سيف الاسلام فرّ وبحوزته 16 مليون دولار… والسنوسي دخل مالي عبر النيجر

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘ديلي ميرور’ امس الخميس أن سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي معمر القذافي، فرّ وبحوزته 10 ملايين جنيه إسترليني، أي ما يعادل 16 مليون دولار، ومداخل للمزيد من الأموال المخفية.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا الآن زعم أن سيف الإسلام البالغ من العمر 39 عاماً ورئيس الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي يريدان تسليم نفسيهما إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتجنب مواجهة المصير المروّع مثل القذافي.

وأضافت الصحيفة أن هناك مخاوف من احتمال لجوء سيف الإسلام إلى استخدام الأموال المتوفرة بحوزته لتمويل الإرهاب ضد النظام الجديد في ليبيا، على الرغم من إعلان المجلس الوطني الانتقالي بأنه يريد تسليم نفسه إلى لاهاي.

ونسبت إلى سيف الإسلام قوله في بيان بثته قناة تلفزيونية في سورية بعد ثلاثة أيام على مقتل والده ‘سنواصل مقاومتنا، وأنا موجود في ليبيا وعلى قيد الحياة وحر وأنوي الانتقام’. وأشارت الصحيفة إلى أن سيف الإسلام يُعتقد بأنه يعرف مكان إخفاء الملايين من سبائك الذهب في ليبيا ورموز الوصول إلى الحسابات المصرفية السرية في أوروبا، إلى جانب الملايين التي بحوزته. وافادت صحيفة ‘بيلد’ التي تصدر في جنوب افريقيا الخميس ان مجموعة من المرتزقة من هذا البلد ما زالت في ليبيا تحاول اخراج سيف الاسلام القذافي، ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي من هناك.

وتحدثت صحيفة ‘رابورت’ التي تصدر باللغة الافريكانية ايضا الاحد، استنادا الى مصادر لم تذكرها عن 19 مرتزقة من جنوب افريقيا تعاقدت معهم شركات جنوب افريقية مرتبطة بالقذافي للمشاركة في حماية العقيد واقاربه. وقالت صحيفة ‘بيلد’ الخميس ان طائرات تنتظر في جوهانسبورغ والشارقة في الامارات العربية المتحدة بانتظار امر الاقلاع لنقل المرتزقة (وربما سيف الاسلام) عندما تسمح الظروف بذلك. وبعد شهر ساعد مرتزقة جنوب افريقيين على ما يبدو زوجة معمر القذافي صفية وابنته واثنين من ابنائه هنيبال ومحمد على الفرار، كما افادت بيلد. واكدت ‘ريبورت’ الاحد ان اثنين من المرتزقة على الاقل قتلا في الهجوم الذي شنه طيران الحلف الاطلسي على قافلة القذافي بينما جرح اخرون ما زالوا مختبئين في ليبيا. ولم تشا وزارة الخارجية الجنوب افريقية التعليق على هذه المعلومات. وكانت تقارير صحافية أوردت أن وحدات من القوات الخاصة البريطانية والقطرية تجري عملية بحث مكثّفة عن سيف الإسلام في منطقة الحدود الجنوبية لليبيا مع النيجر، بعد تأكيد مصادر استخباراتية بأنه غيّر المركبات التي يستخدمها عدة مرات لتجنب اكتشافه.

وقالت إن القوات الخاصة البريطانية والقطرية وقوات المعارضة الليبية تشارك في عملية مطاردة سيف الإسلام بمساعدة طائرات تجسس تابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تقوم بتمشيط منطقة واسعة وعمليات تفتيش من الجو، وأيضاً من خلال التنصت الالكتروني المتطور لمطابقة صوت سيف الإسلام عند استخدامه الهاتف.

الى ذلك اعلنت مصادر امنية نيجرية ومالية لوكالة فرانس برس الخميس ان الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الليبية عبد الله السنوسي الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية دخل الى مالي عبر النيجر مع بعض من رجاله.

وقال مصدر امني نيجري رفض الكشف عن اسمه ان ‘عبد الله السنوسي وصل الى الصحراء المالية قادما من النيجر’. واكد مصدر امني مالي هذه المعلومات في اتصال من شمال مالي موضحا انه ‘جاء الى الصحراء المالية مع مجموعة صغيرة من رجاله’. يشار الى انه سجلت تحركات لعبد الله السنوسي وسيف الاسلام نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي قتل قبل اسبوع في سرت مسقط راسه، الثلاثاء قرب الحدود بين ليبيا والنيجر كما قال مسؤولون من الطوارق النيجرية. والاثنان ملاحقان بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. من جهة اخرى، حكم على السنوسي غيابيا بالسجن المؤبد امام محكمة الجنايات في باريس في اذار/مارس 1999 لضلوعه في الاعتداء على طائرة دي-سي 10 يوتا عام 1989 الذي اوقع 170 قتيلا. وقال مصدر في المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس الخميس إن سيف الإسلام الابن الهارب للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي يريد طائرة لنقله خارج الصحراء الليبية حتى يتسنى له تسليم نفسه إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي.

وشكك محام دولي يقول إنه يمثل أحد أفراد أسرة القذافي في صحة أقوال مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي لكنه رفض التعقيب على أنباء استسلام مقترح.

وقال مصدر المجلس الوطني الانتقالي إن سيف الإسلام لم يغادر ليبيا وإن شخصية بارزة من الطوارق في الصحراء تأويه. والطوارق مجموعة من البدو تسكن منطقة صحراوية شاسعة بين ليبيا والجزائر ومالي والنيجر وكان يمولهم سيف الإسلام في الماضي. ومثلت المنطقة الوعرة الخالية قرب الحدود مع النيجر والجزائر مسارا لفرار آخرين من أسرته.

وقال مصدر المجلس الوطني الانتقالي ‘سيف قلق على سلامته… يعتقد أن تسليم نفسه هو أفضل خيار أمامه’. وأضاف المصدر أن سيف الإسلام يريد إشراك دولة ثالثة ربما تكون الجزائر أو تونس في اتفاق لنقله إلى لاهاي. ومضى المصدر يقول في مكالمة هاتفية من ليبيا ‘إنه يريد إرسال طائرة له.. يريد تطمينات’. وتابع المصدر أن مكان سيف الإسلام ونواياه كانت محل متابعة من خلال مراقبة المكالمات الهاتفية التي تجرى عن طريق الأقمار الصناعية إلى جانب معلومات تم الحصول عليها من برقيات مخابراتية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية