سيناريو جلسة انتخاب رئيس للبنان مفتوح على احتمالات شتى واسم قائد الجيش متقدم

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: لا يزال سيناريو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني/يناير مفتوحاً على احتمال التأجيل خصوصاً إذا تشتت الأصوات نتيجة تعدد المرشحين وعدم قدرة أي مرشح على ضمان 65 صوتاً من أصل 128 في دورة الاقتراع الثانية، علماً أن اسم قائد الجيش العماد جوزف عون مازال متقدماً وإن كان يتطلب انتخابه تعديلاً دستورياً أو نيله 86 صوتاً باعتباره موظفاً من الفئة الأولى ويفترض فيه تقديم استقالته قبل سنتين من موعد الانتخابات إلا في حال الأخذ باجتهاد وزير العدل السابق بهيج طبارة حول سقوط المهل نتيجة الشغور الرئاسي والذي سجّله رئيس مجلس النواب نبيه بري في محضر الجلسة لدى انتخاب العماد ميشال سلمان رئيساً من دون تعديل دستوري.

فرنجية: لا لرئيس ظل

واذا كان رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية يتجه إلى دعم قائد الجيش في المعركة الرئاسية أو حليفه النائب فريد هيكل الخازن ويرفض تكرار تجربة «رئيس الظل» التي شهدها عهد الرئيس ميشال عون، فمن المعروف أن الثنائي الشيعي يتحفظ على انتخاب قائد الجيش ويتقاطع مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على عدم التصويت له.

باسيل يحاول التقاطع مع الثنائي الشيعي… وجنبلاط مع مرشح يحظى بموافقة المعارضة

ويسعى باسيل لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري للتوافق على اسم آخر من بين سلسلة أسماء تشمل الوزير السابق زياد بارود أو السفير جورج خوري أو مدير عام الأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، غير أن قوى المعارضة غير راغبة في السير بهذه الأسماء، ويدور نقاش بين الرئيس بري والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله تيمور حول وجهة التصويت، ولاسيما بعد عودة جنبلاط من لقاء غير رسمي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.
ويبدو جنبلاط غير مقتنع بالسير بمرشح لا يحظى بموافقة المعارضة وخصوصاً «القوات اللبنانية» وأفيد أن اسم قائد الجيش حضر في الزيارة التي قام بها جنبلاط إلى عين التينة مساء الاثنين بعدما لمس الزعيم الدرزي دعماً دولياً وعربياً لانتخابه. وفي انتظار موعد الانتخاب، تستمر زيارات المرشحين إلى معراب للقاء رئيس حزب القوات سمير جعجع الذي يعتقد بحصول متغيرات كبيرة في لبنان والمنطقة ويشدد امام زواره على عدم العودة إلى الوراء وضرورة حصر السلاح جنوب وشمال نهر الليطاني بالقوى الشرعية كشرط للسير بأي مرشح إلى الرئاسة.

مرشحون عند جعجع

وبعد زيارة كل من النائبين نعمة افرام وفريد هيكل الخازن، زار معراب أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة سابقاً زياد حايك الذي قال «إننا نعيش في زمن تحولات كبرى تتطلب منا جميعاً، إعادة النظر بالمواقف التي كانت لدينا في السابق والتفكير بطريقة جديدة وتصور واضح لبناء تطلعات مستقبلية لأجيالنا وأمننا القومي» ورأى أن «هذا الأمر يتطلب أن يعلن المرشح لرئاسة الجمهورية أنه مرشح كما فعلت أنا منذ أكثر من سنتين وكنت أول شخص بتاريخ الجمهورية اللبنانية يعلن ترشيحه في مؤتمر صحافي علناً ويعرض في خلاله برنامجه المكتوب الذي يتضمن مواقفه من كل القضايا الخلافية وغير الخلافية. هذا الأمر يتطلب جرأة وأستغرب ان يتم الحديث حالياً عن شخصيات للرئاسة ما كانوا يتمتعون بالشجاعة والجرأة ليقولوا إنهم مرشحون، في الوقت الذي هي من ابسط المعايير ليتمكن الانسان أن يكون رئيساً».

رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية يتجه لدعم جوزف عون في المعركة الرئاسية

أما عن مواقفه وتطلعاته، فقال: «كرئيس جمهورية يهمني الالتزام بتطبيق الدستور واتفاق الطائف وكل القرارات الدولية، الحفاظ على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين من دون استثناء، السعي إلى التوافق على كل الأمور ضمن إطار مفهوم الدولة، الانكباب على إعادة الاعمار في الجنوب والبقاع وكل المناطق التي هدمت، بالإضافة إلى إعادة النازحين الى ديارهم على أن يكونوا على أفضل ما يرام وهي مسألة أساسية جداً. كما يجب تأكيد الترابط الوثيق مع الأشقاء العرب وتوطيد علاقات ودية مع المجتمع الدولي ليستعيد لبنان دوره ومركزه بين الدول الصديقة، التعاون الجدي والبناء مع رئيس الحكومة العتيد ومجلسي النواب والوزراء، لأنه يفترض العمل والتعاون كيد واحدة إذ أن أحداً لا يمكنه العمل بمفرده في هذا البلد».
تزامناً، أبدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تفاؤله بانتخاب رئيس، واعتبر خلال رعايته مؤتمر ترسيخ الوجود المسيحي في لبنان الذي انعقد في بكركي «أن لبنان لا يموت وقد مررنا بظروف صعبة وكل الأمور تدل على أننا في نهاية الطريق وصولاً إلى الخلاص برعاية سيدة لبنان». وقال «اننا في حاجة إلى إعادة بناء من دون خوف وبثقة تعلمنا أن نضع أيدينا بيد بعضنا البعض، وكلنا نتطلع إلى التاسع من كانون الثاني/يناير ولا شك لدينا أنه سيصار إلى انتخاب رئيس في السنة الجديدة 2025 التي أعلنها قداسة البابا سنة مقدسة».
أما النائب جبران باسيل فاستقبل في منزله في البياضة السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو حيث تم بحث المستجدات الإقليمية وخصوصاً في سوريا، والتطورات في لبنان واستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. وقد أكد باسيل مواقف «التيار» لجهة العمل على انتخاب رئيس توافقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية