سيدفع النظام السوري ثمن مجزرة الحولة غاليا جدا!

حجم الخط
0

النظام السوري كما يقول المثل ‘يقتل القتيل ويمشي في جنازته’، مذبحة الحولة جريمة وحشية وسقوط اخلاقي مريع خارج القيمّ الانسانية لا يقدم على اقترافها عاقل تحت اي ظرف كان، ومرتكبوها ليسوا في عداد البشر وخارج المنظومة الانسانية وليسوا في عداد الحيوانات، وهذا الامر ليس بغريب على نظام يقتات على الدم!

تلك الحادثة لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة، ومن اعتاد القتل وسفك الدماء لا يتورع عن ارتكاب مثل تلك الحماقات، ومنذ اكثر من عام قتل وفقد عشرات الالاف واعتقل اضعافهم بدم بارد، كونهم هتفوا بالحرية الشعار الذي يرفعه النظام، حتى الجنائز انتهكت حرّمتها والتي كان الرسول الكريم يقف احتراما لها عندما تمرّ من امامه حتى لو كانت لغير مسلم! لكن على ما يبدو ان مفهوم النظام للحرية مختزل في اطار عبادته!

اطلاق العنان لقطعان الشبيحة وحماة الاسد لا الدولة للقيام باعمال القتل والنهب والسرقة الغاية منه باتت واضحة وضوح الشمس محاولة ‘دب الرعب في نفوس المواطنين للكف عن التظاهر والمطالبة برحيل النظام’، هذا الامر كان ممكنا في الماضي عندما كانت الاحتجاجات تقتصر على منطقة او مدينة او مُعتقل وليس سورية بالكامل.

بعد كل اعمال القتل والتنكيل والتعذيب لا ندري عن اي شرعية او سيادة يتحدث النظام! الشرعية سقطت عنه عند استشهاد حمزة الخطيب ورفاقه، ولا يحق له الحديث باسم سورية والسوريين، وفقد السيادة بمجرد وصول المراقبين الدوليين للوقوف بينه وبين مواطنيه، وخروج كثير من المناطق عن سيطرته.

مهازل.. النظام اعلن براءته وبراءة قواته وامنه وشبيحته من المذبحة سلفا وقبل التحقيق، وفي نفس الوقت يعيب على الاخرين ‘استسهال’ توجيه التهمة لقواته حسب الناطق باسم وزارة الخارجية، بينما كان من السهل عليه توجيه الاتهام للمعارضة والجيش الحرّ بدون تحقيق، ومن باب الاحتياط اتهام طرف ثالث نكرة لا يعرف له احد هوية او عنوان!

ما الغاية من تشكيل لجنة تحقيق طالما ان النتيجة معروفة! والماساة الاكبر اسناد تلك المهمة للقتلة! ولا نعرف لمن سترفع نتائج عملها، ومن سيصدق ما ستتمخض عنه غير النظام؟ وكيف للعصابات المسلحة ان تقوم بمثل هذا العمل في الوقت الذي يحاصر فيه الجيش المدن والبلدات بالدبابات التي لم تعرف يوما طريقا الى الجولان وانتشار الحواجز العسكرية؟ بينما يهيم الشبيحته في الحواري والازقة وقناصته اعتلوا اسطح المنازل؟!

النظام وصل درجة عالية من الافلاس الاخلاقي الممزوج بالوقاحة والغباء! فكان في مقدمة من ادان المجزرة كما فعل نتنياهو! ولكن على غير العادة لم يقم جنازة رسمية للشهداء على غرار ما فعل لضحايا حوادث التفجير المدبرة في دمشق وغيرها!

الشمس لا تغطى بغربال، والحقيقة لا تحتاج الى بحث، والمؤكد ان البلدة تعرضت للقصف بالمدافع والصواريخ كما روى اهالي الضحايا وسكان البلدة، والمراقبون الدوليون، وما ظهر على اشرطة الفيديو، والجيش الحرّ لا يمتلك اسلحة ثقيلة كالتي تستخدمها كتائب الاسد الباسلة! وليس من المستغرب ان يقول شبيحة النظام ان حالة من الجنون المت بالاهالي وقتلوا ابناءهم!

لا يمكن اخفاء اثار الجريمة، ومخلفات القذائف التي امطرت بها الحولة وقتلت الاطفالهم والنساء والبنات والابناء بيد المكلومين وسيسلمونها للجنرال مود، واثار الدمار لايمكن اخفاؤها، ام انهم يعتقدون ان مود سيأخذ رواية النظام على علّاتها؟!

ماذا سيقول اهالي الضحايا والمصابين لبعثة المراقبين؟ العصابات المسلحة اقتحمت منازلهم واعتقلت ابناءهم واعادتها جثثا هامدة! وهل سيقول النظام ان تلك الاسلحة تمت سرقتها من ترسانة غزاة الديار قاتلي الاطفال.

مود يختلف عن ‘الدابه’ لكون الاول لا يمكن له ان يتبنى موقف بلاده السياسي من النظام السوري، وبالتأكيد سيدون مشاهداته، وما سمعه هو ورفاقه واقوال المواطنين ولن يكتفي برواية النظام، ولن يستمع للدجل الاعلامي والمهرج شريف شحادة وامثاله باتهام العصابات المسلحة بدعوى ان اهالي البلدة مؤيدون للاسد!

؟ خطة عنان ومهمته قاب قوسين او ادنى، وقبول النظام بها ليس لتطبيق ما جاء فيها لانه ببساطة يعني رحيل الاسد وهذا ما لا يدور في خلد الاسد، وقبولها لغاية كسب الوقت ليس الا.

ومهلة الثلاثة ايام للكشف عن منفذي المذبحة انتهت، ولم ولن يكشف النظام عن القتلة الحقيقيين، ولن يستطيع محو الالام من نفوس المواطنين، وستضاف الى سجله الحافل بالجرائم بحق الشعب وسيدفع ثمن الفاتورة عاجلا ام اجلا.

عبدالوهاب المجالي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية