الجونة – «القدس العربي» : استمر مهرجان الجونة السينمائي هذا العام، في مواصلة التقليد، الذي بدأ منذ ثلاث سنوات، في إقامة حفل موسيقي لعدد من الأفلام المختارة، لكن اختار شكلا جديدا ومختلفا، فلم يكتف بالحفلة الموسيقية، بل أقيم عرض خاص لفيلم «الصبي» لشارلي شابلن، بمصاحبة أوركسترا حية بقيادة الموسيقار المصري أحمد الصعيدي، الذي قام بلعب موسيقى الفيلم الحية أثناء العرض، كما كان يحدث أثناء عرض أفلام شارلي شابلن وقت انتاجها.
واستمرت عروض الأفلام لليوم الخامس، ففي المسابقة الرسمية عرض فيلم «إلى أين تذهبين يا عايدة؟» للمخرجة البوسنية ياسميلا زبانيتش الذي شارك في المسابقة الرسمية في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي، وفيلم «الروابط» (إيطاليا) للمخرج دانيلي لوكيتي.
مسابقة الأفلام
من مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة عرض الفيلم اللبناني «نفس» للمخرجة ريمي عيتاني، وفيلم «ليل» للمخرج الإيطالي الشهير جيانفرانكو روسي
وأقيمت حلقة نقاشية بعنوان «الإعلام الرقمي في ضوء وباء عالمي» والتي بحثت كيف تسمح الجائحة العالمية بكل جوانبها المظلمة في ظل هذه الظروف الصعبة، للمنظمات والشركات والحكومات باستخدام المنصات الإلكترونية لتقديم المنتجات والخدمات ومواصلة العمليات، في حين يتكيف المستهلكون على الوضع الطبيعي الجديد.
شارك في الحلقة كل من دومينيك ديلبور، الرئيس الدولي والمدير العالمي للأرباح في فايس ميديا، وطارق حسني الرئيس التنفيذي لشركة منلي، وجاكوب ميجلاهي، مطور استراتيجيات المحتوى، ومون باز مديرة الشراكات الاستراتيجية لميديا بابلشر في فيسبوك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أدار الحلقة أحمد عباس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ديجيساي.
وفي مقر جامعة برلين التقنية حلقة نقاشية أخرى بعنوان «المساواة والإتاحة: تغيير السردية الهوليوودية» المقدمة من السفارة الأمريكية وفيلم «إندبندنت» بحث فيها المشاركون، وهم مديرون تنفيذيون في السينما والتلفزيون، من بينهم وي تشين، وكارين شين، وميل جونز، وداني ميليا، وتيلان جونز، طرقا محددة وملموسة لإحداث التغيير في هوليوود وخارجها. أدارت الحلقة المخرجة الأمريكية أنجيل كريستي وليامز.
وألقيت محاضرة بعنوان «السرد البصري والتكيف مع الظروف المتغيرة» حيث ناقش مدير التصوير والمخرج أحمد المرسي كيف يسرد مدراء التصوير القصص بصريا وكيف يتعين عليهم التخطيط الواسع لمشاريعهم مع الحفاظ على المرونة والإبداع اللازمين لمواجهة الظروف المتغيرة. أدار المحاضرة المخرج كريم الشناوي.
وقال إن مدير التصوير أحمد المرسي صنع نقلة كبيرة في السينما خلال السنوات الماضية عبر تجارب كثيرة جدا مع أساتذة كبار من مخرجي السينما، حيث كان من أصغر مدير تصوير في مصر عندما بدأ مهنته.
وأوضح المرسي أنه دخل إلي مجال التصوير بالصدفة، وأضاف:لم أسع للعمل كمصور، ولكني بدأت وأنا في الثانوية البحث عن فرصة للشغل تكون فيها حركة فدخلت معهد السينما ووجدت التصوير شيء ممتع وأحببت عالم السينما كثيرا وانبهرت به وأعجبتني فكرة القدرة علي الخلق.
وأضاف: تجربتي في العمل مع الأستاذ طارق التلمساني هي الأكثر تأثيراً في مسيرتي وأعتبره أكثر من تعلمت منه وأصبحنا أصدقاء فهو بالنسبة لي إنسان ذو طاقة عالية ومتغير ومتنوع ولذلك يترك أثره في أي شخص يتعامل معه.
وعن أول فيلم قدمه قال: عندما أحببت هذا العالم كان عندي شغف كبير للاحتراف فيه حاولت أتعلم ودخلت إلي تجارب كثيرة من باب التجربة، فأن يكون لديك شغف وحب الصناعة هذا يسهل وجود الفرص ويخلقها لك، وكنت أعمل مع الجميع لأطور نفسي ولم يكن لدي فرصة الانتقاء ففي مرحلة الانتشار تفعل أي شيء إلي أن توقفت وفكرت حوالي خمس سنوات ثم جاءت لي فرصة العمل في فيلم رسايل البحر وهي تجربة كانت نقلة في حياتي، فالتعامل مع المخرج داوود عبد السيد فرصة كبيرة، وعلاقتي به قديمة، حيث عملت وأنا في مرحلة الدراسة معه في فيلم أرض الخوف وكان حدث كبير بالنسبة لي وقتها، وأثناء التحضير أعطاني مفاتيح الفيلم في جمل بسيطة وتعلمت كيف أقرأ السيناريو.
واستكمل الحديث قائلاً: داوود فيلسوف وليس فقط صانع أفلام، ودخلنا في دائرة نقاش طويلة، لأنه يحب أن يشاركه فريق العمل في كل شيء له علاقة بالفيلم، وأعتقد أنه كان حريص علي الاستفادة منا جميعًا.
التصوير السينمائي
وأضاف: عندما أختار العمل أسير خلف إحساسي في اختيار النص ويجب أن يستفزني العمل، فأصعب المراحل هي اختيار الأسلوب أو الحالة التي سأعمل بها ، فبمجرد أن يبدأ العمل تكتمل الفكرة في عقلي وتتضح الصورة.
وعن الانتقال من التصوير السينمائي إلي الديجيتال أكد مدير التصوير أحمد المرسي أن هذا التغيير له مميزات كثيرة وعيوب، فمن مميزاته إرتفاع جودة الصورة وهو ما يطيل من عمر الفيلم ، كما يمنح الديجيتال الحرية في التصوير، فسابقا كان التصوير علي نيغاتيف مساحته محدودة ومكلف جداً، والديجيتال أيضا به كاميرات حساسة جداً منحتهم مساحة عمل أشياء لم يكونوا قادرين على فعلها من قبل.
وأوضح المرسي أن فيلم «الفيل الأزرق» كان من أحب التجارب التي قام بها مع المخرج مروان حامد، حيث استعد للعمل بقراءة الرواية أولا ثم قام بتكوين رؤية للمشاهد وتحدث مع المخرج مروان حامد ووضع معه تصورا معينا، فالموضوع كان ثريا جداً ويستفز أي صانع أفلام لتقديم أفضل ما عنده.