‘شارع الهرم’ فيديو كليب طويل البطولة فيه لسيقان دينا العارية!

حجم الخط
0

سينما تجارية لم تتخل عن مبادئهاالقاهرة “القدس العربي” من كمال القاضي: مرة أخرى تعود السينما الى ثنائية دينا وسعد الصغير بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على تجربتهما الأخيرة ‘موسيقى في الحي الشعبي’ والتي أثير بشأنها ضجة كبرى، حيث قامت دينا بالرقص أمام سينما مترو بشارع طلعت حرب من باب الدعاية للفيلم فخلقت زحاما أدى إلى تدافع الجماهير واختلاط الفتيات بالشباب فنسب فعل التحرش الى من أثارت الغرائز وتسببت في الزحام على حد من وصفوا الحادثة في حينها والتي نفتها الفنانة دينا جملة وتفصيلا.

تذكرت هذه الواقعة وأنا أشاهد فيلم ‘شارع الهرم’ بنفس دار العرض المذكورة، ومن العنوان تصورت للوهلة الأولى انني سأشاهد فيلما قريب الشبه بفيلم ‘كباريه’، حيث الشيء بالشيء يذكر فبما بين شارع الهرم والكباريه من مشتركات يحتم الربط بين الاثنين، وعليه دخلت الى قاعة العرض مدفوعا بهذا الخاطر وقد عزز فكرتي المشهد الأول، حيث التابلوه الراقص لفرقة الفنون الشعبية وأداء دينا الذي أشعرني بأنني أمام فريدة فهمي في زمانها الأول، واعتقد ان ذلك كان مقصودا لاختطاف المشاهد منذ اللحظة الأولى، لكن ما رأيته بعد ذلك يؤكد ان الاختطاف حدث بالفعل لمدة خمس دقائق فقط هي زمن اللقطة على الشاشة وبعدها أصبحت حرا طليقاً غير مقيد بقانون المشاهدة، حيث لا ضرورة لذلك فإن ما أشاهده في اللحظة التي أنا بصددها لن يترتب عليه جديدا فأنا أمام مجموعة من الاسكتشات مقطوعة الصلة بالأحداث، حيث يوجد حدث من الأصل اللهم إذا اعتبرنا أن رغبة البطلة في أن تكون راقصة مشهورة هو الحدث بعينه فما كتبه سيد السبكي السيناريست الذي ينتمي لعائلة المنتجين لا يشي بأي خطوط درامية متوازية أو متقاطعة كما هو معهود، فالسبكي السيناريست يركز بالأساس على تحركات البطلة الاستعراضية وحركاتها لشيء في نفسه ومن ثم فهو لا يلتزم بأية قواعد في الكتابة ويتبعه في ذلك المخرج شورى فالإثنان لا يجدان ضرورة للاهتمام بالشخصيات الأخرى فالبناء الدرامي من وجهة نظرهما يكتمل باكتمال مشاهد دينا ومن باب التةازي يمكن إضافة سعد الصغير ليصبح للبطلة بطل تحبه وتكتوي بنار غيابه وهجره إذا ما قرر الابتعاد عنها أو أجبر على البعاد مع ملاحظة وجود أبطال آخرين لهم رصيد ايضا عند الجمهور مثل لطفي لبيب ومها أحمد، والاثنان في تقديري تم تغييبهما تماما في ظل التركيز على دينا وسعد على اعتبار أنهما العنصران الأكثر جاذبية وهي حسبة تجارية بحتة خابت معطياتها ولم تفلح في تحقيق مآرب المنتج، المشكلة في فيلم شارع الهرم تكمن في عدم وجود موضوع ونقطة ارتكاز يمكن الدوران حولها وكل ما هنالك أن السيناريست قصد أن يطلعنا على عالم الليل وأباطرته ويرينا أن خلف صور الإغراء والمسرات عصايات تتحكم فلي حركة العمل وحدد خط سير الراقصات بالإرهاب والعنف والابتزاز، وقد اشير لهذا بشخصية أحمد سلامة، القبضاي الذي يستحل الأعراض، فيما يعاني هو بالأساس من عقدة العجز الجنسي، والسؤال الذي ظللنا طوال الفيلم نبحث له عن إجابة، هل يقصد المخرج شورى عمل نوع من الإسقاط أم أن الصدفة وحدها هي التي تقوده لرسم المشاهد وتحريك الأبطال في الاتجاه المعاكس؟!

الإجابة الأوقع هي الصدفة بالطبع لأن فيلما بهذا المستوى لا تفلح معه الرمزية والإسقاءات، الأمر لا يزيد عن الإيهام بوجود نوع من الإثارة، بينما الحقيقة تكمن في خواء المضمون وابتعاده عن أي هدف غير شباك التذاكر ومغازلة المراهقين بمشاهد الرقص والملابس الساخنة للبطلة.

لطفي لبيب بدا غير مقتنع بما يؤديه من مشاهد التمثيل فقد لوحظ عليه التعامل باستخفاف مع الدور لدرجة أنه كان يلجأ كثيرا إلى السخرية لتعويض النقص في الحوار معتمدا على خفة ظله الشخصية مع إن غالبية المواقف لم تكن تحتمل الاجتهاد اكثر من اللازم في هذا السياق، لكنها كانت محاولات للنفخ في الجثث لإحيائها.

ولا يمكن الحديث عن الأداء التمثيلي دون ذكر مها أحمد التي خانها التقدير في اختيار الدور، إذ لم يتناسب مع قدراتها الفنية والكوميدية، فقط أجهدت نفسها في إقناع المشاهد بالمساحة لكوميدية المتاحة لها، خاصة ان كاركتر الفتاة العانس التي كانت تلعبه سمح لها بالتواصل مع قطاع كبير ممن تنطبق عليهم ظروف الشخصية التي جسدتها، ولعل ذلك ما جعل إحساسها يصل فيحول الإفيهات والمواقف الى ضحكات كثيرا ما كانت تتصاعد من بين جمهور صالة العرض.

الأمر لم يكن على نفس المستوى بالنسبة لسعد الصغير فبرغم انه البطل الرئيسي إلى أن الأداء كان ينقصه الخبرة فقد تعود الصغير على التعامل مع السينما بوصفه مطرب ومن ثم فإن التمثيل يأتي في المقام الثاني، ولذلك فشل فشلا ذريعاً حين وضع في اختبار حقيقي كممثل، بيد أن الذي صعب مهمته أن الدور كان يتطلب منه أن يكون رومانسياً رقيقاً وهو ما لم يستطع سعد تقمصه ومعايشته وإقناع الناس به.

شارع الهرم جريمة بالصوت والصورة ارتكبها سيد السبكي كسيناريست وشورى كمخرج وليس هذا الحكم لأن الأحداث تتم في علب الليل ولكن الجريمة الأصل فيها تبديد الإمكانيات الانتاجية وطاقات الممثلين في شيء هو أبعد ما يكون عن العالم الغامض للراقصات والفتوات، ولو جاز لنا المقارنة بين فيلم كباريه وبين هذا الفيلم سنجد أن الفرق شاسع بين الفيلمين فشتان بين تناول إنساني قائم على رصد التفاصيل الصغيرة في حياة رواد الكباريه والعاملين فيه وتلك الصورة السطحية الباهتة التي تركز فقط على العرض العام دون الاقتراب من الجوهر فأهم ما شغل شورى مخرج فيلم شارع الهرم سيقان دينا والألوان الزاهية لبدل الرقص والاستعراض وهو ما يناسب أغنية فيديو كليب طويلة وليس فيلم سينمائي مصروف عليه ملايين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية