سولانا يسعي الي نهاية سريعة للأزمة في لبنان ويعتبر السيادة والاستقلال هامّين للغاية
سولانا يسعي الي نهاية سريعة للأزمة في لبنان ويعتبر السيادة والاستقلال هامّين للغاية بيروت ـ من مارك جون:تعهد منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس الاثنين بالسعي للتوصل لحل سياسي للازمة السياسية القائمة في لبنان منذ اربعة اشهر في الوقت الذي بدأ فيه جولة تشمل ثلاثة بلدان بالشرق الاوسط. وقال سيكون من الجيد حدوث انفراج في الوضع السياسي الحالي قبل موعد القمة في اشارة الي القمة العربية المقررة في 28 اذار (مارس) الجاري. وتعتبر اهم محطة في جولة سولانا في دمشق حيث سيجتمع غدا الاربعاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في خطوة اخري من جانب الغرب للتقارب مع سورية.وقال سولانا في مؤتمر صحافي في ختام محادثاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ينظر اليه الاتحاد الاوروبي علي انه احد المفاتيح الاساسية لحل الازمة الحالية ان بري قال انه سيحاول المساعدة… ولكني استطيع القول انني خرجت من الاجتماع معه متفائلا اكثر مما كنت قبل ان ادخل .وقال سولانا في اشارة الي المشاركة الواسعة لدول اوروبية في قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان والتعهدات السابقة بمساعدة هذا البلد الاتحاد الاوروبي سيفعل ما وسعه لمساعدته .و أعلن سولانا أن الاتحاد يعتبر أن سيادة لبنان واستقلاله هامان للغاية وعنصر من عناصر الاستقرار في المنطقة.وقال سولانا إن مباحثاته في بيروت تناولت الوضع الاقتصادي ووضع الحكومة والمحكمة الدولية التي ستحاكم قتلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري والوضع في المنطقة والقمة العربية المرتقبة في السعودية أواخر شهر آذار (مارس) الحالي.وقال انه سيزور سورية باسم الاتحاد الأوروبي ولا اعتقد أننا (في الاتحاد) نقاطع بلدانا .وأشار الي انه سيري في دمشق ما يمكن عمله لتوطيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسورية لكن علينا إجراء مباحثات صريحة وواضحة لنري إذا كان سلوك السوريين سيتغير .وقال انه سيجري بكل محبة مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أن سورية بلد هام في المنطقة ، مشيرا الي أن محادثاته ستتطرق الي موضوع المحكمة الدولية وعملية السلام في المنطقة التي يجب أن تضم كل المسارات ومنها اللبناني والسوري.وتمني ان تكون مباحثاته في دمشق مثمرة وصريحة ، وقال في هذا السياق أن معظم البلدان تريد التعاون مع سورية ايجابياً ونحن في الاتحاد الأوروبي نريد أن تكون علاقاتنا مثمرة مع سورية .وبشأن الحديث عن دخول أسلحة الي لبنان قال في لبنان أسلحة ومزيد من التسلح ولا اعرف من أي يأتي السلاح الي لبنان .وأعرب عن اعتقاده بان التسوية للأزمة السياسية في لبنان ممكنة بوجود نوايا حسنة لتكون تسوية لا غالب ولا مغلوب .وردا علي سؤال حول الخروق الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية قال إن الطلعات الإسرائيلية مشكلة .أما رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فوصف محادثاته مع سولانا بـ الجيدة والمفيدة .وجدد موقفه بأنه مستعد لدراسة أي ملاحظات بشأن المحكمة الدولية كما أعلن انه يريد علاقات جيدة ، مع دمشق لكنه قال انه بحاجة الي صياغة هذه العلاقات ولبنان تهمه قضية المحكمة الدولية .ولن يرعي سولانا تسوية قبل انعقاد القمة لكن خلال زيارته القصيرة لبيروت سيضغط علي الزعماء المحليين لاستمرار مساعيهم لايجاد حل لانهاء الازمة السياسية في اللبنانية. واتفقت المملكة العربية السعودية وايران اللتان تدعمان الطرفين المتنافسين في لبنان هذا الشهر علي تخفيف حدة التوتر الطائفي في المنطقة. وأجري الزعماء اللبنانيون الاسبوع الماضي محادثات زادت الامال في التوصل لتسوية تنهي الصراع علي السلطة المستمر منذ اربعة اشهر بين تحالف الغالبية المناهض لسورية والمعارضة التي تضم حزب الله المدعوم من سورية وايران. واستقالت المعارضة من الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر) بعد ان رفض السنيورة وحلفاؤه المدعومون من السعودية وفرنسا والولايات المتحدة اعطاءها اكثر من ثلث المقاعد الوزارية في الحكومة واجراء انتخابات برلمانية مبكرة. ويعد تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في العام 2005 من اولويات تحالف الاغلبية برئاسة سعد نجل رفيق الحريري. وتحتاج المحكمة الي تصديق مجلس النواب وتخشي المعارضة من اضفاء صبغة سياسية علي المحاكمة. وخلص تقرير أولي للامم المتحدة الي ضلوع مسؤولي امن سوريين ولبنانيين في واقعة الاغتيال وهو ما تنفيه سورية. وعانت سورية من عزلة دبلوماسية دولية خلال العامين المنصرمين. وتقود الولايات المتحدة وفرنسا خطوات لعزل دمشق بسبب دورها المزعوم في اغتيال الحريري عام 2005 . ولكن مع اعتبار دمشق لاعبا أساسيا في لبنان أنهت فرنسا الاسبوع الماضي معارضتها لتواصل الاتحاد الاوروبي مع سورية التي شاركت يوم السبت الماضي في محادثات مع الولايات المتـــــــحدة ودول اخري تهدف الي ايجاد سبل لانهاء الفوضي في العراق. وتشكل بلدان الاتحاد الاوروبي غالبية قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة البالغ قوامها 12 ألفا والتي نشرت العام الماضي الي جانب القوات اللبنانية في جنوب لبنان بعد الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله. (رويترز)