سيناء: عائلات رافضة للتهجير تعلق اعتصامها بعد ضمانات من الجيش

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر لـ «القدس العربي» إن 600 أسرة من سكان قريتي شيبانة والمهدية، جنوب مدينة رفح في شبه جزيرة سيناء، علقت اعتصامها بعد تأكيد قيادات في الجيش تعليق قرار إخلاء السكان.
وكانت مئات الأسر دخلت في اعتصام مفتوح قرب الحدود المصرية شرق سيناء، رفضاً لقرار الجيش بتهجيرهم قسريا من أرضهم بعد عودتهم إليها مؤخراً عقب سنوات من النزوح، بسبب المعارك العسكرية بين الجيش والتنظيمات المسلحة
وجاء الاعتصام رداً على قيام الجيش بقطع التيار الكهربائي وإغلاق مدخل القريتين، وإبلاغ الأهالي بوجوب إخلاء المنطقة.
وحسب منظمة «سيناء لحقوق الإنسان»، فإن قيادات ميدانية من القوات المسلحة زارت الأهالي المعتصمين في منطقة نجع شيبانة جنوب رفح، أمس، وطمأنتهم وأكدت تعليق قرار إخلاء السكان وإبقاءهم في مناطقهم، وبناء عليه أنهى الأهالي اعتصامهم.
ولفتت إلى أن قادة الجيش في معسكر الزهور في الشيخ زويد كرروا زيارتهم للقرية وطمأنوا الأهالي وأكدوا على تراجع الجيش عن قرار الترحيل.
ورحبت بإيقاف تنفيذ قرار الإخلاء، وطالبت الحكومة بالابتعاد عن إجراءات تهجير السكان المحليين، والعمل على إعادة كافة النازحين لمناطقهم بعد تحسن الأوضاع الأمنية، والعمل على دمجهم كشركاء في كافة الخطط المتعلقة بإعادة إعمار المنطقة بعد انتهاء الحرب على الإرهاب.
وقبل أشهر بدأت السلطات المصرية بالسماح لعودة الأسر والعائلات المهاجرة من قراهم في سيناء خاصة في المناطق الحدودية، بعد ما يقرب من 4 سنوات على قرار إخلاء القرى، في إطار خطة الجيش لمواجهة تنظيم «ولاية سيناء» التي بدأت عام 2017.
إلى ذلك، أرسل عدد من الأقباط العاملين في مديرية أمن شمال سيناء، استغاثة لوزير الداخلية، لبحث أزمتهم بعد وقف صرف رواتبهم الشهرية، لإجبارهم على العودة للعمل في مدينة العريش، رغم صدور قرار سابق في يونيو/ حزيران الماضي، من محافظ شمال سيناء لجميع المديريات، باستمرار الاقباط النارحين من العريش منذ فبراير/ شباط 2017، في عملهم في المحافظات النازحين لها لحين إشعار آخر.
وجاء في الاستغاثة: «نحن أربعة أقباط عاملين في مديرية الأمن، ونحن مثل جميع أقباط العريش نعيش خارج شمال سيناء نظرا للظروف الأمنية، لحين صدور قرار رسمي من الجهات المعنية بالعودة والتأكيد على سلامة الأوضاع».
وزادوا «في يونيو/ حزيران الماضي، أصدر محافظ شمال سيناء، قرارا رسميا باستمرار جميع الأقباط النازحين في عملهم في المحافظات التي نزحوا إليها، لكن فوجئنا بإخطار بعودتنا، وتم وقف الراتب الشهر، عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، في مخالفة لقرار محافظ شمال سيناء، وما تم تدعيمه من مجلس الوزراء».
وطالب العاملون وزير الداخلية بمراعاة أوضاعهم، وعدم عودتهم في الوقت الحالي لا سيما أنه قبل شهرين تم استهداف قبطي وابنه في منطقة جلبانة في شمال سيناء، ما يعد تهديدا لحياتهم.
وكانت المواجهات بين الجيش وعناصر تنظيم «ولاية سيناء» عادت مجددا، حيث قتل ضابط ومجند وأصيب طالب جامعي و3 مسلحين، السبت الماضي، جراء اشتباكات عنيفة في مدينة القنطرة شرق.
وبدأت الاشتباكات بعد تحصن 3 عناصر من التنظيم داخل المدرسة الصناعية في القنطرة شرق غربي سيناء، لاستخدامها كمنصة للهجوم على أكمنة الجيش، ما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين، وجاء رد الجيش بقصف المدرسة بالطيران الحربي ما أدى إلى تدمير بعض أجزائها.
وحسب مصادر، أسفرت الاشتباكات عن مقتل رائد يدعى محمد دبور، ومجند يدعى محسن أشرف الزماني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية