«سي إن إن» توقف تعاونها مع صحافي فلسطيني استجابة للوبي الإسرائيلي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ألغت شبكة الأخبار الأمريكية المشهورة «سي أن أن» تعاونها مع صحافي فلسطيني في قطاع غزة بعد فترة وجيزة من استهدافه من قبل مؤسسات تابعة للوبي الإسرائيلي.

وأنهت الشبكة علاقتها مع الصحافي عبد القادر صباح الذي كان يزود الشبكة بالأخبار والتقارير من قطاع غزة، وذلك بعد هجمة تعرّض لها الصحافي من منظمة صهيونية اتهمته بالانحياز لحركة حماس.
وربطت المنظمة الصهيونية لمراقبة الإعلام والمعنية بالدفاع عن الجرائم الإسرائيلية «أونيست ريبورتين» بين الصحافي عبد القادر صباح وحركة حماس، حيث عثرت في منشورات قديمة له على صور مع كبار قادة حماس، وهي صور تم التقاطها على ما يبدو خلال أداء عمله الصحافي في قطاع غزة الذي تحكمه الحركة منذ أكثر من 17 عاماً. وفتشت المنظمة الصهيونية في أرشيف منشورات صباح على «فيسبوك» وهو صحافي مستقل ومخرج ومصور، حيث استخدمت صورة له مع القيادي في حماس محمود الزهار، واعتبرت أن الصورة تدينه بالرغم من أنه أشار إليه في التعليق بأنه مدرس آداب.
كما اعتبرت المنظمة أن مشاركة مقطع يتبع له من قبل وزارة الداخلية في غزة هي إدانة أخرى له، وزعمت بناء على ذلك بأنه منحاز لحركة حماس التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية. واتهمت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية شبكة «سي أن أن» وقالت إن تقرير «أونيست ريبورتين» «يلقي بظلال من الشك على النزاهة الصحافية للشبكة وعلاقات حركة حماس الإرهابية بها» وحسب ادعاءاتها «يثير التقرير أيضاً مخاوف بشأن المعايير الصحافية وممارسات التدقيق الخاصة بمراسلي الشبكة الإعلامية، بالإضافة إلى محتوى القصة الذي تنشره الوسيلة الإعلامية».
وتأتي هذه الهجمة على الرغم من أن «سي أن أن» تتبع سياسة تحريرية صارمة منذ وقتٍ طويل، تفرض على صحافييها أينما كانوا أن يرسلوا تقاريرهم المتعلقة بالقضية الفلسطينية إلى مكتبها في القدس، بغرض مراجعتها قبل النشر. ويعني هذا بحسب موقع «ذا إنترسبت» أن جزءاً كبيراً من تغطيتها للعدوان الحالي على غزة جرت صياغته وتأطيره بمقص الرقابة العسكرية المفروضة في دولة الاحتلال.
وذكرت «أونيست ريبورتين» أن الشبكة ردّت بوقف التعاون مع عبد القادر صباح. ونقلت عن متحدث رسمي أن الشبكة «لم تكن على علم بالمنشورات الاجتماعية التاريخية لهذا الشخص وتدرك أنها مسيئة للغاية. وفي ضوء ذلك لن نستخدم مواده الصحافية بعد الآن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية