باريس-“القدس العربي”-آدم جابر”:لقيت متظاهرة حتفها بعدما صدمتها سيارة،وأصيب نحو 12 في حوادث منفصلة خلال الساعات الأولى من مظاهرات شعبية عبر فرنسا ضد ارتفاع أسعار البنزين والديزل، وخطط الحكومة لزيادة الضرائب على وقود المركبات.
وفي خطوة تمثل التي يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته برئاسة إدوار فيليب، أحد أقوى الاختبارات، بعد انطلاق حركة “الستر الصفراء” الشعبية غير المسبوقة، السبت، احتجاجاً على رفع الحكومة لأسعار الوقود وتدني القدرة الشرائية للمواطن الفرنسي، حيث قام المتظاهرون بإغلاق المواقع الحيوية والاستراتيجية ، بما في ذلك الطرقات والمطارات ومحطات الوقود في العاصمة باريس ومدن أخرى، من إجل إجبار الحكومة على مراجعة سياستها الاجتماعية.
هذا الحراك الشعبي الواسع الذي يثير قلق الحكومة الفرنسية، يتيمز بكونة عفوياً ولا تقوده أي جهة سياسية أو نقابية. فهو وليد مبادرات أطلقها عدد من المواطنين على منصات التواصل الإجتماعي.
ويجمع المحتجون الذين أطلقوا على انفسهم أصحاب “الستر الصفراء”، على أن السياسة الإجتماعية التي تنتهجها الحكومة الفرنسية منذ وصول ماكرون إلى السلطة أدت إلى تراجع كبير في القدرة الشرائية للمواطن، وأن ارتفاع أسعار الوقود الشهر الماضي و إعلان الحكومة رفع الرسوم على المحروقات من جديد في مطلع عام 2019، شكلا القطرة التي أفاضت الكأس.
ويحظى هذا الحراك الشعبي الواسع بدعم من معظم أحزاب المعارضة، بما فيها حزب الجمهوريين اليميني و حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان، وحركة فرنسا الأبية اليسارية بزعامة جان ليك ميلانشون، رغم أن بعض هذه الأحزاب امتنع عن المشاركة في الاحتجاجات التي تشكل تحدياً حقيقياً لماكرون،
ويشكل هذا الحراك الشعبي تحدياً أمنياً كبيراً للسطات الفرنسية، باعتباره “افتراضياً” لا تقف خلفه أي جهة محددة.
