سياسة اللاشريك تواصل التهام ما تبقي من المعسكر البراغماتي الفلسطيني

حجم الخط
0

سياسة اللاشريك تواصل التهام ما تبقي من المعسكر البراغماتي الفلسطيني

علاقة اسرائيل مع الولايات المتحدة تؤكد أنها عبء استراتيجي وليست ذخرا كما يُصورون سياسة اللاشريك تواصل التهام ما تبقي من المعسكر البراغماتي الفلسطيني أجيال متعاقبة من الاكاديميين والمحللين السياسيين كسبت رزقها من قضية كون اسرائيل ذخرا أم عبئا استراتيجيا بالنسبة للولايات المتحدة. في المقابل، تبدو مسألة كون الدولة العظمي ذخرا أم عبئا استراتيجيا بالنسبة لاسرائيل غريبة الأطوار. الدعم الجارف الذي أبدته ادارة بوش لسياسة شارون، واللقاء الحافل الذي حظي به اولمرت في الكونغرس، يُدللان علي أن لدي حكومة اسرائيل من تعتمد عليه في الادارة الامريكية وفي الكونغرس.خريطة الطريق التي طرحها بوش ستواصل حمايتنا من تهديد المفاوضات مع الرئيس أبو مازن، والقانون الجديد الذي تم تمريره في الكونغرس بانتاج اللوبي اليهودي ايباك يضمن بأن لا يكون اسماعيل هنية شريكا للتصدي المشترك لانفلونزا الطيور.لحسن الحظ قد تتحول الولايات المتحدة الي ذخر بالنسبة لاسرائيل في القضية الوجودية ـ المشروع النووي الايراني، إلا أن هذه حالة استثنائية تتجنب الولايات المتحدة الانجرار خلالها الي خطأ استراتيجي جديد. استثناء ـ لا يبرهن علي القاعدة.الدكتور حجاي رام من جامعة بن غوريون، مؤلف كتاب قراءة ايران في اسرائيل ، يذكر بأن الاصوات التي تدعو الي حل عادل وسلمي للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني كانت قد تعالت في ايران في عهد خاتمي. علي حد قوله تبلورت نافذة فرص بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، وخصوصا بعد غزو افغانستان لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وايران. رام ينسب فشل هذه الاتصالات لمساعي اسرائيل من اجل إبراز ايران كطرف مهيمن في الصراع وتدويله بصورة تسمح بإبرازه كجزء لا يتجزأ من الحرب ضد الارهاب .فلينت ليفرت، الذي كان من كبار قادة مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، كشف النقاب لمجلس العلاقات الخارجية ـ مركز يقوم الرئيس بتعيين مديره ـ أن سفير سويسرا في طهران قام بعد غزو العراق في أيار (مايو) 2003 بايصال رسالة تحمل اقتراحا ايرانيا بالشروع في مفاوضات حول المشروع النووي. اضافة الي ذلك تضمنت الرسالة استعدادا لتبني قرار الجامعة العربية بالاعتراف باسرائيل وايقاف الدعم للفصائل الارهابية الفلسطينية خارج المناطق.ليفرت يدعي أن ادارة بوش قد تجاهلت الاقتراح الجديد، وتمسكت بسياسة القضاء علي محور الشر و دمقرطة الشرق الاوسط . النهاية معروفة: الدمقرطة التي تخفي من ورائها مصالح اقتصادية وميولا عقائدية خلاصية ماضية في زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط. الاخوان المسلمون يتحدون الأنظمة العربية المعتدلة، والعراق أدي الي نقل أوبئة افغانستان الي قلب العالم السني. تنظيم القاعدة يمد أذرعه الي مصر والاردن والسلطة الفلسطينية. ايران تحولت الي دولة اقليمية مُهددة لمحيطها ـ من الخليج العربي حتي الساحل الغربي من البحـر المتوسط والولايـات المتـحدة راعـية اسـرائيل، تفـقـد قـدرتها الردعـية.حتي دانيال بيبس، المستشرق المحافظ الذي فرض بوش تعيينه رئيسا للمجلس الامريكي للسلام، علي الكونغرس، كتب في صحيفة نيويورك سان بأن سياسة بوش في العراق تُسهل علي أعداء النظام حشد التأييد لانتفاضتهم . نتان شيرانسكي الذي يُلقبه بوش بـ توأم روحي يدعي أن الضغط علي الفلسطينيين لاجراء انتخابات لم يكن في محله. في مقالة كانت قد نشرت مؤخرا في وول ستريت جورنال كتب شيرانسكي بأن تحليل بوش الخاطئ لعملية الدمقرطة قد أفسح المجال أمام اقامة كيان حمساوي علي حدود اسرائيل.عندما سُئل نائب رئيس الوزراء، شمعون بيريس، مهندس اوسلو في حينه عن كيفية قبوله باغراق شارون لما صنعه بيديه، شد كتفيه الي الوراء وقال كيف أستطيع أن أُعارض سياسة يؤيدها رئيس الولايات المتحدة؟ . سياسة اللاشريك هي التي ولدت النهج أحادي الجانب الذي يواصل التهام ما تبقي من المعسكر البراغماتي الفلسطيني وإبعاد فرصة وضع حد للاحتلال. أمس مر علي هذا العبء الاستراتيجي 39 عاما. ولو كان الأخ الأكبر ذخرا استراتيجيا لحرص علي اخراجنا من هناك منذ مدة طويلة.عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 5/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية