سيكون الانقلاب الثاني في عام ويكرّس سيطرة المحاربين القدامى

حجم الخط
0

شورى الإخوان المسلمين في سورية يستعد للإطاحة بشقفة وتنصيب طيفور مراقباً عاماًلندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: يستعد مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين في سورية لعقد دورته السنوية الثانية بعد انتخاب المراقب العام الجديد المهندس محمد رياض شقفة (67 عاماً)، وسط خلافات داخلية شديدة وانقسامات بدأت تعصف بجماعة الاخوان المسلمين.

وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر خاصة جداً حسنة الاطلاع أن مجلس الشورى في الجماعة سوف يقوم بمحاسبة شقفة عن حصاد العام الأخير، وخاصة دخول الجماعة في تحالفات جديدة مع جهات معارضة، وسط ميل واضح نحو عزل شقفة وانتخاب بديل له، يرجح أن يكون نائبه محمد فاروق طيفور. وذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، لـ ‘القدس العربي’ أن الأغلبية في مجلس الشورى تؤيد انتخاب طيفور، بعد أن سمح شقفة بعودة سياسة التحالفات التي كان قد وعد بعدم العودة إليها، وهي من أسباب الخلاف بين تيار المحاربين القدامى الذي يترأسه شقفة وطيفور، وبين تيار المراقب العام السابق المحامي علي صدر الدين البيانوني (73 عاماً). وأسرّت المصادر في حديثها الخاص لـ’القدس العربي’ أن غالبية أعضاء مجلس الشورى وفي ختام مشاورات تجرى منذ فترة، قرروا منح ثقتهم لنائب المراقب العام الحالي طيفور، بعد أن أكد لهم مخالفته لسياسة شقفة الذي قرر الدخول في كل التحالفات المعارضة التي عرضت على الجماعة، مثل مؤتمري أنطاليا وبروكسل، بل ودعم مؤتمر سميراميس للمعارضة بدمشق الذي انعقد بإذن النظام، وكذلك اتخذ قراراً بحضور ندوة في باريس يحضرها اللوبي الصهيوني بالرغم من معارضة طيفور، وهو الذي كان له موقف مبدئي من التحالف مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام. ويعتبر هذا التغيير إذا حصل، ثاني انقلاب تشهده الجماعة منذ العام الماضي، بعد أن كانت شهدت في 2010 انقلاباً قاده شقفة وطيفور معاً، وهما من الشخصيات الحموية البارزة في الجماعة ومن قادتها العسكريين السابقين، وشكلا قيادة اقتصرت على تيار المحاربين القدامى في الجماعة الذي استعاد مقاليد السلطة، ولم تضم أي شخصية من رموز التيار السياسي المسؤولين عن سياسات المرحلة المنصرمة بقيادة البيانوني. وكان مجلس الشورى قد انتخب رئيساً جديداً العام الماضي هو الشيخ محمد حاتم الطبشي (من حماة) خلفاً للدكتور منير الغضبان (من دمشق) رئيس المجلس في الدورات السابقة. واعتبرت المصادر الإخوانية هذا التغيير إذا جرى سيعيد الأمور إلى نصابها، خاصة وأن طيفور هو الذي سعى لتأمين الأغلبية لشقفة في مجلس الشورى الجديد، وسوف يكون هذا التغيير هو الأصلح في المرحلة الحالية التي تمر بها سورية، وذلك لتعود الجماعة إلى دورها القيادي في المعارضة السورية، بدلاً من لعب دور التابع للقوى السياسية الأخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية