بري يدعو السلطات اللبنانية إلى مقاطعة أي اجتماع عربي يعقد في ليبيا طرابلس ـ بيروت ـ يو بي أي: قالت صحيفة ‘قورينا’ الليبية امس الأربعاء إن سيف الإسلام القذافي أحرز تقدما باتجاه وضع نهاية لملف اختفاء الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر ورفيقيه عقب زيارة قاموا بها إلى ليبيا في شهر آب/أغسطس عام 1978. ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالموثوق عبر موقعها على شبكة الانترنت أن سيف الإسلام الذي يترأس مؤسسة القذافي للتنمية بدأ التحرك لوضع نهاية لذلك الملف الذي قالت إنه ظل عالقا لأكثر من ثلاثين عاما وأثر على طبيعة العلاقات الليبية – اللبنانية وساهم في تعكير صفوها لعقود.
ورغم أن الصحيفة لم تقدم تفاصيل عن هذا التحرك الذي يتزامن مع الذكرى السنوية لاختفاء الصدر إلا أنها وعدت بكشف تفاصيله لاحقا، مذكرة بأن سيف الإسلام سبق وأن عالج العديد من الملفات الشائكة التي تخص علاقات ليبيا بعدد من دول العالم، في إشارة ضمنية منها إلى أن هذا التحرك قد يكلل بنتائج إيجابية.
يذكر أن الصدر ورفيقيه انقطعت أخبارهم عقب زيارتهم لليبيا التي أكدت في أكثر من مرة بأنهم غادروا عاصمتها طرابلس إلى روما في نهاية شهر آب/أغسطس من عام 1978 وعثر بالفعل على حقائبه وحقائب مرافقيه في فندق ‘ هوليداي ان ‘ في روما.
وكان القضاء الايطالي أجرى تحقيقاً واسعاً في القضية انتهى بقرار اتخذه المدعي العام الاستئنافي في روما يوم 12 من شهر آب/أغسطس من عام 1979 بحفظ القضية غير أنه أعيد فتحها في إيطاليا منذ ثلاث سنوات وأصدرت المحكمة الايطالية حكما يقضي بثبوت دخول المعنيين لإيطاليا وفق الأختام وقيود سلطة الجوازات الايطالية لكنها لم تكشف عن مصيرهم.
يشار إلى أن السلطات الايطالية سلمت لبنان جوازات سفر الإمام موسى الصدر ومرافقيه محتوية على ختم سلطات المطار الإيطالي بما يفيد دخولهما لإيطاليا في ذلك الوقت.
في غضون ذلك دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الثلاثاء السلطات اللبنانية إلى ‘مقاطعة أي اجتماع عربي أو قمة برلمانية تعقد في ليبيا على خلفية تغييب الصدر. واتهم بري خلال مهرجان خطابي أقامته حركة أمل الثلاثاء في مدينة صور جنوب لبنان بمناسبة الذكرى 32 لاختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه ‘العقيد الليبي معمر القذافي ونظامه بإخفاء الصدر ورفيقيه’، وقال: ‘سؤالنا دائم منذ 32 عاما للنظام الليبي.. متى يطلق سراح الإمام ورفيقيه؟’. ودعا إلى إثارة قضية الإمام الصدر في المحافل الدولية من خلال عضوية لبنان في مجلس الامن والتي تنتهي اليوم، مؤكدا أن ‘قضية اختطافهم لا يمكن إغلاقها او طمسها أو تبرئة النظام الليبي حتى لو اكتسب غطاء دوليا’.