سورية ومالي والتعاون العسكري على جدول اعمال محادثات فرنسية روسية

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: تسعى فرنسا مرة جديدة الاربعاء لاقناع الروس بتليين موقفهم من الازمة السورية، وذلك اثناء لقاء يعقد في باريس بين وزيري خارجية البلدين لوران فابيوس وسيرغي لافروف اللذين سيستقبلهما الرئيس فرنسوا هولاند في المساء.ويندرج الاجتماع الذي يضم زميليهما في الدفاع جان ايف لودريان واناتولي سرديوكوف اللذين سيلتقيان ايضا الرئيس الفرنسي، في اطار مجلس ينعقد سنويا للتعاون الفرنسي الروسي حول الامن انشىء قبل عشر سنوات. ويشمل جدول الاعمال التعاون بين حلف شمال الاطلسي وروسيا في مجال الدفاع المضاد للصواريخ وايران وافغانستان ومالي، لكن الازمة السورية ستطغى على المحادثات. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ‘ان مواقفنا متوافقة في بعض المواضيع. وهذه هي الحالة بالنسبة لمالي كما يظهر من تبني قرار مجلس الامن الدولي بالاجماع. فقد امهل هذا القرار دول غرب افريقيا حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) لتوضيح خطتهم للتدخل العسكري من اجل استعادة شمال مالي من ايدي الاسلاميين المتطرفين. واضاف لاليو ‘ان مواقفنا ما زالت تتعارض بخصوص مواضيع اخرى، واشير الى سورية بالتأكيد’. وتشمل الخلافات خصوصا مشاركة الرئيس بشار الاسد في حكومة انتقالية محتملة. وينص اتفاق ابرم في جنيف في 30 حزيران (يونيو) الماضي بين اعضاء مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا وبريطانيا) على انشاء هيئة حكومية انتقالية يمثل فيها النظام السوري والمعارضة. لكن المشاركين فسروا بشكل مختلف النص، اذ استبعد الغربيون اي مشاركة لبشار الاسد فيما شددت روسيا والصين الحليفتين للاسد على انه يعود الى السوريين تقرير مصيرهم. وكرر لاليو القول ‘لا نرى – وهذا هو التفسير الفرنسي- كيف يمكن ان يشارك الاسد في هيئة انتقالية كهذه’ مضيفا ‘على بشار الاسد الرحيل. (…) نرى ان الفظائع وصلت الى مستوى في سوريا يستحيل معها بدء مرحلة انتقالية مع بقاء بشار الاسد باي شكل من الاشكال’. لكن الدبلوماسية الفرنسية تعتبر ان وثيقة جنيف ‘هامة لانها الوحيدة التي توافق عليها الاعضاء الدائمون في مجلس الامن ولان الاخضر الابراهيمي (وسيط الامم المتحدة والجامعة العربية) يوليها اهمية كبيرة لمتابعة’ مهمته. وتعقد المحادثات الجديدة في باريس بعد فشل الهدنة التي دعا اليها الابراهيمي خلال عيد الاضحى وفي وقت تكثفت فيه غارات الطيران السوري على المعارضين المسلحين. وفي مجال التعاون العسكري الفرنسي الروسي قد تستفيد فرنسا التي قلصت نفقاتها العسكرية، من خيار موسكو الاستراتيجي لتحديث معداتها ليكون لها وزن اكبر على الساحة الدولية. وقد وقعت باريس وموسكو في مطلع 2011 اتفاقا بخصوص بيع فرنسا اربع حاملات مروحيات من نوع ميسترال، وبحسب الاوساط العسكرية فان الروس مهتمون خصوصا بآليات مصفحة فرنسية جديدة. لكن في هذا النوع من الصفقات حيث المنافسة الدولية شديدة، غالبا ما تكون المحادثات طويلة وصعبة. وفي خصوص مشروع الحلف الاطلسي المتعلق بالدفاع المضاد للصواريخ الذي تعتبره روسيا تهديدا لامنها، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقاء مع فرنسوا هولاند في حزيران/يونيو الماضي، ان الحوار ‘ممكن مع فرنسا ومع جميع الدول الاخرى في الحلف’ الاطلسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية