سياسة حبل الكذب اللبنانية
سياسة حبل الكذب اللبنانيةجاء في الامثال الشعبية ان حبل الكذب قصير، واثبتت الحياة وتجاربها صحة هذه المقولة، اما الكذب فهو ملح الرجال وعيب علي ما بيكذب.ينطبق هذين المثلين علي اهل السياسة كما نقول في لبنان، من وزراء ونواب ورؤساء وزارات، ويضاف اليهم من يعمل في القطاع السياسي والاعلامي ايضا، اذا جاز لنا القول. والسياسي قطاع مثله مثل قطاع الزراعة والصناعه لكنه اقرب الي التجارة منه الي باقي القطاعات. فالاولي تعتمد علي المواد الاولية لانتاج مواد استهلاكية تباع للمواطن. اما السياسة والاعلام فتصطنع اكاذيب وادعاءات وتزرعها في عقل المواطن لتنتج وتحصد الفتن. وهي جاهزة ومجهزة لصناعة كافة الخدع والاكاذيب وتسويقها في الداخل وتصديرها الي الخارج. ومزودة بالمواد الضرورية من اموال ومستشارين وخبراء في فنون التضليل. من اعلام مبرمج مستعد لقلب الحقائق وطمس معالم الاكاذيب. فيصبح الابيض اسود والقاتل بريئا. ويتم العبث بكل شيء حتي المقدسات والاموات.الهدف من هذه المقدمة محاولة للوصول الي اطراف الحقيقة التي يتم دفنها في مقابر جماعية، بمعاول مستوردة عليها شعار صنع بوش. ولحساب الشياطين جماعة 14 شباط من سياسيين وكتبة. ونصل للقول ليس كل ما يلمع ذهبا، كذلك تصريحات اصحاب المعالي ورجالات السياسة، والاعلام المسيس والمدجن والمهجن، فقد اصيب كل هؤلاء بموجة من الجنون بعد اكتشاف مقبرة عنجر البقاعية (كان مركز المخابرات السورية في هذه البلدة) فتلقف الجميع اشارة الهجوم، وادلي كل واحد بدلوه وفتحت ابواق الاعلام والتصريحات والتخيلات المخبرية للمخبرين، والاتهامات التحريرية المسموعة والمرئية، والكل يدين نظام المخابرات السوري الذي كان في مرحلة لبنانية السيد والمربي والمعلم لناقديه اليوم، فاعادوا له ما تكرم به عليهم.ووضعت الروايات واحضر ابناء عنجر من جديد للشهادة تحت الاكراه لادانة القتلة والمجرمين. ووضعت اسماء لرفاة العشرات من الاموات. وتداعي علماء الاحياء من جماعة 14 شباط لطلب الدعم من زملائهم في الخارج، فحضر علي الفور من ادعي انه نائب في البرلمان البلجيكي امام شاشات التلفزة فكان كاذبا، وطلبوا العون من بوش فارسل اليهم مساطيل ثورة الارز وحراسه وتحولت عنجر فخر الدين الي مزارات سياحية بعد ان كان الاهمال والمخابرات السورية سيدا الموقف.دياب القرصيفيكاتب وصحافي ـ لندن6