سوري مرشح لنيل جائزة “الأوسكار” يتعرَّض لحملة تشهير من مواقع روسية- (فيديو)

حجم الخط
0

يتعرض السوري فراس فياض صانع الفيلم الوثائقي (آخر الرجال في حلب) المرشح لنيل الأوسكار لحملة تشهير تهدف لإظهاره على أنه متعاطف مع الإرهاب، وذلك قبيل حفل توزيع جوائز الأوسكار.

وكان فياض قد قضى عاماً مع عمال متطوعين في فريق إنقاذ بمدينة حلب السورية، بينما كان هذا الفريق يهرع إلى مواقع المباني المقصوفة بحثاً عن ناجين وجرحى بين الأنقاض؛ وقد حصد الوثائقي الذي صنعه ثناء النقاد، فضلاً عن فوزه بجوائز، منها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان “سان دانس” الأمريكي.

أن التكريم العالمي الذي يلقاه الفيلم صاحبته كذلك محاولة منظمة لتلطيخ سمعة صانع الفيلم من قِبل روسيا، إذ قال فياض: “كأن روسيا تريد قرصنة الأوسكار مثلما قرصنت الانتخابات الأمريكية”، في حديثه لصحيفة (الغارديان) البريطانية.

ويقول صناع أفلام آخرون مرشحون لنيل الأوسكار، وأعضاء في أكاديمية الأوسكار، إن الحملة قد تؤثر على فرص فياض لنيل الجائزة، وتلك الحملات تتمثل في تقليل مواقع روسية منه عمله مثل وكالة الأنباء الروسية الرسمية سبوتنيك، والقول إنه “فيلم ترويجي للقاعدة”.

كذلك قام آخرون بتمشيط حساباته الخاصة على الشبكات الاجتماعية ونشر صور لعائلته وأصدقائه، واتهامه بالتعاطف مع “الإرهاب”، وقد حذا الإعلام السوري الرسمي حذو الروسي.

وقد قالت كريس هيجيدوس، صانعة الفيلم الوثائقي المرشح لنيل الأوسكار The War Room، إن المقالات “فظيعة”، متابعةً: “جعلتنا نرى كيف أن روسيا والآخرين يعبثون فيما هو أبعد من الشبكات الاجتماعية والانتخابات السياسية، قطعاً قد يؤثر ذلك في المصوتين فيدفعهم للتشكك بأحقية فيلم تدور حوله تقارير تزييف وشائعات بأن نزاهته محل شبهة”.

وافقتها الرأي المنتجة إيمي زيرينغ، التي لفتت إلى “حملات الأكاذيب” التي استهدفت فيلمها الوثائقي عن جرائم الاغتصاب داخل الحرم الجامعي The Hunting Ground، وفيلم An Inconvenient Truth.

وقالت زيرينغ للصحيفة البريطانية: “من الممكن جداً أن تضر الحملات الحالية بنجاح حملة الأوسكار، ولكن الأهم من ذلك هو أنه من الممكن أن تضر بالقدرة على توصيل الحقائق الهامة والضرورية”.

أما فياض فيؤكد أن فيلمه يلقي نظرة قريبة على حياة بضعة أناس يكافحون للبقاء على قيد الحياة وسط الحرب، فهو يتحدث عن سوري حائر بين واجبه تجاه مجتمعه وعائلته، بحسب ما قاله في المنتدى العالمي الاقتصادي بدافوس خلال عرض فيلمه.

وقد واجه فياض في سبيل نجاح الفيلم عملاً صعباً في الميدان، كما اعتقل شهوراً في السجن وعذب بتهمة اشتباه جهاز المخابرات السوري بكونه جاسوساً يعمل للولايات المتحدة أو أوروبا.

إذ اعتقل في المطار وقيد وألقى به في سيارة، وقد غطي رأسه بقميص يرتديه، وتنقّل فياض على مدار شهور بين الضرب والتجويع والحبس الانفرادي والمرور فوق جثث الموتى الملقاه في الممرات والمراحيض. (وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية