شارع “الأبارتهايد”.. جدار عنصري جديد يفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين وسط الطريق- (صور)

حجم الخط
1

رام الله- “القدس العربي”:

أثار افتتاح إسرائيل شارعاً جديداً يفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويصل وسط الضفة بجنوبها والقدس، مخاوف من أن يكون ضمن مساعٍ إسرائيلية للانفصال عن الفلسطينيين، ومصادرة مناطق لصالح المخطط الاستيطاني الكبير “E1”.

الشارع العنصري يفصل بين مسلكيه الفلسطيني والاسرائيلي جدار ضخم يرتفع نحو 8 أمتار، ويحجب على الفلسطينيين رؤية أحياء المدينة على طول المقطع العنصري الممتد إلى أكثر من 3 كلم، ويتكفل حاجز عسكري بمنع دخول الفلسطينيين إلى القدس، بينما يسمح للإسرائيليين بالدخول إليها.

وكان المخطط أعد منذ 10 سنوات لكن تأخر بسبب خلافات مالية وأمنية، حيث سيربط بين منطقة مستوطنات شمال القدس وشرق مدينة رام الله بوسط مدينة القدس عن طريق النفق الواقع تحت جبل المشارف “سكوبس” وقرب مستشفى المطلع، وسيسهل وصول سكان المستوطنات إلى مدينة القدس.

ومنطقة “E1″، والتي تعني مناطق شرق القدس، هي المنطقة التي قررت الحكومة الإسرائيلية توسعة مستوطنة معالي أدوميم عبر أراضيها، وتبلغ مساحتها نحو 12 كيلومترا مربعا، وعند اكتمالها سوف ترتبط بضواحي القدس، وثم دمجها بما يعرف بمنطقة القدس الكبرى، وعند اكتمال المقطع سينفصل وسط الضفة عن جنوبها بشكل كامل، وسيتعذر إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

خبير شؤون الاستيطان، علي جمعة، قال في حديث مع “القدس العربي”  إن إسرائيل تعمل على إقامة 48 شارعا وجسرا في الضفة الغربية ضمن خطة العزل والفصل داخلها، مضيفا أن خطة الفصل التي تعمل عليها اسرائيل تقع داخل حدود عام 1967م،  حيث تقوم بعزل المدن عن بعضها البعض، عقب عزل مدينة القدس بالكامل عن محيطها، إضافة إلى فصل وسط الضفة عن شمالها وجنوبها، لتبقي ما مساحته 38% للفلسطينيين فقط من مساحة الضفة الغربية وهي عبارة عن تجمعات سكانية غير مترابطة.

ولفت إلى أن  مسلك الشارع  الذي افتتحته إسرائيل للفلسطينيين سيكون بديلا للطريق القائم الذي يمر من منطقة “E1” المعروف بطريق “أبو جورج- الكسارات” وصولا إلى منطقة الخان الأحمر، تمهيدا لإفراغ هذه المنطقة من التجمعات البدوية، لصالح توسعة مستوطنة “معالي ادوميم” وإقامة مشروع القدس الكبرى، حيث بدأت إسرائيل العمل على إخلاء المواطنين الفلسطينيين من تلك المنطقة.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على إقامة شبكة شوارع عنصرية جديدة سيحظر على الفلسطينيين السير عليها، في منطقة قلقيلية شمال الضفة الغربية، وفي منطقة “عتصيون” جنوب بيت لحم، وصولا إلى الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال الخبير بشؤون الاستيطان، نصفت الخفش، في حديث  مع “القدس العربي” إن إسرائيل بدأت بتطبيق فعلي لمنع المواطنين الفلسطينيين من السير على الطرقات التي يسلكها المستوطنون في إطار خطة فصل عنصري متكاملة، لفصل مناطق الضفة الغربية جغرافياً. وأضاف أن هذه المشاريع تقوض إقامة دولة فلسطينية مترابطة  جغرافيا خاصة إذا ما استكمل العمل في مشروع “E1” الاستيطاني.

من جهته، قال المختص بالخرائط الاستيطانية، خليل التفكجي، إن مخطط الشارع الذي تم افتتاحه، موضوع منذ عام 1996؛ لربط مستعمرات القدس الشرقية بالمستوطنات التي تقع خارج حدود بلدية القدس، والذي  سيستكمل بإقامة أعلى جسر في إسرائيل، بالإضافة الى إقامة نفقين أحدهما تحت جبل الزيتون، وآخر تحت بلدة أبو ديس، وعندما يخرج من حدود القدس سيصبح رقمه (70) وهدفه ربط المستوطنات بالقدس، وعزل أبوديس ومنطقة السواحرة، خاصة إذا ما تم إغلاق مقطع الشارع عند مستوطنة معالي أدوميم الذي يربط العيزرية.

ولفت إلى أن هذا الشارع يقع ضمن خطة “القدس 2050” التي تتضمن إقامة ما يعرف بـ”القدس الكبرى”، والتي تضم إنشاء منتجعات، وفنادق، ومطارا، وسكك حديد، ووحدات سكنية، ولن يتلقى الفلسطينيون والإسرائيليون على الشوارع التي تربط شمال الضفة بجنوبها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية