لندن/باريس ـ د ب أ: وصف الطيار المتقاعد الذي اكتشف العائلة البريطانية التي قتلت في منطقة الألب الفرنسية الأسبوع الماضي مشهد الجريمة بأنه أشبه بأحد أفلام هوليوود وذلك في حوار مع هيئة الاذاعة البريطانية ‘بي بي سي’. وقال بريت مارتن وهو طيار سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني وهو أول من رأي مسرح الهجوم على عائلة الحلي بالقرب من بحيرة آنسي إنه في البداية اعتقد أن الحادث يشمل سيارة العائلة ودراج كان يمر. ولكن بعد النظر في السيارة ورؤية ‘ كمية كبيرة من الدماء ورؤوس مصابة بطلقات نارية ‘ أدرك ان المهندس سعد الحلي وهو بريطاني عراقي المولد وزوجته وحماته والدراج سيلفين مولير كلهم ضحايا جريمة اطلاق نار. وقال مارتن الذي كان يتحرك بدراجة في منطقة الغابات وقت الهجوم :’ لم أر أبدا أشخاصا مصابين بطلقات نارية من قبل… ولكن بدا الأمر لي كشمهد من فيلم أمريكي’. ونجت أبنتا الحلي من إطلاق النار . زينة /4 أعوام/ لم تصب بأذى بالاختباء خلف مقعد في السيارة، وزينب /7 أعوام/ تعرضت لضرب مبرح وطلقة في الكتف . وتوفي الفرنسي سيلفين مولير /45 عاما/ وهو دراج اخر ، في الهجوم متأثرا بإصابته بطلقات نارية. ووصف مارتن كيف انه وجد زينب ‘ تتعثر ‘ وهي تمشي وتنزف و’ تتأوه ‘ . وقال إنه عندما انهارت وضعها في وضع التعافي ثم ذهب يبحث عن مساعدة بعد إدراكه ان هاتفه الجوال فقد الإشارة. وقال المدعي العام الفرنسي اريك مايلو للصحفيين اليوم الخميس إن ‘ جذور ‘ الهجوم تمتد على الأغلب إلى بريطانيا وليس فرنسا. وكان مايلو في زيارة ليوم واحد إلى انكلترا للقاء الشرطة في منطقة ساري حيث يفتش رجال الشرطة منزل عائلة الحلي بحثا عن معلومات حول دوافع القاتل. ووضع مايلو ثلاثة تصورات رئيسية للتحقيق تتعلق بعمل الحلي الهندسي وما تردد عن وجود نزاع بشأن ميراث بينه وبين أخيه والأصول العراقية للحلي . وسعد البالغ من العمر 50 عاماً عمل مهندسا حرا متخصصا في التصاميم باستخدام الكمبيوتر. وقد عاش معظم حياته في بريطانيا ولكن عائلته استمرت في علاقاتها التجارية مع العراق بعد هروبها من نظام صدام حسين في سبعينيات القرن العشرين. ومن بين عملائه شركة ساري لتكنولوجيا الاقمار الصناعية وهي شركة تقوم ببناء وتشغيل الأقمار الاصطناعية الصغيرة.