بغداد ـ «القدس العربي»: دعا السياسي العراقي، ليث شبر، القوى والشخصيات الوطنية إلى عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات، مشيرا إلى أن لا حل للعراق اليوم سوى إسقاط هذا النظام، الذي انتهى وفقد كل شرعيته.
وكتب شبر «تغريدة» على «تويتر» يقول إن «الاعتزال السياسي الذي اتخذنا قراره هو رسالة للداخل والخارج، بأن هذا النظام السياسي انتهى وفقد كل شرعيته والمشاركة فيه نفاق وجهل».
وأضاف: «أنا أدعو كل القوى والشخصيات الوطنية أن تأخذ موقفها الواضح في عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات واقناع الجميع بأن لا حل للعراق اليوم سوى إسقاط هذا النظام».
وسبق لشبر أن أعلن الخميس الماضي «اعتزاله» العمل السياسي حاليا، عازيا ذلك إلى ستة أسباب، فيما أشار إلى أن موعد العودة يكون بعد تغيير «الواقع المظلم».
وذكر في بيان صحافي حينها، أن الأسباب التي دعته إلى اعتزال العمل السياسي إلى إشعارٍ آخر، تتمثل بأن «العراق اليوم ليس فيه فرصة للعمل الوطني الحر ففي السياسة كما في المجالات الأخرى. لا فائدة في أن تكون ضد كل التيار في البلاد» مشيراً إلى محاولته النأي بنفسه عن «فساد وعمالة وسوء إدارة ونفاق من أهل القرار، لكننا لم ننجح بذلك وكنا دوما نتلقى تبعات أعمالهم» حسب قوله.
وأضاف: «هناك فوضى كبيرة في البلاد اليوم. فوضى في كل شيء. في المجتمع وفي مؤسسات الدولة كلها وعدم تقبل الآخر ومعاداته. والعمل لا ثمرة له في الفوضى» مبيناً أن «هذا النظام لا يمكن إصلاحه من داخله أبدا، ولذلك نحتاج الى التغيير، لكن مع ذلك، ليست هناك إرادة دولية لذلك وبالتالي أمامنا خياران، إما أن نشارك الفاسدين والعملاء فسادهم وعمالتهم أو نعتزل العمل سياسيا في ظل هذا النظام، لأن الخيار الثالث هو القتل والتشويه والاعتقال وتهديد العائلة والأصدقاء، وهذا ما لا يمكن قبوله، فلا يبقى أمامنا غير الاعتزال السياسي حاليا».
وتابع: «قد يعتقد بعض الحالمين أن الدخول للانتخابات فرصة للتغيير، وهذا وهم عظيم لأن النظام الآن مختطف، والعملية الانتخابية اليوم لا علاقة لها بالديمقراطية والنزاهة والعدالة أبدا، بل هي وسيلة لإظهار قوة الجهل والسلاح المنفلت والمال الحرام والإعلام المدلس والعمالة المؤصلة، فحالنا تماما كمن يريد أن يفوز في الانتخابات ولكن في إيران أو تركيا أو السعودية أو أمريكا وهذا لا يقبله عاقل».
ومضى يقول: «لعله من المفيد أن نعزل أنفسنا عن سوء الظن والهرج والمرج والفوضى والحمق في التحليل، فلا يمكن للآخرين بعد الآن اتهامنا بالوصولية والبراغماتية حتى لو كانت من الطرف المعادي للوطن، لأنني أسعى أولا وأخيرا إلى أن أكون وطنيا خالصا بلا شبهات، ورحم الله إمرأ جب الغيبة عن نفسه». لكنه اعتبر في الوقت عينه أن اعتزاله العمل السياسي «ليس نهاية المطاف» مضيفاً: «فلدينا مجالات كثيرة يمكن العمل عليها بل لعلها قد تكون أكثر تأثيرا في تغيير الواقع السياسي لأنها أكثر التصاقا بالناس وخاصة الطبقات الاجتماعية التي تمثل الغالبية الصامتة».
وأشار إلى أن الدول «تتقدم وتنجز وتتطور حينما يتسنم المخلصون وأهل الكفاءة والنزاهة القرار وهذا شأن مهم غفل عنه الكثيرون. وأيضا للنشاط الاجتماعي وتوعيته والعمل على الإعلاء من شأن العقل والأخلاق والعمل كلها ستؤدي بطريقة ما الى التغيير. كما أن متابعة قضايا الفقر والبطالة والعنف الأسري وكل ما يخص العائلة هو في الحقيقة اللبنة الأولى للتغيير وهي الأساس فيما يصيب المجتمع من خير أو شر أو تقدم أو تخلف». ويعدّ شبّر مؤسس «الحراك الشعبي للتغيير والتنمية» وعمل مستشاراً سابقاً لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عابد عبد المهدي.