سياسي مصري ينتقد التهديدات بالانسحاب من الجمعية التأسيسة للدستور ويصفها بـ ‘المناورة’

حجم الخط
0

القاهرة ـ يو بي اي: إنتقد منسق اللجنة الشعبية للدستور المصري محمود عبد الرحيم، الخميس، تهديد أعضاء بالجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر بالإنسحاب منها، واصفاً ذلك التهديد بـ’المناورة غير الجادة’.واتهم عبد الرحيم، في تصريح ليونايتد برس إنترناشونال، سمّاهم بـ ‘الذين يحسبون أنفسهم على القوى المدنية داخل الجمعية التأسيسية’ بالقيام بمناورة سياسية، معتبراً أن تهديدهم بالانسحاب من الجمعية أو الانسحاب والعودة ثانية للتأسيسية التي ينتقدونها وهم جزء منها، ليس له معنى سوى ممارسة المناورات للعب دور سياسي ولو هامشي إلى جانب القوى الإسلامية المسيطرة على المشهد في مصر.وأضاف أن ‘صاحب المبدأ لا يساوم على مبدئه ولا يُعطي مشروعية لفعل غير مشروع’، معرباً عن اعتقاده بأن ‘مناورة’ التهديد بالانسحاب من التأسيسية من دون اتخاذ خطوة جادة ‘تدل على المواءمة مع السلطة لحصد مكاسبها ولعب دور المعارضة للبقاء تحت أضواء الإعلام’.وطالب عبد الرحيم من يعتبرون أنفسهم ممثلي تيار مدنية الدولة في الجمعية التأسيسية للدستور بالانسحاب منها فوراً لأن عضويتهم فيها كان خطأ من الأساس، و’ما بُني على باطل فهو باطل’، داعياً إلى رفض أي جمعية أخرى لا تتشكل بالتوافق بين جميع مكونات الطيف السياسي والفكري في مصر.واقترح منسق اللجنة الشعبية للدستور المصري تشكيل جمعية تأسيسية جديدة من 100 عضو يُمثل فيها ممثلو التيارات الليبرالية واليسارية والإسلامية والمستقلين غير المنتمين لأي تيار بالتساوي، أو اللجوء إلى خيار تشكيل لجنة محايدة من فقهاء وخبراء القانون الدستوري تتلقى مقترحات من كل الاحزاب والقوى السياسية والنقابية والمجتمع المدني وتطرح مسودة للنقاش المجتمعي الواسع يتبعها عمل التعديلات اللازمة إلى حين الوصول إلى صيغة مُرضية لكل الأطراف قبل عرضها للاستفتاء العام.وأعرب عبد الرحيم عن قلقه من إمكانية قيام الرئيس المصري محمد مرسي بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة في حال ما حُلّت الجمعية القائمة بقوة القانون أو في حال وجود انسحابات حقيقية منها.وأضاف أن حالة الاحتقان وغياب الثقة المتبادلة بين القوى السياسية والفكرية في البلاد، ستدفع قوى كثيرة في مصر إلى رفض أي جمعية تأسيسية يُصدر مرسي قراراً بتشكيلها على خلفية انتمائه (الرئيس مرسي) لجماعة الإخوان المسلمين وكونه قيادياً فيها. وكان 30 عضواً في الجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر أبرزهم عمرو موسى وأيمن نور، هدَّدوا، في بيان أصدروه في وقت سابق اليوم حمل عنوان (بيان إلى الأمة)، بالإنسحاب من الجمعية بسبب رفضهم ‘فرض عنصر السرعة على عمل الجمعية وتفضيله على عنصر الكفاءة والجودة في مسودة الدستور’، معتبرين أن تلك السرعة هي بمثابة ‘سلق للدستور’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية