سياسيون عراقيون شيعة يدينون تفجير مزار شريف ويحثّون الأمم المتحدة على التدخل لمنع الفتنة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أدان سياسيون شيعة حادثة التفجير الذي استهدف مسجداً للشيعة في مدينة مزار شريف في أفغانستان، والذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى، حاثين المجتمع الدولي على اتخاذ موقف لضمان عدم تكرار مثل هكذا حوادث مستقبلاً، فيما ألمح زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى ضلوع «الصهاينة» في الحادث، الذي جاء متزامناً مع اقتحام الإسرائيليين للقدس.
وقال في «تدوينة» له: «صفة مذمومة مشتركة بين (الصهاينة) وبين الإرهابيين الدواعش ومن لف لفهم ممن نصبوا العداء للدين الإسلامي المعتدل»، موضحاً أن «تلك الصفة هي إعلان العداء الواضح للحق في شهر رمضان المبارك».

العامري اتهم أمريكا بالوقوف خلف الحادث… والصدر يربطه بأحداث اقتحام القدس

وأضاف: «الصهاينة يعلنون استفزازهم وعداءهم للقدس الشريف، والدواعش ومن لفّ لفهم يعلنون عداءهم للمراقد والمساجد التابعة لشيعة أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، مُتأسيّن بذلك بالكيان الصهيوني وبما كانوا يفعلونه بنو أميّة من قبل (…)».
ومضى يقول: «بل ويصبون جام غضبهم على المسلمين ويتركون الصهاينة بسلام، معتمدين على قول أحد كبارهم، إن اليهود أقرب إلى الإسلام من غيرهم». وشدد الصدر: «أما يكفي هذا النفاق.. تفجرون المساجد في أفغانستان وإخوتكم في فلسطين المُحتلة يعانون الأمرّين من ظلم وتهجير وقتل وعنصرية؟».
وتابع: «ولا تظنوا بأننا ضعفاء، لكننا لا نريد أن يشمت بنا العدو، فلا نفعل كما تفعلون من أعمال إرهابية وقحة».
وقال أيضاً: «العتب كل العتب على الساسة الشيعة الذين يسكتون عن تلك المظالم في أفغانستان وفلسطين والسويد (في إشارة إلى حادثة إحراق المصحف)، ويسارعون إلى الصلح مع المتشددين الذين تلطخت أيديهم بالدماء من أجل السلطة والنفوذ».
إلى ذلك، أدان رئيس تحالف «الفتح»، هادي العامري، بشدة «التفجير الارهابي» الذي استهدف الشيعة في مدينة مزار شريف شمال افغانستان.
وقال في بيان صحافي: «فاجعة قتل جماعي أخرى تعصف بالشعب الأفغاني المسالم وتدمي القلوب وتقرح العيون، فقد أقدم أعداء الله والإنسانية مرة أخرى على تفجير مسجد لاتباع أهل البيت في مدينة مزار شريف بدوافع تكفيرية طائفية، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى في انتهاك صارخ لحرمة الأرواح البريئة، وانتهاك لحرمة بيوت الله، وانتهاك لحرمة شهر رمضان».
وأضاف: «هذه الجريمة البشعة محاولة شريرة أخرى لزج الشعب الأفغاني في صراع طائفي مفتوح كما يتوهم الخاسرون، ومحاولة تقف خلفها أمريكا وأذرعها ومرتزقتها الذين لا يجيدون إلا قتل الإنسان وتقويض البنيان».
وأكد العامري أن «هذه الفاجعة هي استمرار لآثار الاحتلال الأمريكي لهذا البلد والعبث بأمنه ومقدراته لسنوات عديدة».
ودعا وفقاً للبيان، الحكومة الأفغانية «للنهوض بمسؤوليتها المتمثلة بحفظ السلم الاهلي، وان تكون حاضنة لجميع المكونات في بلادها، وتعزز ركائز حكومة المواطنة، وان تسعى لتوفير العيش الآمن لجميع المكونات الاجتماعية، فمن المؤلم حقا ان يجتمع الفقر والقتل الجماعي على هذا الشعب المبتلى».
