شاعر مصري يهدي قصيدة إلى وائل الدحدوح: القلم أقوى من السيف

فايزة هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة – «القدس العربي»: منذ أكثر من مئة يوم، يعيش أهل غزة تحت وطأة الحرب الإسرائيلية، التي أسفرت عن مأساويّة العديد من الأرواح، خاصة النساء والأطفال. أفقدت الحرب العديد من الأسر أحباءهم، وأجبرتهم على تجربة ألم الفقدان والوحدة. ومع ذلك، يظل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة في غزة، شاهداً على هذا الكابوس الإنساني، مستمراً في رسالته الإعلامية بنقل الحقيقة وكشف ملابسات ما يعيشه الفلسطينيون في هذا الجحيم.

التشويه والتضليل

في زمن التشويه والتضليل، يبني وائل الدحدوح جسورًا من الأمل بين العالم وواقع الحياة في غزة. يواصل تسليط الضوء على قصص البشر والمعاناة، التي يعيشها الأطفال والنساء الفلسطينيين. على الرغم من فقدانه الأليم، يصبح نموذجاً للصمود والإصرار على نقل الحقيقة، ليُظهر أن القلم أقوى من السيف في تسليط الضوء على الظلم والاضطهاد.
لذلك قرر الشاعر المصري، طارق هاشم أن يبعث برسالة من القلب إلى وائل الدحدوح، ليعبّر عن تقديره لشجاعته وتفانيه في نقل الحقيقة. يستخدم الشاعر قوة الكلمات لنقل مشاعر الحزن والأمل، وليعبر عن وحدة الإنسانية في وجه التحديات الضاغطة.
القصيدة بعنوان «إلى وائل الدحدوح». يقول فيها طارق هاشم: «ها قد صرت وحيدا يا حمزة.. صار دمي يعرج.. بلا وجهة.. صار لا يعرف الطريق الى جسدي.. كأي غريب عابر.. الرجل يا حمزة.. أي رجل.. إذا قطعوا له ذراعا يقول.. ليتني ما كنت مررت من هذا الشارع.. أي صباح موجع هذا.. أكثر الناس هنا يمضون بلا أذرع.. ويبتسمون.. الرجل يا حمزة.. أي رجل.. إذا استأصلوا إحدى ساقيه يقول.. من أتى بي إلى هنا أي ليل دام هنا.. أكثر الناس هنا يمضون بلا سيقان.. ويهتفون تحيا المقاومة.. هي أزمتنا منذ أن خلق الله أنبياء بهذا الجمال.. الرجل يا حمزة.. أي رجل.. إذا ما استأنفوا دورة حزنه.. بكى.. ولعق أظافره مرات ومرات.. وطارد المارة في طريقهم الى العمل.. أي عمل.. صار كالمجنون فعلا.. كل الناس هنا يستأنفون دورات أحزانهم كل ثانية.. كالقديسين بلا امل.. كنبلاء الروايات العظيمة.. يمرون على بيوتهم

البلاد الباردة

التي سرقها القادمون من البلاد الباردة.. وهم صامدون.. الرجل يا حمزة أي رجل.. إذا مات له ابن جميل مثلك.. يقول.. ما الذي يمكنني أن أفعل
فعظامه تئن.. ودمه يغيب عن الوعي.. وتقف دموعه عند حافة البيت بلا صاحب.. يصير الواحد فعلا بلا لغة.. بلا حروف تسعفه.. إذا ما نادمه غريب.. يصير قفرا مثلي.. أي عالم مخز هذا.. أكثر الناس هنا ودعوا أبنائهم.. دون أن يجرحوا ظلا لعابر.. الرجل يا حمزة.. أي رجل.. لا يمكنه أن ينسى.. كيف يحمل مفتاح بيته.. بين ضلوعه.. ويهتف تحيا المقاومة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية