الجزائر ـ رويترز: قال ابن الزعيم الليبي معمر القذافي ان مؤسسته الخيرية ستنسحب من النشاط السياسي في مؤشر على انه خسر أرضية في صراع على السلطة مع المحافظين الذين يعارضون جهوده التي تهدف الى الاصلاح.
ومؤسسة القذافي إحدى أدوات النفوذ الرئيسية لسيف الاسلام القذافي الذي ينظر اليه على انه خليفة محتمل لوالده لكنه اشتبك مع منافسين بسبب خططه لاصلاح البلد المصدر للنفط.
وقالت المؤسسة في بيان مساء الاربعاء ‘أعلنت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية أنها ستنأى بنفسها عن العمل في المجال السياسي والمسائل المرتبطة بالاصلاح السياسي وحقوق الانسان’. وأضافت أنها ‘ستضاعف جهودها لتحقيق مهمتها الاساسية الخيرية والتنموية المتمثلة في تقديم المساعدة والاغاثة للمحتاجين وبالدرجة الاولى في دول افريقيا وراء الصحراء’. وقال البيان ان أعضاء مجلس الامناء اتخذوا هذا القرار بعدما أعرب المجلس عن خشيته من أن بعض الانشطة التي اكتسبت طابعا سياسيا قد ألقت بظلالها على الجهود الاخرى للمؤسسة.
ونقل البيان عن سيف الاسلام قوله ‘إنني واثق أن هذه الثقة ستمكننا من توجيه جهودنا نحو القضايا الأكثر أهمية بغية تحسين حياة الناس في المناطق الأكثر فقراً في العالم’. وتصاعد الصراع المستمر منذ فترة طويلة بين سيف الاسلام والمحافظين الاقوياء الذين بينهم بعض اعضاء الدائرة المحيطة بوالده في الاشهر القليلة الماضية.
وتم اعتقال 20 صحافيا يعملون في وكالة أنباء يسيطر عليها سيف الاسلام لفترة قصيرة وتنحى رئيس منظمته الاعلامية وتوقفت عن الطباعة صحيفة كانت الناطق الرئيسي باسم الاصلاح في ليبيا.
وقال محلل ليبي ان قرار مؤسسة القذافي الانسحاب من النشاط السياسي أظهر ان سلطة سيف الاسلام قد تقلصت.
وقال عاشور الشامس رئيس تحرير صحيفة ‘أخبار ليبيا’ التي تصدر على الانترنت ومقره لندن انه يبدو ان قواعد اللعبة تغيرت الآن بين سيف الاسلام القذافي والاطراف الاخرى التي تعمل للحد من سلطته.
وأضاف ان هذا يضع سيف الاسلام في اطار مختلف. وقال الشامس انه يعتقد ان سياسته الاصلاحية ستصبح الآن محل شك.
وساعد سيف الاسلام الذي ليس له منصب رسمي في الحكومة في الوساطة في انهاء عقود من العقوبات المفروضة على ليبيا بشأن برامجها من الاسلحة المحظورة ومزاعم بأنها دعمت جماعات متشددة.
وتذبذب نفوذه وفقا لمن كانت له اليد العليا في الصراع مع المحافظين. وأعلن في عام 2008 انه سيتقاعد من الحياة العامة لكنه سرعان ما عاد.
وتراقب كبرى شركات النفط مثل بي. بي. واكسون موبيل وايني التي استثمرت مليارات الدولارات في ليبيا عن كثب السياسة الداخلية في ليبيا. وتضم ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في افريقيا.