وفي السياق ذاته، استنكر حزب الدعوة الاسلامية، بزعامة نوري المالكي، استهداف المصلين في مزار شريف بأفغانستان.
وجاء في بيان صحافي أنه :»يستنكر ويدين التفجير الإرهابي لانتحاري تكفيري استهدف المصلين في مسجد للشيعة في مدينة مزار شريف بأفغانستان أثناء أداء صلاة الظهر وأدى الى استشهاد وجرح المئات منهم».
وأضاف أن «الإرهاب الداعشي التكفيري ما زال يوجه أعماله الإرهابية في كل مكان يتمكن فيه من إظهار وحشيته وإجرامه أمام العالم، وهو ما يوجب توجيه كل الجهود الممكنة فكريا وثقافيا وأمنيا واستخباريا بين الدول والمنظمات والمؤسسات العالمية والمحلية للقضاء عليه وتجفيف مصادره ومنابعه».
كذلك دعا الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، المجتمع الدولي لأخذ دوره في منع تكرار هذه الحوادث مجدداً.
وقال في بيان صحافي إنه «تزامناً مع المصاب الجلل لجرح سيد البلغاء والمتكلمين، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على يد شر خلق الله عبد الرحمن بن ملجم ومن يقف خلفه، أقدم أحفاد بن ملجم يوم الخميس، على تفجير مسجد لاتباع أهل بيت النبوّة والرسالة في مدينة مزار شريف في دولة أفغانستان، راح ضحيته العشرات من المؤمنين شهداء وجرحى وهم صائمون محتسبون عند ربهم يرزقون، لا لذنب سوى أنهم يتبعون هذا الخطّ المحمدي الرسالي الأصيل، الذي أقضّ مضاجع الطغاة والمتجبرين».
وأضاف: «إزاء هذه المأساة الكبيرة، نطالب المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وهيئة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكل الشرفاء والأحرار في العالم، لأخذ دورهم بشكل جاد وفعلي، للحد من هذه الاستهدافات المستمرة لأتباع أهل البيت».
وشدد الخزعلي في بيانه على أهمية أن تكون «دماء المؤمنين في أفغانستان وخّزة ضمير لكل البشرية على وجه الأرض، للوقوف بالضد من هذه الهجمات الإرهابية، وتعريف العالم بأسره بانحراف عقائد هذه المنظمات المتطرفة ومن يقف خلفها، التي لا تعرف سوى منطق القتل والترويع والتهجير، وأن يوضع حد لكل هذا الشر والطغيان». وتابع: «وما هذه الدماء إلا مشعل ضوء يُهتدى به للتمسّك بمنهج الحقّ والعدالة والمساواة الذي اعتمده أهل بيت النبوّة (ع)، وأسسوا قواعد وجوده (…)».
إلى ذلك، حذّر رئيس «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، من محاولات «أيقاظ الفتنة» في أفغانستان، عقب الحادث.
وقال في بيان، إنه «بعد يومين من فاجعة التفجير التي طالت مدارس ابتدائية بالعاصمة الأفغانية، نفجع مرة أخرى بمجزرة إرهابية طالت مسجدا لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) في مدينة مزار شريف وخلفت العشرات من الشهداء والجرحى». وأضاف: «وإذ نحذر من إيقاظ الفتنة الطائفية من جديد، فإننا نحمّل الحكومة الأفغانية مسؤولية حماية مواطنيها بصرف النظر عن أديانهم ومذاهبهم».
وتابع الحكيم أن «تكرار هذا الإجرام الممنهج ضد مكون مسلم معين ينم عن مخطط مريب يستدعي وقفة جادة من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لإنقاذ الشعب الأفغاني من المآسي التي يمر بها».
وحسب وسائل إعلام عربية، فإن 22 قتيلا و32 جريحا سقطوا أول أمس، جراء تفجير استهدف مسجدا وسط مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان. كما انفجرت سيارة قرب مركز للشرطة في مدينة قندز مخلفة أربعة قتلى و 18 جريحا على الأقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية