سورية: تصريحات الخارجية المصرية تستند الى الخلاف مع حزب الله

حجم الخط
0

دمشق تطالب الانتربول بمطاردة الشخصيات اللبنانية وشهداء الزور.. وتستعد لتوجيه اتهامات ‘جرمية’ ضدهم دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: أشارت مصادر سورية قانونية ذات صلة، إلى أن قاضي التحقيق في دمشق المعني بملف محاكمة شخصيات لبنانية ودولية تقدم اللواء جميل السيد بدعوى ضدها، قد ينتقل في سلسلة إجراءاته القضائية إلى مرحلة أخرى عبر إصدار قرارات اتهامية وإحالة الملف إلى محكمة الجنايات المختصة لتجريم المجرم وتبرئة البريء. ولفتت إلى أن وقت حصول هذه الخطوة المتقدمة راجع لتقديرات قاضي التحقيق ذاته، الذي ربما يكون طالب بتوقيف الشخصيات الواردة أسماؤها في مذكرة التوقيف السورية التي أصدرها مؤخراً عبر الانتربول الدولي.

وقال عمران الزعبي محامي الدفاع عن الشاهد هسام هسام ان قاضي التحقيق يكون قد خالف القانون لو لم يُصدر مذكرات التوقيف، لأنه ‘ملزم وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري بأن يستبدل مذكرات الدعوى التي صدرت سابقاً بمذكرات التوقيف التي أصدرها مؤخراً’، وشدد الزعبي في حديث لـ’القدس العربي’ على أن ما أصدره قاضي التحقيق السوري يأتي ضمن إجراءات متسلسلة يفرضها القانون، وأنها ‘ليست بدعة سياسية’ بل تصرف قانوني يدرك صحته الجميع، وأن ما صدر هو إعمال لمبدأ فصل السلطات كقرار قضائي لا سياسي.

وحول مطالبة بعض اللبنانيين بالتحقيق مع الشاهد السوري هسام هسام قال الزعبي بأن هسام مثُل أمام لجنة التحقيق السورية والقضاء السوري، وأن الدعاوى المتعلقة به من قبل الحق العام ما زالت منظورة من القضاء السوري، ولفت الزعبي إلى أن مطالبات هؤلاء فارغة لأنه ‘ووفق المادة 399 من قانون العقوبات العام في سورية المتعلقة بإدلاء شهادة زور فإن الشاهد الذي يرجع عن إفادة الزور قبل بدء المحاكمة يُعفى من العقوبة’. وبعد ساعات على مناقشة مجلس الوزراء اللبناني موضوع مذكرات التوقيف السورية بحق نواب ووزراء سابقين وضباط وقضاة واعلاميين، استدعى القضاء العسكري السوري المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني اللواء ريمون عازار، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان للاستماع إلى أقوالهم كشهود حق عام في ملف ‘شاهديّ الزور’ السوري محمد زهير الصديق والإعلامي اللبناني فارس خشان وتدوينها في الملف التحقيقي رقم 424. وفيما خيم الصمت على الموقف السوري بشقيه الرسمي والإعلامي الحكومي حول ما أفرزته الساعات الأخيرة من تطورات لافتة على مستوى الوضع اللبناني والعلاقة السورية الحريرية وملف المحكمة الدولية ومذكرات التوقيف السورية من جهة، وبخصوص بعض المواقف الدولية والعربية ذات الصلة من جهة أخرى، كان لافتاً في الشارع السوري توقيت الموقف المصري غير الجديد، الذي أعاد تقديمه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عبر الناطق باسم الوزارة حسام زكي بخصوص المحكمة الدولية المعنية باغتيال رفيق الحريري.

ورأى مراقبون في سورية ان ما أفصح عنه المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي خلال زيارة أبو الغيط إلى السعودية يشير إلى أن القاهرة ما تزال تنظر للوضع اللبناني ولملف المحكمة الدولية بعين الخلاف الشديد مع حزب الله وحلفائه، مع التنويه بأنهم حلفاء دمشق. ورأى هؤلاء أن الحديث المصري عن محاولات تعطيل عمل المحكمة لا مبرر له كون أحد لم يسع أصلاً لتعطيلها. وأضاف المسؤول السوري كانت المطالبات وما تزال لتصويب عملها وتحويله باتجاه قانوني صحيح بعيد عن الغايات السياسية وان هذا الاتجاه يحقق الاستقرار للبنان وليس تسييس المحكمة، ولفت مسؤول سوري إلى أنه كان من الأجدى الحديث عن محاكمة شهود الزور لأنه الأساس المنطقي لمصداقية المحكمة الدولية المعنية باغتيال الحريري.

وكان حسام زكي قال ان ‘المحاولات المبذولة لتعطيل عمل المحكمة هي محاولات لن تحقق الهدف منها’، وتابع: ‘بالتالي وجهة نظر مصر هي أن المساعي المبذولة من أجل الاستقرار في لبنان يجب أن تراعي هذه النقاط. كما أن هذه المحكمة مهمة من أجل مستقبل لبنان ومن أجل وقف عمليات الاغتيال السياسي في هذا البلد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية