القاهرة ـ «القدس العربي»: بثّ تنظيم «الدولة الإسلامية» أمس الأحد، فيديو لعملية قتل مواطن مسيحي يدعى نبيل حبشي (61 عاما) في مدينة بئر العبد في شمال سيناء، جرى خطفه في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأظهر الفيديو إقدام عناصر التنظيم على إعدامه رميا بالرصاص بحجة «دعم ومساندة المسيحيين للجيش المصري والدولة المصرية».
وأرغم المسلحون حبشي قبل قتله على أن يسجل كلمة قال فيها إن «الكنيسة تتعاون مع الجيش ضد تنظيم الدولة الإسلامية».
وقبل إطلاق النيران، وجه المسلحون رسالة تهديد للأقباط لدعمهم للدولة المصرية، وزعموا أن عليهم دفع الجزية، وأن إعدام نبيل يأتي جزاء لمن يوالي الجيش، وأن الحساب عسير، ثم أطلقت النيران على رأس القبطي.
هدد المتعاونين مع الجيش وطالب الأقباط بدفع الجزية
واستعرض الفيديو عمليات قتل عدد من الأشخاص اتهمهم التنظيم بالتعاون مع الجيش. وكان مسلحون خطفوا حبشي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في مدينة بئر العبد في شمال سيناء وسط المارة، وسرقوا سيارة بالإكراه للهروب فيها، وطلب الخاطفون فدية قدرها خمسة ملايين جنيه ثم اختفت أخبارهم حتى ظهور مقطع الفيديو.
وتعمل عائلة نبيل حبشي في التجارة في بئر العبد منذ سنوات طويلة ضمن مجالات متعددة من محلات ذهب وهواتف محمولة. وحبشي هو من قام ببناء الكنيسة الوحيدة في مركز بئر العبد وهي كنيسة السيدة العذراء.
ونعى حزب «العيش والحرية» (تحت التأسيس) نبيل حبشي، وأكد أن «المعركة ضد الطائفية والتكفير والإرهاب هي معركة المصريين جميعا في الدفاع عن الحق في الحياة».
وشدد، في بيان، أن «حماية أرواح وممتلكات المواطنين الأقباط في سيناء وغيرها هي مسؤولية الأجهزة الأمنية، وأنها يجب أن تتعامل بجدية مع التهديدات التي يتعرضون لها في ظل واقع تهيمن عليه الطائفية والتحريض الديني السياسي، وذلك حتى لا نستفيق على كارثة أخرى شبيهة بما تعرض له أقباط شمال سيناء من اغتيال وتهجير في 2017».