سوق الحرامية .. وجهة فقراء العاصمة الأردنية

حجم الخط
0

سوق الحرامية .. وجهة فقراء العاصمة الأردنية

سوق الحرامية .. وجهة فقراء العاصمة الأردنيةعمان ـ القدس العربي : سوق الحرامية هو الوجهة الأولي للمتسوقين الفقراء من أهالي وسكان العاصمة الأردنية عمان، فهؤلاء من ذوي الدخول المحدودة يجدون ضالتهم في هذا السوق الشهير عبر بضائع وحاجيات بأقل الأسعار او بأسعار رمزية. وإكتسب سوق الحرامية شهرته وإسمه من كونه السوق الذي يعرض للبيع بضاعة إما مسروقة فعلا من قبل صغار اللصوص او متروكة وملقاة من قبل مناطق عمان الغربية الراقية والثرية. وأغلب السلع في هذا السوق معمرة او مستعملة وبدأت بقية المدن تقلد عمان في إيجاد مساحة سوق علي الرصيف يطلق عليها إسم سوق الحرامية. وتفترش البسطات الطرقات والارصفة في كل مكان بحثا عن زبائن تحت اشعة الشمس اللاهبة واصوات تعلو المضاربات علي اسعار ادوات وبضائع لا قيمة لها في وسط البلد من يوم الجمعة.وتتحول الساحات الشعبية في عمان ايام الجمعة الي ما يشبه سوق حرة لذوي الدخل المحدود ومتنفس رئيس للفقراء بحثا عن ارخص المعروضات من جهاز الترانزيستر المستعمل الي اطقم الصالونات وحتي عرض اشياء لا قيمة لها لا تضر او تنفع بشيء حيث يشهد هذا السوق اقبالا متزايدا في ظل تدني مستويات المعيشة وقلة الاجور والرواتب. وكان نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الاردني بلغ بالاسعار الجارية العام الماضي 2342 دولارا، مقارنة مع 2163 دولارا في العام 2004. وتتكرس ظاهرة اقتصاد الظل الذي باتت نسبته في الاردن تتراوح ما بين 20% و 30% من الدخل القومي بحسب تقديرات غير رسمية. ويغطي اقتصاد الظل حالات تهريب المنتجات والبيع او العمل في الطرقات والشوارع العامة، ويمكن النظر الي باعة البسطات والعربات والباعة المتجولين او الذين يتخذون من الاشارات مراكز بيع باعتبارهم جزءا اساسيا من اقتصاد الظل في الاردن. واكد عبد الله سمير الطالب في احدي الجامعات الحكومية ان سر انجذاب نسبة كبيرة من المواطنين لسوق وسط البلد ايام الجمع يعود لاسعار السلع المنخفضة سواء كانت مستعملة او حديثة الصنع، موضحا ان الغالبية العظمي من رواد السوق هم الجاليات العربية المقيمة في المملكة والتي ابرزها من الجنسيات المصرية والعراقية. وقال ابو ياسر الذي يعمل مسؤول مقهي شعبي في السوق منذ 30 عاماً ان تاريخ سوق الحرامية يعود لاكثر من 60 سنة، واضاف ابو سليم الذي يعمل في السوق منذ 20 عاما ان بامكان المواطنين شراء ما يلزمهم من سلع معمرة مستعملة والتي تطغي علي ما يباع في السوق بأسعار معقولة لدي الجميع، موضحا ان الحركة في السوق تزداد نشاطا وبصورة كبيرة في يوم الجمعة تحديدا اما باقي ايام الاسبوع فهي متواضعة.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية