سيارة طائرة بثلاث عجلات: تحليق في السماء ومواصفات غير مسبوقة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: وافقت السلطات الأمريكية أخيراً على أول سيارة طائرة من نوعها في العالم، ومن المقرر أن تبدأ تجارب الطيران المتعلقة بها تمهيداً لطرحها في الأسواق، حيث تسير المركبة على ثلاث عجلات فقط وهي على الأرض، وتستطيع التحليق عند الحاجة، ويقول مصمموها إنها نموذجية للعمل كسيارة أجرة ونقل الركاب داخل المدن.

وحسب تقرير موسع نشرته جريدة «دايلي ميل» عن هذه المركبة، واطلعت عليه «القدس العربي»، فإن هذه السيارة الطائرة هي أول سيارة رياضية ثلاثية العجلات في العالم، وتحمل اسم «Samson Switchblade» أما ثمنها فيبلع 170 ألف دولار أمريكي، أي أنه منخفض نسبياً مقارنة بإمكاناتها ومواصفاتها.
وتصل سرعة المركبة الطائرة «سامسون سويتش بليد» إلى 200 ميل في الساعة، أي نحو 322 كم في الساعة، وهي سرعة غير مسبوقة إذا ما قورنت بمثيلاتها من المركبات.
وبعد 14 عاماً من التطوير، حصلت هذه المركبة وهي أول سيارة رياضية طائرة ثلاثية العجلات في العالم على موافقة السلطات الأمريكية لبدء اختبارات الطيران الخاصة بها.
وتم إنشاء النموذج الأولي للمركبة بواسطة شركة «سامسون سكاي» ويمكن أن تطير بسرعة تصل إلى 200 ميل في الساعة (322 كم في الساعة) وهي مصممة ليتم بناؤها من مجموعة أدوات يدوية وبسيطة، ما يجعل صيانتها أيضاً أمراً سهلاً وغير معقد.
وأثناء وجودها على الأرض تكون سيارات الأجرة «سويتش بليد» على عجلاتها الثلاث، ويبلغ طولها 16.8 قدم (5.1 متر) وعرضها 6 أقدام (1.8 متر) وهي صغيرة بما يكفي لتلائم مرآباً للسيارات، ما يعني أنها من السهل أن تصطف بجانب أي منزل أو في أي موقف عادي للسيارات.
وتقول «دايلي ميل» في وصفها للسيارة إنها «بمجرد وصولها إلى المطار، تتأرجح أجنحتها ويمتد ذيلها في أقل من ثلاث دقائق، مما يسمح لها بالتحليق في السماء».
وفي الشهر الماضي تلقت سيارة «سويتش بليد» ختماً مطاطياً للموافقة من إدارة الطيران الفيدرالية بالولايات المتحدة عليها، وهي سلطة الطيران التابعة للحكومة الأمريكية لبدء عملية الاختبار.
وقال سام بوسفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «سامسون سكاي» ومصمم المركبة إنه «من المتوقع أن تبلغ سرعة الإقلاع 88 ميلاً في الساعة، مما يعني أن هذه هي السرعة التي نحتاج إلى الوصول إليها، وعند هذه النقطة ستبدأ «سويتش بليد» في الانطلاق من الأرض والتحليق في السماء».
ويقول بوسفيلد إنه «من بين أسرع 10 سرعات، وصل سائق الاختبار لدينا إلى 98 ميلاً في الساعة، مما أكد ما رآه الفريق على الأدوات ومقاطع الفيديو وبيانات كمبيوتر المحرك وأدائه أنه جيد للغاية».
ويمكن أن تخضع «سويتش بليد» الآن لسلسلة من التجارب بدءاً من اختبار التكسي عالي السرعة وحتى اختبار الطيران في الهواء.
ووفقاً للشركة التي تتخذ من ولاية أوريغون مقراً لها، فإن 2100 شخص من 52 دولة وجميع الولايات الأمريكية الخمسين قد حجزوا بالفعل مجموعة أدوات للسيارة عندما تتم الموافقة عليها للبيع.
وتقول الشركة المنتجة إن «أوائل المتبنين يشملون مهندسي وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وطياري الخطوط الجوية ورجال الأعمال وآخرون غيرهم كثُر».
وأضافت: «اجتذبت موافقة إدارة الطيران الفيدرالية الأخيرة 360 حجزاً جديداً في الأسابيع القليلة الماضية فقط، ومن الملاحظ أن 58 في المئة منهم ليسوا طيارين بعد».
وستكون هناك حاجة إلى رخصة قيادة لأخذ «سويتش بليد» على الطريق، ورخصة الطيار اللازمة لتحليقها، والتي يجب أن يتم ذلك من مطار عام أو خاص.
وهذا يختلف عن مركبات الإقلاع والهبوط العمودي التقليدية المسماة «VTOL» والتي يمكن أن تقلع من الطريق.
ويتعين على المشتري بناء 51 في المائة من سيارته بعد شراء مجموعة الأدوات اللازمة لها، حيث أن فئة (FAA) هي الطائرة التجريبية.
وستكلف كل مجموعة من «سويتش بيلد» حوالي 170 ألف دولار وتشمل المحرك وناقل الحركة وإلكترونيات الطيران والتصميمات الداخلية والوصول إلى برنامج «Samson Builder Assist» الذي يساعد السائق على بناء المركبة والتعامل معها ومن ثم الطيران بها.
وتبلغ أقصى سرعة قيادة لهذه المركبة على الأرض أكثر من 125 ميلاً في الساعة (201 كم في الساعة) فيما تزعم الشركة المنتجة أنها «تسير بخفة عبر منحنيات متعرجة كسيارة رياضية عالية الأداء». ولكن عندما تصل إلى السماء يمكن أن ترتفع بسرعة تصل إلى 200 ميل في الساعة (305 كيلومترات في الساعة)، وتصل إلى ارتفاع 13 ألف قدم (4 كيلومترات) في السماء.
كما أن هذه المركبة قادرة على تغطية 724 كم قبل أن يحتاج خزان الوقود سعة 113 لتراً لإعادة التعبئة.
وبمجرد أن تهبط، يمكن أن تعود بسرعة إلى وضع القيادة مع تخزين الأجنحة والذيل بأمان حتى يصل الطيار إلى وجهته النهائية.
والسيارة مجهزة بمجموعة من الميزات بما في ذلك نظام الصوت وكاميرا عكسية وشاشة عرض رقمية، كما أنها تتضمن ميزات أمان مختلفة، مثل مظلة للسيارة بأكملها، وحماية من الانقلاب ومناطق الانهيار في الأمام والخلف، بحسب ما تقول «دايلي ميل».
وتقوم «سامسون سكاي» بتطوير عدد من الإصدارات الأخرى من المركبة «سويتش بليد»، بما في ذلك «سنو بيرد» التي ستكون مصممة للمناخات الباردة، و«تيرك» المصممة للهبوط الشاق، و«أورورا» التي تجمع بين «سنو بيرد» و«تيرك» معاً.
وقال بوسفيلد: «الفنانون يحلمون بالمستقبل، وهذا المستقبل مليء بالسيارات الطائرة». وأضاف: «إذا كنت تشارك هذا الحلم، فقد تم تصميم هذه المركبة من أجلك».
يشار إلى أن هذه المركبة ليست ليست أول سيارة طائرة في العالم، وإن كانت الأولى التي تمشي على ثلاث عجلات فقط، والأولى التي تتمتع بالعديد من المزايا الأخرى، فقد كشفت شركة «هيونداي» في كوريا الجنوبية عن ذروة الابتكار لما ستبدو عليه السيارة الطائرة الجديدة، مع مقاعد جلدية نباتية وعلاج بالضوء ومحطات شحن مدمجة.
ويمكن لشركة «هيونداي» التي أنشأت شركة فرعية جديدة تسمى «Supernal» لتصميم الطائرة المستوحاة من الفراشات، أن تجعلها متاحة للجمهور في وقت مبكر من عام 2028.
وكشفت عن مفهوم مقصورة السيارة الأولي «eVTOL» في معرض فارنبورو الدولي للطيران.
وقالت هيونداي وسوبرنال سابقاً إن سيارة الأجرة الطائرة «S-A1» قيد الإنشاء هي «مركبة جوية شخصية» يمكنها حمل ما يصل إلى أربعة ركاب في رحلات عبر المدن.
وسيتم في البداية قيادة الطائرة التي تعمل بالكهرباء بالكامل، ولكن يمكن أن تطير بشكل مستقل في المستقبل، وعند هذه النقطة يمكن أن تزيد سعة الركاب إلى ستة.
ومن المتوقع أن تكون قادرة على الطيران لمسافة 60 ميلاً بسرعة تصل إلى 180 ميلاً في الساعة، بينما تحلق على ارتفاع يصل إلى ألفي قدم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية