سيارتك قد تتجسس عليك عبر التكنولوجيا الذكية بداخلها

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تتوسع بعض السيارات في عمليات جمع المعلومات عن أصحابها حتى وصلت إلى درجة أنها تحولت إلى ما يشبه محطات التجسس ووسيلة لانتهاك الخصوصية وجمع بيانات لا يوجد أية حاجة لها.

وبحسب تقرير بثته شبكة “NBC News” الأمريكية فإن المقدار الكبير من البيانات التي يتم جمعها من قبل السيارة عن سائقها يمكن استخدامها من قبل الشرطة أو المجرمين على حد سواء.

وعندما نفكر في الخصوصية ومن يمكنه الوصول إلى بيانات الموقع الخاصة بنا، فإننا غالبا ما نركز على هواتفنا، وليس على الجهاز الذي يأخذنا في الواقع إلى الأماكن، وهو سيارتنا.

وبحسب التقرير فيمكن لسيارتك أن تجمع كل أنواع البيانات دون علمك، بما في ذلك بيانات الموقع، ووقت فتح أبوابها، وحتى تسجيلات صوتك، وذلك اعتماداً على مدى حداثتها والإمكانيات التي تمتلكها.

ويستخدم تقرير الشبكة الأمريكية مثالاً لشخص يُدعى جوشوا ويسل، وهو رجل متهم بالقتل لأن شاحنة الضحية لديها تسجيل لصوته وقت القتل.

كما يشير التقرير أيضاً إلى شركة تُدعى “Berla” وهذه الشركة أنشأت نشاطاً تجارياً من خلال استخراج تلك البيانات نيابة عن الشرطة.

وبشكل عام، من الصعب ضمان أي نوع من حماية البيانات، وذلك ببساطة لأن السيارات تجمع الكثير من البيانات الحساسة.

ويتميز برنامج شركة “بيرلا” بالقدرة على قراءة المعرفات الفريدة لأجهزة البلوتوث والشبكة اللاسلكية التي اتصلت بنظام المعلومات والترفيه في السيارة، بالإضافة إلى سجلات المكالمات وجهات الاتصال والرسائل النصية.

لكن بيانات المعلومات والترفيه ليست كل ما يمكنه قراءته، إذ يمكنه أيضًا إلقاء نظرة على السجلات التي يحتفظ بها الحاسب الداخلي للسيارة، والكشف عن وقت فتح أبواب معينة، فضلاً عن توفير سجل موقع من النظام العالمي لتحديد المواقع المدمج.

وليست الشرطة هي القادرة فقط على الوصول إلى هذه المعلومات، حيث ذكر التقرير أن رجلاً أسترالياً استخدم تطبيقا للوصول إلى البيانات الحية من سيارة “Land Rover” التابعة لصديقته السابقة.

ولم يكن هذا الرجل قادراً على الوصول إلى المعلومات الحية حول السيارة فحسب، بل كان قادراً أيضاً على التحكم فيها وتشغيلها وإيقاف تشغيلها عن بُعد وفتح النوافذ.

ولا يفكر الكثير من الناس بالمعلومات التي تحتفظ بها سياراتهم، حيث إن السيارات المستعملة قد تتضمن معلومات المالك السابق، مثل رقم الهاتف وعنوان المنزل.

وقال أندريا أميكو، مؤسس شركة “Privacy4Cars” التي تصنع تطبيقاً مجانياً يساعد الأشخاص على حذف بياناتهم من السيارات: “إذا كنت تفكر في كمية المستشعرات في السيارة، فإن الهاتف الذكي عبارة عن لعبة، إذ تتضمن السيارة النظام العالمي لتحديد المواقع، ومقياس التسارع، والكاميرا، وتعرف السيارة مقدار وزنك، ومعظم الناس لا يدركون أن هذا يحدث”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية