سياسي فرنسي يدعو لتحالف يهودي ـ مسيحي لوقف أسلمة بلاده

حجم الخط
0

سياسي فرنسي يدعو لتحالف يهودي ـ مسيحي لوقف أسلمة بلاده

يخوض معركته الانتخابية الرئاسية علي قاعدة محاربة البربرية الاسلامية سياسي فرنسي يدعو لتحالف يهودي ـ مسيحي لوقف أسلمة بلادهباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين: اصبح فيليب دوفيلييه، رئيس حزب الحركة من أجل فرنسا، رقما مهما في ثقافة التطرف التي يغذيها اليمين الفرنسي، وتيارا سياسيا يحسب له ألف حساب، فبعدما حمل علي عاتقه حملة لا لتركيا في الفضاء الأوروبي، أولا بسبب دينها الذي يتعارض والمنظومة القيمية للارث اليهودي المسيحي، وثانيا لأنها في نظره تشكل خلفية وقاعدة للارهاب والمافيات الدولية . وبعد ما خاض حربا داخلية أخري ضد المهاجرين المسلمين والعرب، داعيا الي قطع الهجرة لقطع الطريق، حسبه، علي من يريدون أسلمة المجتمع الفرنسي متوجا حربه هذه بكتاب في غاية الخطورة لما ينطوي عليه من تحريض وكراهية وحقد ضد فئة الشباب من أبناء المهاجرين العاملين في المطار الدولي شارل ديغول واصفا اياهم بالارهابيين المحتملين، استنادا الي تقرير مخابراتي يزعم أنه حصل عليه من جهات موثوق بها يحذر من توظيف فئة العرب والمسلمين في المطار، ها هو اليوم وكعادته يركب حصانا آخر لعله يكون رابحا هذه المرة بعدما فشلت كل محاولاته السابقة في استمالة الرأي العام الفرنسي لأفكاره المتطرفة. فالرجل كان اول من أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، مستبقا الجميع في مسعي حثيث لضم أكبر عدد من أصوات اليمين المتعدد بشقيه المعتدل والمتطرف، بل وحتي من بعض فئات اليسار من يعتنقون خلسة الأفكار المتطرفة المعادية خاصة للمهاجرين.الحصان الجموح الذي امتطاه هذه المرة، هو حصان اليهودية، فلقد خصصت له مجلة اسرائيل ماغازين غلافها في عددها الأخير لكي ينزل ضيفا فيما بعد عند راديو جي وهي محطة اذاعية خاصة بالجالية اليهودية في فرنسا ضمن برنامج مطول، ومن المتوقع أن تنشر صحيفة جيروزالام بوست في اسرائيل والقريبة من الليكود مقالا عن الصديق الجديد لليهود.ويقر الصحافي الاسرائيلي ديفيد رينهارك (هو نفسه من مجلة اسرائيل ماغازين ) بأن ثمة شريحة واسعة من الجالية اليهودية في فرنسا تتعاطي مع الأفكار المتطرفة لفيليب دوفيلييه. هذا الأخير الذي أبلغ ذات المجلة أن هناك قسما كبيرا من اليهود في فرنسا يجدون ذاتهم في المعركة التي أقودها ضد ظاهرة أسلمة المجتمع الفرنسي ، مضيفا أن يهود فرنسا هم أول المتضررين من هذه الظاهرة وبامكانهم الاعتماد عليّ للدفاع عنهم . وتوعد بأننا جميعا سندافع عن الحضارة ضد البربرية في اشارة الي حلف يهودي ـ مسيحي صانع للحضارة من وجهة نظره ودين اسلامي متخلف وارهابي وبربري . ويتحدث الصحافي رينهاك عن حلف في الحرب الدائرة ضد محور الشر الذي يمثله الاسلاميون وحركة حماس الفلسطينية وكذا الجمهورية الاسلامية الايرانية وسورية، وكل التحالفات الاسلامية التي، من وجهة نظره، هي معادية للمسيحية، وللغرب ولأمريكا والمعادية للسامية واليهود.وفي سؤال من رينهاك فيما اذا كان يعتبر اسرائيل حليفا طبيعيا لأفكاره، أكد دوفيلييه أن أكبر تهديد دولي اليوم يقوده الارهاب الاسلامي المعشش في الحافلات والمطاعم الاسرائيلية وأيضا في العواصم الاوروبية الكبري . ومن هذه الزاوية، بات بدهيا أن ينشأ تحالف لاحتواء هذه البربرية الجديدة ، حسب دوفيلييه.وفي نظرته للدين الاسلامي، فان دوفيلييه استنادا الي نفس المجلة الاسرائيلية، يخلط متعمدا بين الدين الاسلامي والصراع العربي الاسرائيلي، فيقول ان معتقلات أوشويتس والهولوكوست كانا صدمة للعالم، ولكن يوجد هناك للأسف في الثقافة الاسلامية معاداة لليهودية متأصلة في الدين الاسلامي نفسه . ويضيف في نفس المنحي اذا كانت المسيحية في مسيرتها التاريخية قد مدت يدها للعالم اليهودي، فيجب في المقابل أن نقر أن مختلف السلطات الاسلامية لم تبحث أبدا لتطوير العلاقة مع اليهود .أما عن الوضع الداخلي الفرنسي، فان زعيم حزب الحركة من أجل فرنسا، يتبني أسلوب التنديد بما اسماه معادة اسلامية للسامية التي تعتبر أوساط الفئات المهاجرة أرضية خصبة لها .من جهة أخري، وفي المقابلة التي أجرتها معه راديو جي اليهودية، يعلق دوفيلييه علي معاداة السامية الفرنسية ، أي الفرنسيين الأصليين الذين يحملون أفكارا معادية لليهود ، أوضح دوفيلييه أن هناك شكلان من العداء، واحد متخلف تقوده انحرافات جون ماري لوبان زعيم حزب الجبهة الوطني المتطرف الذي يستعد بدوره للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، والثاني ينمو في الضواحي التي يقطنها أبناء المهاجرين وصفا اياهم بـ اللصوص الذين يعتدون علي الشباب اليهودي .علي ضوء هذه التطورات الأخيرة في مواقف دوفيلييه، يري متتبعون للشأن السياسي الفرنسي أن الرجل لا يلامس فقط التطرف من وجهة دينية من أجل بلورة خطاب سياسي شعبوي وديماغوجي، بل انه يخطو نحو أرض ملغمة تؤجج من جديد صراع الأديان والأعراق والثقافات الخاسر الكبير فيها هو الجمهورية الفرنسية نفسها التي يعتبر التعايش والعدل والاخاء والمساواة أسمنتها الأول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية