق تتبادلان فتح سفارتيهما

حجم الخط
0

دمشق ـ من ماهر سمعان: تبادلت سورية والعراق افتتاح سفارتيهما في دمشق وبغداد امس الاثنين منهيين حوالي ربع قرن من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين الجارين. ورفع العلم العراقي فوق السفارة في دمشق بحضور عدد من المسؤولين السوريين والعراقيين. وقال مسؤولون ان احتفالا مماثلا تم في حي المنصور خارج المنطقة الخضراء التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الامريكية في بغداد. وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي هذه المناسبة تعكس الارادة القوية والتصميم والنوايا الطيبة لدي البلدين الشقيقين في استئناف العلاقات الدبلوماسية.. الامر الذي يجعلنا نتفاءل بمستقبل المنطقة واستقرارها.

وقال عباوي الذي قام برفع العلم العراقي فوق السفارة في دمشق نحن نتطلع الي دور سوري بمساعدة الشعب العراقي في مواجهة الظروف التي تواجهه ودعم العملية السياسية في العراق.

وقال معاون وزير الخارجية السوري فاروق طه هذه الخطوة تعني دعم العملية السياسية الجارية في العراق الشقيق بما يحفظ وحدته ارضا وشعبا وبما يؤهله لاستعادة عافيته السياسية وانسحاب القوات الاجنبية من ارضه.

وكان اتفاق بين سورية والعراق في اواخر عهد صدام قد ادي الي تبادل مكاتب رعاية للمصالح تحت علم الجزائر التي تم تحويلها الآن الي سفارات. وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بسبب تأييد سورية للجمهورية الاسلامية في حربها مع العراق في الثمانينات من القرن الماضي.

وكان قد تم الاتفاق علي اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال زيارة الشهر الماضي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الي بغداد حيث اعلن استعداد سورية لدعم الاستقرار الي العراق. وتقول سورية بأن وقف الحرب الاهلية في العراق والحفاظ علي وحدته هما من المصالح القومية بالنسبة لها. وسورية هي حليفة لايران وتملك صلات مع جهات سياسية مؤثرة في العراق. وبالرغم من وقوف سورية ضد الغزو الامريكي للعراق الذي أدي الي اسقاط نظام صدام حسين في بغداد عام 2003 الا انها تبنت في الاشهر الاخيرة لهجة اكثر ودية تجاه الحكومة العراقية.

ووافق المعلم خلال وجوده في بغداد علي ضرورة ابقاء القوات الامريكية في العراق حتي يصبح وجودهم غير ضروري ولكن دمشق طالبت في الآونة الاخيرة بجدول زمني للانسحاب الامريكي. وكانت الزيارة قد سبقت بتقرير اصدره عدد من المسؤولين الامريكيين السابقين ينصحون الرئيس الامريكي جورج بوش بأن عليه التباحث والتشاور مع كل من سورية وايران بخصوص الاوضاع في العراق. وتتهم واشنطن سورية بالسماح للاسلحة والمقاتلين بعبور حدودها الي العراق لدعم معارضي الولايات المتحدة هناك. وتنكر سورية هذا الاتهام. وقال السياسي العراقي احمد الجلبي بعد لقائه بالمعلم في دمشق السبت الماضي بأن سورية قد وافقت علي تبادل معلومات امنية مع العراق وعلي دراسة التعاون في تسيير دوريات حدودية مشتركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية