سياسي عراقي يحذّر من استغلال «الإرهاب» للحرب في السودان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر الوزير العراقي الأسبق، زعيم حركة «إنجاز» باقر الزبيدي، الإثنين، من خطورة تحوّل الحرب في السودان إلى بوابة لدخول مقاتلي تنظيم «القاعدة» لـ “ولاية أفريقيا» فيما أشار إلى تحوّل هذا البلد إلى ساحة لصراع «دائم» في المنطقة.
وقال في بيان صحافي: «تحول السودان من (سلة خبز المنطقة) إلى منطقة صراع دائم ومصدر قلق عالمي، بسبب أهميتها الجيوسياسية وثقلها القاري» لافتاً في الوقت عينه إلى تصريح السيناتور الأمريكي، كريس كونز، (السودان يوشك على الانزلاق إلى حرب أهلية وتحول سريع إلى حرب بالوكالة وبعض الدول سوف تبدأ بإرسال أسلحة وطائرات مسيّرة إلى كل طرف) معتبرا ذلك أنه «يلخص ما يجري».
ووفقاً له فإن «الدول التي تدير الأزمة في السودان تحاول تصدير أزماتها الداخلية إلى الخرطوم، بينما يحاول البعض إثبات وجوده في القارة والمنطقة» مبيناً أنه «إذا بدأت الحرب الأهلية بالوكالة سنشهد تدفق مقاتلين من مختلف البلدان، خصوصا من تنظيم القاعدة ولاية أفريقيا، وهو أمر يهدد مصر وإثيوبيا بشكل مباشر».
وأضاف: «وسط هذه المعطيات، برز على الساحة السودانية لاعب جديد هو الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، المقرب من الرئيس المخلوع عمر البشير، وهو أمر يطرح نظرية عودة البشير التي يتبناها عدد من قادة الجيش والإخوان المسلمين في السودان».
ورأى أن «الخطر الأبرز هو الحدود السودانية ـ التشادية التي تمتد لأكثر من ألف كيلومتر في شرق البلد المجاور لإقليم دارفور الذي يشهد أعمال عنف قبلية ونزاعات حول الأرض والمياه» معتبراً أن «هذه الحدود ستكون بوابة الجحيم التي سيدخل منها آلاف المقاتلين في تجربة شبيهة بتجربة تدفق المقاتلين إلى العراق من سوريا».
وعدّ أن «الخاسر الأكبر هو الشعب السوداني الذي يحتاج إلى قيادة وطنية تعيد السودان إلى مكانته الطبيعة كبلد اقتصادي غني».
في السياق أيضاً، شدد «المجلس العراقي للسلم والتضامن» على أهمية الحوار في إنهاء الحرب الدائرة في السودان، مذكّراً بأن الشعب السوداني هو الضحية.
وقال في بيان صحافي، أمس، إنه «يتزايد القلق إزاء ما يحدث في السودان من تطورات بسبب النزاعات المسلحة والصدامات العسكرية والعنف المتبادل بين القادة العسكريين في السودان، مما يضع الشعب السوداني الشقيق تحت طائلة العنف والعنف المضاد، والذي سيزيد من سفك دماء الأبرياء وزرع الفتن والفرقة داخل المجتمع السوداني».
وأوضح أن «هذه الاشتباكات المسلحة ستجعل من الشعب السوداني الضحية الأكبر لصراعات داخلية لا مبرر لها» مبيناً أن «العمل على تكريس لغة الحوار والدعوة إلى الحلول السلمية هو الطريق الوحيد لحل الأزمة التي تحدث الآن في السودان، ونحن كحركة تدعو إلى السلم الأهلي والمجتمعي ندعو إلى إبعاد الشعب السوداني عن شبح حرب أهلية المتضرر الوحيد منها الشعب بأكمله».
وأشار إلى أن «ما يجري في السودان الآن هو النتيجة الحتمية لانحراف المؤسسة العسكرية وتدخلها في الشأن السياسي ودعمها للنظام الدكتاتوري وعدم انصياعها لإرادة الشعب المطالبة بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية». ودعا إلى «رص الصفوف والعمل على وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار الى ربوع جمهورية السودان، وتغليب لغة الحوار والعمل على وقف العنف بين أبناء الوطن الواحد من أجل الوصول الى حل سلمي لينعم الشعب السوداني بالأمان والاستقرار والعيش الرغيد».
يتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية العراقية مقتل أول عراقي جراء الحرب الدائرة في السودان، نتيجة إصابته برصاصة في الرأس أثناء خروجه وقت الهدّنة للتسوق مع عائلته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية