واشنطن ـ يو بي اي: كشف مصدر ليبي انه تلقى معلومات من مسؤولين غربيين في مكافحة ‘الإرهاب’ ان قيادة تنظيم ‘القاعدة’ أرسلت جهاديين محترفين إلى ليبيا بغية العمل على بناء قوة مقاتلة هناك.
وقال المصدر لشبكة ‘سي إن إن’ الامريكية ان بين الجهاديين الذين أرسلوا إلى ليبيا مقاتل مخضرم سبق واعتقل في بريطانيا للاشتباه بتهمة ‘الإرهاب’. ووصف المصدر هذا المقاتل بأنه ملتزم بقضية ‘القاعدة’ العالمية وبمهاجمة المصالح الامريكية. وأكد ان زعيم ‘القاعدة’ أيمن الظواهري اختار شخصياً إرسال هذا المقاتل بعدما فقد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي السيطرة على أماكن واسعة من ليبيا.
وشدد المصدر على ان الرجل وصل إلى ليبيا في أيار/مايو الماضي وبدأ بتجنيد مقاتلين في المنطقة الشرقية بالبلاد، قرب الحدود المصرية، مضيفاً انه تمكن من تعبئة 200 مقاتل حتى الآن. وأشار المصدر إلى ان وكالات الاستخبارات الغربية على علم بنشاطاته. وقال ان أحد أعضاء ‘القاعدة’، يحمل جنسيتين ليبية وأوروبية، اعتقل في بلد لم يسمه وهو في طريقه إلى ليبيا من منطقة الحدود الأفغانية ـ الباكستانية.
وأوضح ان الرجل الذي يحاول الآن تأسيس فصيل للقاعدة في ليبيا يعرف باسم ‘أ أ’، ولم يعلن عن اسمه بسبب القانون البريطاني الذي يمنع نشر أسماء ‘إرهابيين’ يعتقلون وإنما لا توجه إليهم تهم.
يشار الى ان ‘أ أ’ مقرب من الظواهري منذ ثمانينيات القرن الماضي وسافر أول مرة إلى أفغانستان في بداية التسعينيات لمحاربة الاحتلال السوفياتي ثم انتقل إلى بريطانيا حيث بدأ بنشر عقيدة ‘القاعدة’، واعتقل هناك بموجب آلية ‘نظام السيطرة’ التي تقضي باعتقال المشتبه بتورطهم بالإرهاب.
وغادر ‘أ أ’ بريطانيا في أواخر العام 2009 وتوجه إلى المنطقة الحدودية الأفغانية ـ الباكستانية برفقة بعض المراهقين. ويعتقد أن الرجل الذي سمته بريطانيا ‘أ أ’ ولم تعلن عن اسمه كاملا، يحاول الآن تأسيس قيادة لتنظيم القاعدة في ليبيا، فهو مقرب من أيمن الظواهري منذ الثمانينيات، وسافر أولا إلى أفغانستان في التسعينيات للانضمام إلى المجاهدين الذين كانوا يقاتلون الاحتلال السوفياتي.
وتقول المعلومات إن ‘أ أ’ انتقل لاحقا إلى المملكة المتحدة، حيث بدأ نشر فكر تنظيم القاعدة بين المسلمين، وكان معجبا بفكر ‘أبو مصعب الزرقاوي’ الذي برز كزعيم لتنظيم القاعدة في العراق بعد الغزو الأمريكي، وقاد حملة عززت الكراهية الطائفية بين السنة والشيعة.
وبعد الهجمات الإرهابية في لندن في يوليو/تموز عام 2005، أدى القلق المتزايد حول أنشطة إرهابية في المملكة المتحدة لإلقاء القبض على عدد من الليبيين المقيمين في انجلترا.
واعتقل ‘أ أ’ في إطار ما سمي بنظام ‘المراقبة،’ وهي الآلية المستخدمة لاحتجاز المشتبه في أنهم إرهابيون، عادة تحت الإقامة الجبرية في منازلهم، من دون توجيه اتهامات إليهم.
وقضى ‘أ أ’ بعض الوقت في سجن بيلمارش شديد الحراسة في المملكة المتحدة بين عامي 2006 و2007، ربما لأن كان ينظر إليه باعتباره خطرا على حركة السفر العالمية. ومن الممكن أيضا، وفقا للمصدر، أنه كان يقاوم التحركات القانونية لترحيله الى ليبيا.
وغادر الرجل بريطانيا في أواخر عام 2009 وعاد الى المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان، مع اثنين من الشبان، قتل أحدهم في وقت لاحق.
وقد أعربت وكالات الاستخبارات الغربية عن قلقها من احتمال حصول المتطرفين الاسلاميين وخصوصا تنظيم القاعدة على موطئ قدم في ليبيا.
وقد شملت قيادة تنظيم القاعدة عدة ليبيين، من بينهم عطية عبد الرحمن، الذي قتل في أغسطس/آب الماضي، وأبو يحيى الليبي. وفي رسالة بالفيديو نشرت على المنتديات الجهادية في وقت سابق من هذا الشهر، قال أبو يحي الليبي ‘على مفترق الطرق هذا وجدتم أنفسكم تختارون بين نظام علماني يرضي تماسيح الغرب الجشعة، أو اتخاذ موقف قوي وإقامة دين الله.’وتحظى الجماعات المسلحة منذ فترة طويلة بوجود في شرق ليبيا، حتى عندما كانت تقمع بقسوة من قبل نظام القذافي. وأظهرت وثائق تنظيم القاعدة التي اكتشفت في العراق عام 2006 أن العديد من المقاتلين الذين انضموا الى التمرد جاءوا من شرق ليبيا.
كما أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية سربها موقع ‘ويكيليكس’ هذا العام ويعود تاريخها إلى عام 2008 أن هناك المزيد من الدعم لجهات إسلامية متطرفة في مدينة درنة، القريبة من المنطقة التي ينحدر منها.