سوق العقارات الأردني يعلق آماله على نهوض مصدره الخليج

حجم الخط
0

عمان – رويترز: رغم حركة البناء النشيطة للعقارات السكنية في العاصمة الأردنية عمان يسود قلق بين شركات التنمية والاستثمار العقاري بخصوص مستقبل السوق.

بدأت سوق العقارات في الأردن تعاني منذ امتدت آثار الأزمة المالية العالمية عام 2008 إلى اقتصاد المملكة. ويقول محللون محليون إن أسعار العقارات السكنية تراجعت في ذلك الحين بما بين عشرة و15 في المئة لكنها استقرت في المواقع المتميزة في عمان مدعومة بطلب ناجم عن النمو السكاني.

وتراجع الاقتصاد الأردني في العامين الماضيين إلى أدنى مستوياته منذ ازمته الاقتصادية عام 1989 التي أجبرت المملكة على طلب مساعدة صندوق النقد الدولي. كما دفع مناخ عدم اليقين السياسي الناجم عن انتفاضات الربيع العربي واضطرابات داخلية المستثمرين إلى التزام الحذر.

وقال مستثمر في القطاع العقاري يدعى محمد خليل ‘يعني التأثيرات على كافة القطاعات الاقتصادية تأثيرات كبيرة ومنها بالتأكيد قطاع الإسكان. لعل قطاع الإسكان أقل تأثرا من غيره من القطاعات لعدة أسباب. لكنه بالتأكيد تأثر تأثرا بالغا. لكن هناك أسباب أخرى للتاثر أيضا وليس الجو العام السياسي والربيع العربي’. وقطاع القارات التجارية هو الأكثر تضررا لارتفاع الأسعار وضعف الطلب. ويقدر المطلعون على شؤون السوق المساحات الخالية في هذا القطاع بنحو نصف مليون متر مربع.

وكان أداء قطاع العقارات السكنية أفضل بعض الشيء. ويقول محللون إن تزايد السكان في عمان يبقي الطلب مرتفعا ويقدرون أن الحاجة ستدعو إلى بناء نحو 26 ألف عقار جديد في المدينة سنويا لتلبية الطلب.

ويقول خبراء إن تعافي القطاع العقاري الأردني في مجمله يتوقف على ما سيحدث في الخليج. ويرون أن الأسعار إذا ارتفعت في دول الخليج فستصبح العقارات في الأردن أكثر جذبا.

وقال محلل اقتصادي يدعى محمد عفيفي ان انفراج الأزمة العقارية سيأتي من الخليج مثلما حدث بين عامي2004 و2005. واضاف انه مع عودة اسعار العقارات للارتفاع بدبي سيعود المستثمرون العرب للشراء في الاردن لان الاسعار فيها ستكون اقل من مثيلتها بالخلبج.

وتضرر الاقتصاد الأردني بصفة عامة بتباطؤ نمو القطاع الخاص في وقت تلقي فيه الاضطرابات السياسية في المنطقة بظلالها على الاستثمار.

ورغم توقعات أعلنها وزير المالية الأردني في منتصف عام 2011 بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5 في المئة العام الماضي، فقد تم تعديل النسبة بالخفض في كانون الاول/ديسمبر إلى 2.3 في المئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية