سياسة أمريكا حيال سوريا تدفع حلفاء واشنطن وخصومها للجوء إلى “قيصر” روسيا

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: قبل يوم من القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي، نبّهت صحيفة “واشنطن بوست” من أنّ حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية وخصومها، يتجهون إلى “القيصر” ليطمئنهم، لأن بعض حلفاء واشنطن يتخوّفون مما حضّره ترامب لعرضه على بوتين، مقابل مساعدته على طرد إيران من سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء الماضي، إلى موسكو، وذلك في إطار مسعى إسرائيلي حثيث من أجل إبعاد المليشيات الإيرانية عن سوريا.

وأوضحت الصحيفة أنّ المسؤولين العسكريين الأمريكيين يعتبرون التحولات التي طرأت على الساحة السورية، مع تعزيز الرئيس السوري بشار الأسد قبضته على ما تبقى من أراضي المعارضة، مؤشراً إلى الواقع السوري الجديد، وهو واقع سيبقى الأسد بموجبه في السلطة، بمساعدة روسيا وإيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الشرق الأوسط قولهم إنّ إسرائيل والأردن والسعودية، وغيرها من البلدان، يعتبرون أنّ إقدام واشنطن على سحب جنودها سيكون قراراً كارثياً.

ويشترك حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في هدف معلن؛ وهو منع إيران من إنشاء ممر عبر سوريا يمتد من طهران إلى بيروت، لكنهم غير متأكدين إن كان ترامب يشاطرهم المخاوف ذاتها.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين في المنطقة، تشكيكهم في قدرة الروس على إجبار إيران على الانسحاب من سوريا، وإن رغبوا في ذلك، فيقول مسؤول: “الأسد مدين بكل شيء لإيران”، ويقول آخر: “يجيد الروس لعب الشطرنج، ولن يقدم بوتين على خطوة قبل التفكير مسبقاً بعشر خطوات إلى الأمام”.

وتخلص الصحيفة للقول: “بسبب التناقضات والتصريحات المرتبكة التي تصدر عن الإدارة الأمريكية حيال الوضع في سوريا، فإنه من المشكوك فيه أن تكون لدى واشنطن خطة لتحقيق أهدافها على المدى الطويل. وهذا الأمر دفع العديد من الحلفاء الإقليميين لأمريكا إلى التوجه نحو روسيا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية