دمشق – رويترز: يتحدى محسن العبد الله الصور النمطية في مجتمعه عن الراقصين الرجال فيتمايل على أنغام الموسيقى وهو يؤدي رقصاته المعاصرة على المسرح.
وبدأ خريج كلية الحقوق البالغ من العمر 25 عاما الرقص كهواية في سن صغيرة لكنه لم يكن يتوقع أن يأتي اليوم الذي سيتخلى فيه عن مهنته الأصلية ويصبح راقصا محترفا للرقص المعاصر وهي مهنة لا تعتبر مقبولة في مجتمعه التقليدي.
وقال عن بداية انخراطه في هذا الفن «بنفس الوقت إللي أنا عم حضّر للحقوق، كنت بمارس هوايتي إللي هي الرقص. أنا كنت مفكر إنه بس هواية.. مع الوقت صرت أسمع كتير من العالم (الناس) إنه أنت بيطلع معك وبيلبقلك (يليق بك) وإنه كتير طالع إنت هون أكتر.. طالعة شخصيتي أكتر.. فما كنت إفهم هاد الكلام وأنا صغير إنه أنا هون مبين… أكتر من مجال الحقوق. فبهاد الوقت صرت أحس إنه العالم ليش عم يقولولي… حتى وعيت لأنه شخصيتي بتظهر أكتر».
أما عما واجهه من هجوم على هذا الخيار فيقول «ما بدي قول تنمر خليني قول نقد شرس.. حتى أنا تعرضت لإهانات كتير وفي عالم بطلوا يحكوا معي حتى من أصدقائي من الصغر.. إنه هاد بيرقص».
وعلى الرغم من الوصمة التي تصاحب الرجال الذين يحترفون الرقص في مجتمعهم، زاد عدد الذكور الذين سجلوا للمشاركة في دروس الرقص وقت الحرب. ويقول عدنان محمد وهو راقص ومدرب، إن ذلك يرجع لضغوط الحرب وما يمثله الرقص من متنفس من تلك الضغوط.
وتابع قائلا «قبل الحرب كان في عندنا أعداد.. بس الشباب كشباب ترقص زاد في فترة الحرب لإنه كان في ضغوطات كتير والصراحة الرقص كان متل المنفس يعني.. مــــتل شي عم يفرغ طاقة… في ناس اجوا ليرقصوا ما عرفانين شو هاد الرقص.. بس جايين على مكان يفرغوا طاقتهم وبعد الحرب كمان زاد العدد أكتر».
وبينما يزداد عدد الشباب الذين ينضمون لدروس الرقص بما يساعد على تغيير الصور النمطية في المجتمعات الصــــغيرة فيما يتعلق بهذا الفن، فلا يزال أمام العبدالله وزملائه معركة طويلة حتى يصبح مقبولا اجتماعيا.
ويقول عدنان «إنه يتقبل المجتمع موضوع الرقص.. لا لا لـسه في نفس النظرة.. بس اللي تحسن إنه الناس، حتى الناس اللي بتيجي لترقص، كانوا يجوا تسجيل رقص بالبداية… لإنه بس بدها مكان اجتماعي تتعرف فيه على العالم.. وصدقا معظمهم والعدد الأكبر كان مانو مقتنع بالموضوع بعدين حبوه واكتشفوا إنه هو عنجد ثقافة عالمــية».