سوناطراك الجزائرية ستزود ايطاليا بـ6 مليارات متر مكعب غاز سنويا
سوناطراك الجزائرية ستزود ايطاليا بـ6 مليارات متر مكعب غاز سنوياالجزائر ـ القدس العربي :وقعت الجزائر وايطاليا امس الاربعاء بالعاصمة الجزائرية علي خمسة اتفاقات تعاون تخص تسويق الغاز الجزائري في ايطاليا ومروره عبر اراضيها الي دول اوربية اخري.وقع علي هذه الاتفاقات محمد مزيان، الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للمحروقات سوناطراك، وممثلو خمس شركات ايطالية بحضور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي. الشركات الايطالية الخمس هي اينيل، وورلد اينرجي، هيرا، وأسكوبياف.وسيتم نقل الغاز عبر أنبوب الغاز الجزائري الايطالي العابر لجزيرة سردينيا المعروف باسم غالسي . وتنص هذه الاتفاقات علي بيع الجزائر لايطاليا 6 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، بواقع 2 مليار متر مكعب لكل من اينيل واديسون ومليار متر مكعب لشركة هيرا و500 مليون متر مكعب لكل من وورلد اينرجي واسكوبياف.اضافة الي ذلك ستحصل شركة سوناطراك/ايطاليا علي ملياري متر مكعب سنويا لتسويقها في ايطاليا. جاء التوقيع علي هذه الاتفاقيات في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الايطالي الي الجزائر.واعتبر برودي التوقيع علي الاتفاقيات الخمسة بمثابة مشروع بالغ الاهمية وذي طبيعة خاصة جدا . وقال ان بلاده التي تعتمد علي الخارج بنسبة 80% لتأمين احتياجاتها من الطاقة يهمها ان تضمن ذلك وباسعار ثابتة و لذلك فنحن نبحث عن سوق متزنة ومستقرة للطاقة .وبحث الجانبان الجزائري والايطالي مدي التقدم في انجاز ثاني خط لانابيب لغاز من حقول الغاز الجزائرية في منطقة حاسي الرمل عبر البحر المتوسط إلي جزيرة سردينيا. ويحمل الخط الجديد اسم غالسي.وحاليا هناك خط انابيب يحمل اسم ترانسميد يربط الحقول الغازية الجزائرية بالأراضي الايطالية مرورا بالأراضي التونسية ثم تحت مياه البحر المتوسط.وتتزود ايطاليا حاليا بحوالي 37 بالمئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من الجزائر في انتظار انجاز خط انابيب غالسي الذي سيضاعف هذه النسبة إلي 51 بالمئة اضافة الي ايصال غاز جزائري لدول اوروبية اخري.واستقبل الرئيس الجزائري بوتفليقة رئيس الوزراء برودي الذي اختتم امس زيارة رسمية للجزائر بحث خلالها العديد من قضايا التعاون ومن بينها رفع حجم الاستثمارات الايطالية في الجزائر بالإضافة إلي طمأنة السلطات الايطالية بتزويد السوق الايطالية بالغاز الطبيعي الجزائري.وأجري رئيس الحكومة الايطالي محادثات مع رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم بالإضافة إلي ترؤسه لمنتدي لرجال الأعمال بين البلدين بالضاحية الغربية .وقال برودي لقد طرقنا الي الميزان التجاري الإيطالي الذي يعاني من خلل كبير كما تكلمنا عن حاجة الاقتصاد الجزائري الي تنويع صادراته خارج المحروقات . وكشف عن لقاء سيتم قريبا لرجال اعمال جزائريين مع رجال اعمال ايطاليين لدراسة المجالات التي تحتاج فيها الجزائر الي الاستثمار .من جهة ثانية قال برودي في تصريحات نشرت امس في الجزائر ان هناك مبالغات كثيرة أثيرت حول انشغال ايطاليا بشأن اتفاق تعاون بين شركة غازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا وبين شركة سوناطراك الجزائرية. ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية عن برودي قوله كان القصد فقط الحصول علي معلومات أكثر حول التفاصيل المتعلقة بالاتفاق. لكنني متأكد أن شكوكنا ستزول خلال المحادثات مع الطرف الجزائري .ونقلت الصحيفة كذلك عنه قوله ان موضوع الامداد بالطاقة أضحي لديه الان أهمية كبري خاصة بالنسبة لبلد مثل ايطاليا المرتبط جدا بالخارج في هذا السياق انه من المهم جدا بالنسبة الينا أن تبقي المواد الطاقوية مضمونة لنا وبأسعار ثابتة .وفي آب (أغسطس) الماضي اتفقت غازبروم وسوناطراك أكبر شركة في افريقيا من حيث الايرادات علي التعاون في مجال الغاز الطبيعي المسال ومبادلة امتيازات تنقيب والتقدم بعروض مشتركة لشراء أصول في دول أخري. وقالت ايطاليا في حينه ان الاتفاق قد يؤدي الي رفع أسعار الغاز في أوروبا، وقالت المفوضية الاوروبية انها ترقب تطورات الامر عن كثب. وتمد غازبروم اوروبا بربع احتياجاتها من الغاز. وسوناطراك مورد رئيسي للغاز لاوروبا كذلك. وتعتمد ايطاليا علي الواردات في الحصول علي 80 بالمئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي. وتتلقي نحو 32 بالمئة من احتياجاتها من الغاز من روسيا و37 بالمئة من الجزائر. والجزائر وروسيا عضوان في منتدي الدول المصدرة للغاز الذي يضم 15 دولة والذي تأسس في ايار (مايو) عام 2001.وينفي المنتدي اتهامات غربية بأنه اصبح يمثل تكتلا في السوق ويصف المنتدي نفسه بانه محفل للحديث. وتحث المفوضية الاوروبية دول الاتحاد الاوروبي وعددها 25 دولة علي تبني سياسة موحدة للطاقة تخفض اعتماد الاتحاد علي موردين منفردين وتعزز صوته ككيان واحد في التعاملات مع موسكو. وتسعي السلطات الايطالية التي تعتبر ثاني مُصَدر للجزائر بعد فرنسا إلي إحداث توازن في ميزان مبادلاتها مع الجزائر والمختل لصالح هذه الأخيرة.وباعت الجزائر لايطاليا خلال السداسي الأول من العام الجاري ما قيمته 5 ملياات دولار من الغاز الطبيعي والنفط، بينما صدرت ايطاليا للجزائر ما قيمته 2 مليار دولار كتجهيزات موجهة لقطاع الصناعات الصغـــيرة والمتوسطة .وتسعي الجزائر للاستفادة من الخبرة الايطالية في هذا المجال في محاولة لتأهيل القطاع الصناعي وتمكينه من مواكبة التحولات الاقتصادية الحاصلة بهدف مواجهة انعكاسات توقيع الجزائر علي اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي في انتظار انضمامها إلي المنظمة العالمية للتجارة.4