سياسيون يلجأون إلى البوتوكس وفنانون إلى الابتسامة الهوليوودية

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ “القدس العربي”: لم تعد عمليات التجميل محصورة بالنساء وحسب، بل أصبحت رائجة في صفوف الرجال وقد سجّل في السنوات الأخيرة إقبال ملحوظ من قبل الرجال على عمليات التجميل التي تزداد وتتنوعّ  بين شدّ الجفون وشفط الدهون وزراعة الشعر وتجميل الوجه والأنف، وعمليات زرع الأسنان وتبيضها، وتحديد الذقن والهالات السوداء تحت العيون والبوتوكس والفيلير وسواها من العمليات التي تعزّز ثقة الرجال بأنفسهم، ولاسيما بعد نشر صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليبدوا فيها أكثر شباباً ونضارة ورشاقة.

موضة التجميل

عمليات التجميل أصبحت منتشرة كالموضة التي يتأثر بها روّاد الإنترنت الذين يتابعون صور الفنانين والمشاهير، ويرغبون بتقليدهم  في الشكل، ولاسيما بعدما رأوا  كيف كانت صورهم في السابق، وكيف تغيرّت ملامحهم نحو الأفضل، وكيف بدوا أصغر سناً عما هم عليه، كما أن هناك عدداً من الرجال يرون في عمليات التجميل طريقة لحمايتهم من الشيخوخة وتساعدهم في الصعود في السلم الوظيفي، أو الحصول على وظائف أفضل، إضافة إلى رضوخهم إلى إرادة الشريك العاطفي الراغب في التغيير، وتحسين شكلهم الخارجي، من دون أن نغفل الحالات الاستثنائية من الرجال الذين يلجأون إلى عمليات التجميل للفت الانتباه إليهم ولو بطريقة هستيريّة.ومن الرجال الذين يقبلون على عمليات التجميل من يربطون قيمتهم الذاتية بمظهرهم الخارجي، فيشعرون برغبة في تحسينه، بغية رفع روحهم المعنوية وتقديرهم لذواتهم. ويجمع خبراء التجميل على أن أكثر نسبة يقبل عليها الرجال هي التي توّفر  خيارات غير جراحية، وتعّد سهلة نسبياً للتجميل، مثل البوتوكس لعلاج التجاعيد، والفلر. وهذا الامر يشجّع الرجال على الخضوع لهذه التجربة طالما أنها لا تتضّمن الجراحة.

ظاهرة رفع الحواجب وتجميل الوجنتين

 يخضع لها اكبر نسبة من النجوم  وتعمل على رفع الحاجبين أو تعريضهما بما يعرف “بالتاتواج”، بالإضافة إلى جراحات الفكّ والوجنتين ورفع العينين.

الابتسامة الهوليووديّة

الهاجس الأكبر لدى الرجال، ولاسيما المشاهير منهم، هو الاهتمام بابتسامة هوليووديّة عبر البحث عن أسنان بيضاء متناسقة، والتركيز على أنف متناسق مع  تفاصيل الوجه.

العمليات الرائجة 

هي عمليات التخلص من الوزن الزائد بغية الحصول على جسم رشيق وقوام متناسق. وتجدر الإشارة إلى أن التهافت الشديد على عيادات طبّ التجميل هو مسؤولية وسائل الإعلام،  التي تعرض يومياً صوراً لنجوم وفنانات يتمتعن بجمال خارق، وتصوّر هذا الجمال بمثابة بطاقة دخول إلى القلوب، فتعزّز لدى المراهقين بشكل خاص رغبة التماهي مع نجومهم المفضلين، وتدفعهم إلى الحذو حذوهم في عالم التجميل والاستفادة من فرصه اللامحدودة. وقد التقت “القدس العربي” طبيب التجميل إبراهيم أشقر الذي تحدث عن عمليات التجميل الرائجة عند الرجال، الذين يقبلون عليها. وقال إن التجميل يعني مسألتين  الأولى، إذا كان يوجد عدم تناسق في الوجه كالأنف مثلا أو أي عيب جمالي آخر فنعمل على تصحيحه، ليصبح متناسقا مع الوجه بالكامل. والمسألة الاخرى تكون في المحافظة على جمال وشباب البشرة، ومن هنا اكدّ على أن كلّ شخص بحاجة أن يجمل ما أفسده الزمن ويحافظ عليه. وأكد الدكتور أشقر على أن ايّ إنسان بإمكانه أن يظهر أن شكله مقبول، ولاسيما مع التقّدم في العمر والرجال طبعاً مثلهم مثل غيرهم يحبوّن أن يحافظوا على شكل جميل وإطلالة متكاملة في عمر الستين والسبعين وحتى الثمانين.

نسبة الرجال الذين يجرون عمليات التجميل

هي حوالي 10% والنسبة تزيد وتصبح أكثر في مجتمعات معينّة، مثلاً عند الفنانيّن تكون النسبة أكبر بكثير، وتصل إلى حدود 90% من الفنانيّن الرجال، وكذلك بالنسبة إلى السياسيّين فالنسبة عندهم تصل إلى حوالي 60%. أما أكثر التقنيات التجميلية التي يجريها الرجال، حسب الدكتور أشقر، هي حقن  البوتوكس لانّ من يخضع لها لا تبدو عليه علامات “ازرقاق أو احمرار” ولا حتى ورم ، وشدّد على أهميّة  البوتوكس الذي اعتبر بأنه وقاية، وأكدّ على أن البوتوكس لا يجمّل وحسب، بل يفتح العين ويحافظ على الجلد المحيط بالعينين إذ مع مرور الزمن لا يترّهل الجلد.

عملية تجميل الأنف

أما العملية الثانية التي يجريها الرجال، لاسيما صغار السنّ منهم فهي عملية تجميل الأنف فهي على الموضة، وهناك نسبة  تصل من 50% إلى 60% تجري هذه العملية، وهذه النسبة تزيد عند النساء، إذ تصل إلى 80%  و90% “. وقال “إنّ اكثر الرجال ولاسيما الشباب من هم بعمر العشرين والثلاثين يجرون عمليات تجميل للوجه. وأوضح أن جراحة الأنف ممكن أن تكون عملية جراحية مع بنج عام، ومن الممكن أن تكون عملية مع بنج موضعّي، أماّ الأسهل فهو القيام بحقن إبر للأنف في مدة لا تتعدى خمس دقائق ويصبح الأنف مستقيماُ ومتناسقاً أكثر مع الوجه.

الفيلرز

بعد عمليات الأنف والوجه  تأتي تقنية التعبئة بالفيلرز، لاسيما إذا كان الشخص ينقص أو يزيد وزنه، ويأتي الفيلرز لتعبئة الوجه وإظهاره بمظهر جيّد ، ومع العمر يتهدل تحت العينين فنعبئه ومعه نشّد الوجه. وأشار إلى عملية أخرى يجريها الرجال هي عملية الاذنين، فعندما تكون الأذن مرفّلة أيّ غير ملتصقة بالرأس يقبلون عليها لأنها تزعجهم، وهي عملية سهلة لا تسّبب أيّ ورم، وبإمكان الشخص الذي يجريها أن يذهب إلى عمله بعد اسبوع. كما أن  الرجال يبادرون إلى إجراء عملية الذقن المزدوج، وهناك إقبال شديد لإجرائها لدى العاملين في المجال التلفزيوني. وأضاف أن أكثر ما يهمّ الرجال هي عملية شفط الدهون عند الخصر، وهي عملية سهلة جداً وبإمكان الشخص العودة إلى عمله في اليوم الثاني بعد إجراء العملية.

وتطرّق أشقر “إلى العمليات التي تجرى عند الرجال في المناطق الحسّاسة ، وعن قيام بعض الرجال بإجراء تقنية إزالة الشعر بواسطة الليزر ونصح  كلّ رجل يريد التخلص من الشعر الموجود في جسمه إلى إجراء الليزر باكراً لانهّ لم يعد ينفع الليزر إذا ابيّض الشعر.

شد الجفون

كما  أن الرجال الذين يتقّدمون بالعمر يجرون عملية شد الجفنين، لأنّ الجفون تتهدل مع العمر وعند القيام بأي عملية تجميل علينا المحافظة على ملامح الشخص والعمل قدر المستطاع  على عدم معرفة أي شخص آخر بأننا خضعنا للتجميل. وأكدّ الدكتور أشقر أن نسبة 80% من الرجال الذين يأتون من الخارج لإجراء عمليات التجميل، هم لبنانيون مقيمون في أوروبا وأمريكا. وهناك نسبة 20%  من الأوروبيين والأمريكيين يأتون للبنان لإجراء هذه العمليات التجميلية. ومن العرب النسبة جيدةّ وهي بحدود  20% أيضاً.

وفي الختام لا بدّ من إسداء نصيحة مهمة إلى الراغبين في إجراء عمليات التجميل إلى اختيار الطبيب المناسب، والتأكد من مصداقيته في مجال جراحة التجميل، لأننا نسمع من حينٍ إلى آخر عن حصول تشوّهات ومضاعفات أدّت إلى حالات خطرة أوصلت إلى الموت في بعض الأحيان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية