شاهدا عيان يرويان لـ “القدس العربي” أحداث جمعة مجزرة السنك في بغداد

رائد الحامد
حجم الخط
1

بغداد: متعللا بان القوات الأمنية كانت مجردة من السلاح، اعطى شاهد عيان الدور الأكبر لما يعرفون باسم أصحاب القبعات الزرقاء الدور الأكبر في حماية المتظاهرين ومنع مجزرة كانت يمكن أن تؤدي إلى مقتل المئات، بينما القى شاهد عيان آخر مسؤولية القتل على أصحاب القبعات الزرقاء في روايتين متناقضتين أدليا بهما لـ “القدس العربي”.
وكانت وكالات انباء قد نقلت أن هجوما تعرض له متظاهرون في منطقتي جسر السنة وساحة الخلاني ليل الجمعة راح ضحيته على الأقل 24 متظاهرا واصابة عشرات آخرين على يد “مسلحون مجهولون” أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين.
يروي الشاهد الأول، الناشط مصطفى المشهداني، أن أصحاب القبعات الزرقاء “نجحوا في منع استمرار عمليات القتل بعد تشكيلهم حاجزا بشريا امام المتظاهرين في قرب جسر السنك”.
افاد بأن القوات الأمنية انسحبت منذ اللحظات الأولى “لوصول مسلحين مجهولين بعدد من السيارات إلى المنطقة لعدم امكانيتها الدفاع عن نفسها أو عن المتظاهرين وذلك لأن القوات الأمنية مجردة أصلا من السلاح ولديها فقط العصي ودروع مكافحة الشغب”، حسب روايته.
وكان أصحاب القبعات الزرقاء الذين يسيطرون على بعض نشاطات ساحة التحرير، وفقا لما قاله “المشهداني”، قد اذاعوا بيانا عبر “إذاعة التحرير موجها للمسلحين المجهولين حذروا من عواقب مؤلمة لهم ما لم ينسحبوا خلال ساعة واحدة فقط من ساحة الخلاني وجسر السنك ومناطق أخرى قرب ساحة التحرير وسط بغداد”.
وكان مسلحون “مجهولون” كما يصفهم شاهد العيان “المشهداني”، دخلوا إلى “منطقة كراج السنك مدججون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقنابل الغاز يرتدون الزي الأسود يستقلون عدة حافلات من طراز نيسان، ويخفون وجوههم باللثام قد باشروا عند التاسعة والنصف بتوقيت بغداد، باطلاق نيران أسلحتهم بشكل كثيف مستهدفين قتل المتظاهرين وتفريقهم”.
وأورد بأن “هذا الهجوم جاء في أعقاب شجار حدث عند الساعة الثامنة من ليل الجمعة في مبنى كراج السنك بين أصحاب القبعات الزرقاء وعناصر من المندسين”، كما وصفهم.
ولم يفصح “مصطفى المشهداني” عن أسباب الشجار لكنه قال “إن المتظاهرين يتمركزون في جسر السنك ومبنى كراج السنك المجاور للجسر منذ عدة أسابيع، وبينهم نسبة مهمة من اتباع التيار الصدري المعروفين باسم أصحاب القبعات الزرقاء”.
ويروي شاهد عيان ثان تواصلت معه ” القدس العربي” : “قوة كبيرة من قوات مكافحة الشغب اتجهت من منطقة باب المعظم إلى ساحة الوثبة القريبة من جسر السنك قامت بالرمي الكثيف المباشر بالرصاص الحي على المتظاهرين، وكذلك قنابل الغاز المسيل للدموع ما جعلنا ننسحب من ساحة الوثبة إلى مبنى كراج السنك للاحتماء من النيران”.
وقال انه اثناء “توجهنا من ساحة الوثبة إلى جسر السنك المجاور للساحة، واجهتنا ثلاث حافلات تحمل مسلحين ملثمين، واربع سيارات حمل صغيرة بيضاء على متنها مسلحون يرمون نيرانهم عشوائيا، وهؤلاء هم المتسببون بقتل واصابة العدد الأكبر من في هذه ويضيف” في هذه المساحة الصغيرة سقط 8 قتلى مع عدد كبير من الجرحى ساهمت واخرين باخلائهم إلى المفرزة الطبية”، حسب شهادته.
ووفقا لشهادته، بعد سيطرة المسلحين المجهولين على ساحة الوثبة وقتل عدد من المتظاهرين، “سيطر المسلحون على مبنى كراج السنك ما دعانا إلى الفرار باتجاه ساحة الخلاني، وهناك واجهتنا قوة مسلحة ثالثة جاءت على ما يبدو من شارع الشيخ عمر لنجد أنفسنا في قبضة حصار من ثلاثة محاور ولم نجد طريقا للفرار إلى ساحة التحرير لذلك اختبئنا في ساحة الخلاني خلف الكتل الاسمنتية مع استمرار إطلاق الرصاص لفترة تعدت الساعتين قبل انسحابهم من المنطقة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية