شاهدان يصفان عملية الخطف: اخذوا حتي الرجل الذي كان يقدم الشاي

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: وصف شاهدان عراقيان كيف اختطف مسلحون عشرات الرجال من مبني حكومي في بغداد امس وأغلقوا شارعا ضيقا بمركبات تستخدمها قوات الامن العراقية علي مرأي من رجال الشرطة. وقال شاهد وهو موظف في مكتب البعثات والعلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي انه خرج من المبني قبل الغارة وعاد ليري عشرات المسلحين يرتدون زي الشرطة يفصلون الرجال الشيعة عن السنة.

لكن مسؤولين بارزين أكدوا أن رجالا من الطائفتين اختطفوا وكان هناك شيعة ضمن افراد اسر المختطفين الذين احتشدوا في الموقع لمعرفة اي انباء ترد عن ذويهم. واضاف الشاهد وهو سني معروف للعاملين بـ رويترز لكنه طلب عدم نشر اسمه خوفا من رد انتقامي الخاطفون قاموا بعد ذلك بالتدقيق بهويات الاشخاص ثم عزلوهم في مجموعتين.. ثم قاموا بأخذ مجموعة واحدة.. تبين انهم من السنة. وتابع انهم اخذوا حتي الرجل الذي كان يقدم الشاي. وقال الشاهد انهم جمعوهم في سيارات بيك اب وانه رأي في الوقت نفسه دوريتين للشرطة تراقبان ما يحدث ولا تفعلان شيئا. وفي عمليات خطف جماعية سابقة سواء التي ألقي اللوم فيها علي الشيعة أو السنة كان يجري فصل الرهائن حسب طوائفهم اما بعد الخطف أو قبله ويطلق سراح البعض ويقتل البعض الاخر حسب الطائفة. وبكي أقارب المخطوفين في الموقع بعد ساعات من الغارة. ولم يتمالك رجل يرتدي حلة نفسه عندما علم ان والده كان من بين المخطوفين فضرب أحد الحراس خارج المبني. وقال شاهد اخر عرف نفسه فقط باسم محمد انه كان داخل متجره الصغير قبالة مدخل المكتب عندما وصلت 20 سيارة. وقال بعض السيارات اغلقت نهايتي الشارع ودخلته بقية السيارات. يبدو ان الحرس افترضوا انه الوزير وازاحوا الحواجز للسيارات. وأضاف بعد ذلك أخذوا الحرس واخرجوا الرجال من المبني باستخدام بعض سياراتهم. بعض الرجال قاوموا واسترحموا المسلحين ان يتركوهم لكن احدهم قال.. لا تقلق اذا لم تكن ارتكبت خطأ فسنتركك. وقال محمد ان السيارات غادرت بعد 30 دقيقة والموظفات اللائي ادخلن بالقوة الي أحدي الغرف خرجن يصرخن. وقال عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي وهو عضو في حزب سني عربي مشارك في الحكومة لمحطة العراقية التلفزيونية الحكومية انه طلب من وزارة الداخلية ووزارة الدفاع توفير حماية أكبر لطاقم الوزارة في وقت سابق لانه كانت لديه معلومات انهم مهددون بهجوم. وقال العجيلي ان ما حدث هو اختراق أمني كبير خصوصا وان المنطقة التي توجد بها هذه المكاتب تعج بنقاط التفتيش سواء التابعة للشرطة او تلك التابعة للجيش. واضاف أنا بنفسي طلبت من وزيري الداخلية والدفاع ان يقوما بتأمين الحماية لوزارة التعليم والجامعات العراقية.. لدينا معلومات تفيد بان هناك جهات ارهابية تستهدف الوزارة والجامعات. ومضي يقول توفرت لدينا معلومات تفيد بان سيارات شرطة كانت موجودة في المكان قامت بمتابعة سيارات القوة المهاجمة الي مكان معين.. وبعد ذلك لا نعرف ما حدث. وتابع الوزير أن المسلحين الذين كانوا يرتدون زي الشرطة زعموا انهم من العاملين لدي وزارة الداخلية. ونفت وزارة الداخلية التي تهيمن عليها الاغلبية الشيعية في البلاد مرارا اتهامات بوجود صلات بينها وبين ميليشيات شيعية يتهمها السنة العرب وواشنطن بادارة فرق اعدام وخلايا خطف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية