سوق العصافير بالقاهرة تواصل العمل رغم انفلونزا الطيور
سوق العصافير بالقاهرة تواصل العمل رغم انفلونزا الطيور القاهرة ـ رويترز: تجتذب سوق طيور الزينة بحي السيدة عائشة في القاهرة أعدادا كبيرة من البائعين والهواة والمربين أسبوعيا. وتواصل السوق المفتوحة الكبيرة العمل رغم المخاوف التي انتشرت علي نطاق واسع منذ ظهور عدة حالات اصابة بأنفلونزا الطيور في مصر. وتزدحم السوق يوم الجمعة من كل أسبوع بمئات المصريين الذين يبيعون ويشترون طيور الزينة وكل ما يرتبط بتربيتها. ويستطيع الهواة والمربون في سوق الجمعة التي تتجمع أسبوعيا منذ أكثر من 40 عاما شراء كل شيء من أول العصافير الصغيرة الملونة والببغاوات وطيور الكناريا الي الحبوب التي تتغذي بها الطيور والاقفاص التي تحفظ فيها. وذكر عبد الخالق البائع في سوق الجمعة أن السوق جزء رئيسي من حياته منذ وعت ذاكرته. وقال سوق العصافير هنا بالنسبة لنا… احنا انولدنا لقيناه (وجدناه). يعني انا عمري 38 سنة.. اتولدت لقيت السوق هنا عندنا في المنطقة. انا ابن المنطقة هنا . وتعمل السوق حاليا بدون ترخيص بسبب القيود التي فرضتها السلطات المصرية للحيلولة دون انتشار انفلونزا الطيور. وتشن الشرطة حملات علي السوق من وقت لاخر وتصادر الطيور من البائعين. لكن خطر انفلونزا الطيور يثير مخاوف البعض أكثر من حملات الشرطة. وبلغ عدد حالات الاصابة بالمرض منذ ظهوره في مصر في شباط (فبراير) عام 2006 حتي الان 20 حالة وهو أكبر عدد من الحالات خارج اسيا. وكان مسؤول بمنظمة الصحة العالمية قد أعلن يوم الاثنين (5 فبراير) وفاة فتاة مصرية بأنفلونزا الطيور ليصل عدد حالات الوفاة بسبب المرض في مصر الي 12 حالة. وأيا كان حجم المخاوف الحقيقية أو المبالغ فيها من انفلونزا الطيور لم يتوقف هواة تربية واقتناء الطيور عن التردد علي سوق السيدة عائشة يوم الجمعة. وقال بائع في السوق يدعي عادل العصفور ده اساسا انا مربيه وهو زغلول (فرخ). يعني كنت اعلمه وهو طالع من العش لسه فبقي ياخد (يعتاد) علي . وتشير أجدث بيانات منظمة الصحة العالمية الي أن مرض انفلونزا الطيور تسبب في 162 حالة وفاة في أنحاء العالم منذ عام 2003. وأكثر ما يثير مخاوف العلماء هو أن يتحور الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور الي سلالة يسهل انتقالها بين البشر الامر الذي قد يؤدي الي انتشار المرض بصورة وبائية ووفاة الملايين. وكان وزير الصحة المصري قد أعلن في الاونة الاخيرة ان سلالة فيروس انفلونزا الطيور الموجودة في مصر تحورت لتصبح أكثر مقاومة لعقار تاميفلو المستخدم في علاج المرض مما أثار المزيد من المخاوف من احتمال تفشي المرض علي نطاق أوسع. ويقول هواة تربية الطيور مثل محمد انهم تأثروا كثيرا بتفشي المرض بين اعداد كبيرة من الطيور مما أدي الي اعدامها. وقال محمد يعني حكاية انفلونزا الطيور ديت (هذه) اثرت. كأن عيل (ابن) من عيالي سقط مني. فاهم ازاي… العصافير دي بالنسبة ليه (لي) عيل من عيالي.. حتة (جزء) مني بالنسبة ليه العصافير دي . ويعتمد كثير من الهواة والمربين الذين يترددون علي سوق الجمعة علي طيور الزينة كمصدر رئيسي للدخل لا يستطيعون الاستغناء عنه أيا كانت الظروف. وهم يزعمون ـ علنا علي الاقل ـ أن انفلونزا الطيور لا تصيب الا الطيور الداجنة وأنهم يتخذون احتياطات صحية اضافية. لكن انتشار حالات الاصابة بالمرض كان له تأثير بدون شك علي تجارة طيور الزينة. ورغم استمرار سوق الجمعة الا أن اسعار طيور الزينة تهاوت في الاونة الاخيرة. وذكر حمدي كامل الذي يعمل في بيع طيور الزينة منذ فترة طويلة ان انتشار انفلونزا الطيور لم يؤد الي انحفاض الاسعار فحسب بل تسبب في توقف تصدير طيور الزينة الي خارج مصر. وقال من النهارده (اليوم) اثرت علي السعر. النهارده اللي كان بألف جنيه النهارده مش محصل 50 جنيه. عندنا خساير (خسائر) اكثر من ملايين (الجنيهات) كهواة عصافير لان كل العصافير دي كلها بتتصدر للدول العربية والاوروبية لان احنا هنا عندنا الجو في مصر مناسب جدا لانتاج الفروخ بتاعة العصافير . ويؤكد استمرار سوق الجمعة رغم المخاوف من انفلونزا الطيور وحملات الشرطة لا تمسك المربين بتجارتهم ومصدر رزقهم فحسب بل ايضا ولع الهواة والمربين بتلك الكائنات الصغيرة الرقيقة التي يترددون علي السوق القديمة أسبوعيا من أجلها. 0