سولانا يجتمع سرا بقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية وينسق معهم بشأن العقوبات علي ايران
تل ابيب تعرب عن ارتياحها للمحادثات التي تجري لاول مرةسولانا يجتمع سرا بقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية وينسق معهم بشأن العقوبات علي ايرانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في الوقت الذي تبنت فيه دول الاتحاد الاوروبي موقف الحكومة الاسرائيلية وقاطعت الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية، لانه ينتمي الي حركة حماس المصنفة اسرائيليا واوروبيا بانها حركة ارهابية، كشف المراسل السياسي لموقع صحيفة معاريف الاسرائيلية علي الانترنت براك رافيد، امس الثلاثاء، النقاب عن أن مسؤول الشؤون الخارجية في الإتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، الذي زار إسرائيل في الأسبوع الماضي، لم يجتمع بكبار المسؤولين السياسيين، كما كان متوقعاً، فحسب، وإنما يتضح أنه اجتمع سرا مع قادة الأجهزة الإمنية الإسرائيلية. وكان البرنامج النووي الإيراني محور الحديث في هذه الإجتماعات، وفق ما قالته مصادر سياسية اسرائيلية في تل ابيب وصفت بانها رفيعة المستوي.وجاء في النبأ الذي نشر تحت عنوان سولانا يجري مشاورات مع رئيس الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) أن سولانا الذي يكثر من زياراته الي إسرائيل، وعلي سبيل الذكر لا الحصر، ففي اثناء العدوان البربري والهمجي علي لبنان من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي في تموز (يوليو) المنصرم، قام في زيارته الأخيرة، في الأسبوع الماضي، ببحث المسألة الفلسطينية والتهديد النووي الإيراني في اجتماعاته السرية التي عقدها يوم الخميس الماضي مع رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك الاسرائيلي) يوفال ديسكين، ورئيس الإستخبارات العسكرية (أمان) الجنرال عاموس يدلين، ورئيس الموساد الجنرال المتقاعد مئير دغان. واوضح الموقع الاسرائيلي انه خلال اللقاء مع الجنرال دغان في مقر الموساد في منطقة تل ابيب، تم بحث التهديد النووي الايراني. ولفت الموقع ايضا الي ان ممثل سولانا في اسرائيل وفي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية البلجيكي مارك اوت، قد شارك في الاجتماع واستمع مع رئيسه الي استعراض قدمه دغان عن التطورات الاخيرة في الملف النووي الايراني. وشددت المصادر الاسرائيلية في حديثها علي ان الاجتماع بين سولانا واوت من جهة ودغان من جهة اخري يعتبر تطورا هاما جدا في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والدولة العبرية، وبرأي المصادر ذاتها يعتبر ارتقاء في العلاقات المشتركة بين الطرفين، وهذا الامر يدل علي عمق التفاهم بين الاسرائيليين والاوروبيين، علي حد قول المصادر نفسها.واكد الصحافي الذي اورد النبأ ان مسؤول الشؤون الخارجية في الإتحاد الاوروبي يجتمع مع يدلين ودغان للمرة الأولي، في حين أن اجتماعه مع رئيس الشاباك الاسرائيلي يأتي للمرة الثانية، حيث اجتمع معه في الماضي من أجل تبادل وجهات النظر في الموضوع الفلسطيني والإطلاع علي آخر المستجدات، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية التي قامت بتسريب النبأ الي موقع معاريف علي الانترنت.ووفق اقوال المصادر الاسرائيلية الرسمية فان الهدف من الإجتماع مع قادة الأجهزة الإمنية في الدولة العبرية هو الإطلاع علي المعلومات الموجودة بحوزة الإستخبارات العسكرية، ولدي الموساد بشكل خاص، فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، المسألة التي تشغل سولانا كثيرا، بوصفه المركز للمفاوضات مع إيران ويزور طهران بشكل دائم، ويجري محادثات مع صناع القرار في الجمهورية الاسلامية لايجاد مخرج من الازمة النووية، بدون تدخل عسكري وفي محاولة لمنع تأجيج الخلاف بين طهران والغرب، الامر الذي سيؤدي في نهاية المطاف الي فرض عقوبات سياسية واقتصادية علي ايران بسبب مواصلتها تطوير برنامجها النووي، علي الرغم من المطالبات الاوروبية والامريكية بوقفه.جدير بالذكر ان سولانا اجتمع يوم الخميس الماضي في مدينة تل ابيب الي الوزير الاسرائيلي الجديد الفاشي افيغدور ليبرمان، وقال للصحافيين ان هناك تباينات في المواقف بينه وبين ليبرمان، ولكنه قرر الاجتماع اليه، لكي يستمع الي افكاره من مصدر اول. يشار الي ان سولانا الذي يجتمع مع قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل كبير، يرفض الاجتماع الي احد من المسؤولين في الحكومة الفلسطينية، لان حماس تعتبر اوروبيا تنظيما ارهابيا، ومنذ تشكيل الحكومة الفلسطينية، قام سولانا بزيارات عدة الي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكنه رفض الاجتماع الي أي وزير فلسطيني، الامر الذي يقطع الشك باليقين بان مواقفه تتماهي مع الموقف الاسرائيلي الرسمي، الذي يؤكد علي ضرورة مقاطعة الحكومة الفلسطينية لان حماس منظمة ارهابية، علي حد زعمها.