سياسيون شيعة يرفضون الدعوات لحل «الحشد الشعبي»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب المستقل منصور البعيجي، الإثنين، أن الحديث عن حل «الحشد الشعبي» نسج من خيال البعض، عازياً السبب في ذلك، إلى إنه «العمود الفقري للجيش والقوات الأمنية الأخرى».
وقال، في بيان صحافي، إن «الحديث من قبل بعض المفلسين سياسيا، عن حل الحشد الشعبي، ما هو إلا نسج من الخيال لا يمكن أن يتحقق حتى في أحلامهم، على اعتبار أن الحشد الشعبي، هو القوة الضاربة والساندة للجيش العراقي في حماية أمن البلد ومقدساته من أي اعتداء خارجي أو داخلي».
وأشار إلى أن «الحشد الشعبي لن يكون بديلا عن الجيش العراقي، كما يحاول البعض وصفه، إنما هو العمود الفقري للجيش ويسانده في حال كان هناك أي اعتداء على أمن بلدنا وسيقف وقفة رجل واحد مع أبنائنا الأبطال من الجيش والقوات الأمنية الأخرى لحماية بلدنا وشعبنا والحفاظ على أمننا من أي اعتداء أو تجاوز، وعلى كافة الأصعدة».
وأوضح أن «الحشد الشعبي، أثبت للجميع مدى قدراته القتالية خلال المعارك ضد عصابات داعش الإرهابية، وكيف كان له الدور الكبير بتحرير أراضينا من هذه العصابات الإجرامية، وسيكون ثابتا على موقفه في حماية البلد بجانب الجيش والقوات الأمنية الأخرى، وسيكون سورا وسدا منيعا يقف بوجه كل من يحاول المساس بأمن بلدنا، كما هو اليوم مازال مرابطا على حدود بلدنا لمنع أي تسلل إرهابي قد يحصل من دول الجوار».
وبين أن «الحشد الشعبي، هو وجود رسمي، قد صوت عليه مجلس النواب، وله هيئة ذات ارتباط مباشر برئيس مجلس الوزراء تتلقى الأوامر منه أسوة بالجيش والقوات الأمنية الأخرى، لذلك، سنقف وسندعم الحشد الشعبي وكافة القوات الأخرى إكراما منا وعرفانا لدمائهم وتضحياتهم الكبيرة التي قدموها دفاعا عن أرض الوطن ومقدساته».
كذلك، أكد، تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، رفضه جميع الدعوات و«المؤامرات» التي تسعى إلى حل «الحشد الشعبي» حسب قوله، مشيرا إلى أن «الوقت أمام تلك الدعوات، قد مضى».
وانتقد النائب عن التحالف، محمد البلداوي، في بيان صحافي، مطالبات بعض الأطراف التي وصفها بـ«المتضررة سياسيا» من وجود «الحشد الشعبي» بحله، مبينا أن «هذه الأصوات لا تمثل شيئا بالنسبة للشعب العراقي».
وأضاف: «الحشد الشعبي يمثل كل مكونات الشعب العراقي، ولا توجد أي جهة قادرة على حله أو دمجه بالأجهزة الأمنية الأخرى، وإن الوقت أمام تلك المطالبات، قد مضى، ولن نسمح لكل من يريد أن يهدر دماء الحشد الشعبي ويطالب بحله، بتحقيق أهدافه».
وشدد على أن «الحشد الشعبي يعد اليوم من أكثر المؤسسات الأمنية انضباطاً» لافتا إلى وجود «أفراد تم إلقاء القبض عليهم يدّعون انتماءهم لجهاز الأمن الوطني أو جهاز المخابرات».
وأيضاً، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أهمية قوات «الحشد» ودورها في محاربة «الإرهاب» واستتباب الأمن.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات. اللواء تحسين الخفاجي، لمواقع إخبارية محلّية، إن «الحشد الشعبي هي قوات ساندة للقوات الأمنية وتقوم معها بعمليات كبيرة ومهمة وتشاركها بكثير من قواطع العمليات، ولها عمل وجهد مهم في استباب الأمن والعمل على استقرار المناطق لا سيما الساخنة».
وأكد، أن «لا غنى عن قوات الحشد الشعبي، بإعتبارها مكملة لجهود القوات الأمنية في محاربة الإرهاب».
وأشار إلى أن «الحشد يشارك بكل الجهود الأمنية استخباريا وتوزيع القطعات وغيرها من الواجبات والمهام».
وكانت دعوات، من جهات سياسية، بحل «الحشد» لكنها جوبهت بالرفض السياسي الشيعي واعتبارها دعوات «للتنافس الانتخابي».
يذكر أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أكد في وقت سابق، أن «الحشد الشعبي مؤسسة دستورية عراقية، وهو جزء من المنظومة الأمنية العراقية، وجزء من منظومة الأمن القومي العراقي والحكومة تعمل على دعمه».
وأشار إلى أن، «من غير المعقول، أن نسمح لأطراف خارجية أن تملي علينا قراراً سيادياً يخص سلاح الحشد أو مؤسسات الحشد الشعبي فهي مؤسسة تحظى برعاية الحكومة وعلاقتنا جيدة منذ اللحظة الأولى مع الحشد على الرغم من محاولات البعض لإثارة بعض المشكلات، لكن بكل تأكيد نحن نرعى هذه المؤسسة، ونوفر لها كل الدعم، ولن نقبل بأي إملاءات على الحكومة العراقية بالنيل من أي مؤسسة أمنية أكان الحشد أو أي مؤسسة أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية