سيدة “منقبة” في مقعده.. النائب الأردني محمد الفايز في سيناريو “العجارمة” ويستقبل “المهنئين” بفصله

حجم الخط
4

عمان- “القدس العربي”: إعلان عضو البرلمان الأردني المفصول حديثا محمد عناد الفايز عن استقبال المهنئين، صباح الخميس، في منزل والده، إشارة فيها قدر من التحدي في بعده العشائري والمناطقي تحديدا وبصيغة قد تسمح لاحقا بتكرار سيناريو النائب السابق المفصول أيضا والسجين حاليا أسامة العجارمة.

أصدر عناد الفايز بيانا مساء الأربعاء علق فيه على مجريات ما أسماه بـ”جلسة خفية” لمجلس النواب تقرر فيها فصله من البرلمان، فيما بدأت الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات بتحضير الوثائق والحيثيات القانونية، التي تقول ضمنا إن السلطات الرسمية ستتابع وفورا ما يتطلبه الأمر بخصوص مقعد النائب الشاغر وباعتباره حقا لممثلي قبيلة بني صخر والبادية الوسطى.

يعني ذلك سياسيا أن قرار فصل الفايز واستبداله بمن حصل على أعلى الأصوات بعده يضعه أمام اختبار القبول وتجنب التصعيد أو العودة الى الميكرفون واستئناف نشاطاته المناكفة.

وهنا تبرز مساعي النائب المفصول بالرد على أساس الاشتباك، فقد تعهد بالبقاء مع الوطن والمواطن وطالب المواطنين بزيارته لتهنئته على قرار فصله، مؤكدا أن “الله ألهمه الصبر”، وملمحا إلى أن قرار فصله “مكسب وطني كبير”، وهذه جملة من الإيحاءات التي تشير إلى أن النائب الفايز اختار طريقه على الأرجح.

ويخشى مراقبون من تكرار سيناريو النائب المفصول أيضا العجارمة في هذا السياق.

ومن تحول عناد الفايز الى بؤرة بسقف مرتفع الى الاعتراض في منطقة البادية الوسطى وفي عمق النقد العشائري الطابع مع العلم بأن اللجنة القانونية في المجلس وجهت ثلاثة اتهامات للنائب المفصول فيما صوت المجلس وبأغلبية 92 صوتا من أصل 130 على التنسيب بفصله.

والاتهامات الموجهة للنائب هي الإساءة لسمعة المملكة عبر رسالة وجهت لزعيم دولة مجاورة تطالب بعد تقديم مساعدات للأردن، بالإضافة إلى الغياب عن الجلسات والمشاركة وواجبات المقعد لمدة عام، والتهمة الثالثة – والمقصود بها تشويه النائب وسمعته عمليا – هي قبض رواتب من مالية الدولة غير مستحقة جراء الغياب عن الجلسات.

وأغلب التقدير أن البرلمان الأردني قرر إغلاق صفحة النائب الفايز، والتي كانت تثير الخلافات والتجاذب، لكن ردة فعله في البيان المنشور على صفحته توحي ضمنا بأنه لا يريد من جانبه إغلاق تلك الصفحة.

ويبدو أن الفرصة أصبحت متاحة في مجلس النواب لإعادة النظر وتقييم قضية النائب، الذي فصل لعامين حسن الرياطي، إذ يرغب بعض النواب، بضغط من أهالي مدينة العقبة، بمراجعة ملف العقوبة على النائب الرياطي، والسبب أن مدينة العقبة فقدت بقرار تجميد عضويته أحد أربعة مقاعد تمثلها في البرلمان.

ومن المرجح أن يراجع مجلس النواب قراره بخصوص عقوبة الرياطي.

ولاحقا، تم الإعلان رسميا عن إبلاغ زميلة النائب المفصول المرشحة فليحة الخضير بأنها ستشغر موقعه في البرلمان وستؤدي اليمين الدستورية.

والخضير هي سيدة منقبة ذات ميول دينية من منطقة البادية الوسطى وتواصل معها رسميا رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي لإبلاغها بانها ستتسلم قريبا مقعدها البرلماني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية